حمــلات الفتــن الطائفيــة

سعود الساعدي
حملة دولية سياسية واعلامية كبيرة وشرسة تشترك فيها قوى سياسية ومخابرات دولية وفضائيات عربية وعالمية ومنظمات حقوقية وإنسانية كاذبة في تناغم واضح ومكشوف تتراقص على دماء شهداء المقدادية والهدف تحييد ومحاصرة الحشد الشعبي المقاوم ونزع سلاحه تمهيدا لضربه وشرعنة الاحتلال من التحالف الدولي الغربي والتحالف الطائفي السعودي وتكريس التقسيم وتبرير مواقف الداعين اليه وإشعال ديالى الواقعة على خط بغداد طهران المهددتين بالفوضى والاستهداف انطلاقا من ديالى واستجلاب مزيد من القوات الأجنبية وتبرير دخول قوات طائفية سنية خارجية! هذه الحملة المسعورة اسقطت كل الحدود وتجاوزت كل الخطوط قادها رئيس البرلمان العراقي السيد سليم الجبوري بمعية فريق الصقور في اتحاد القوى السنية بعد احداث المقدادية بنفس طائفي مقيت يخفي خلفه اجندات طائفية وسياسية واجندات خارجية في وقت حرج وحساس تتضاعف فيه دعوات التقسيم ويتوالى دخول القوات الاجنبية الى البلد وتتزايد فيه محاولات رسم الحدود وحفر الخنادق وتتصاعد فيه الاصوات المشبوهة والمشاريع الدخيلة وتتعالى فيها قرقعة المواجهات المفتعلة للحروب الديموغرافية الجديدة.
ليست هي المرة الاولى لكنها الاعنف والاقوى التي يشن فيها ما اصطلح على تسميتهم بالساسة الدواعش والذين واصلوا حملات التشويه والشيطنة على فصائل المقاومة والحشد الشعبي في غمرة خوض هذه الفصائل لمعارك تطهير المدن السنية التي يدعي هؤلاء الدفاع عنها فيما غابوا عن مشاهد الحرب فيها بامتياز وحضروا بقوة في مسارح وسائل الاعلام واستديوهات الفضائيات فقط لتأدية ادوارهم المشبوهة التي لم تتوقف عند التشويه وقلب الصورة وتغييب الحقيقة بل وصلت الى حد المطالبة بتدويل القضية وطلب تدخل قوات دولية بعد بيانات نارية وتعليق الحضور في جلسات مجلسي النواب والوزراء.
قدمت ديالى الاف الشهداء وحصلت فيها مئات المجازر التي استهدفت الشيعة اكثر مما استهدفت السنة الذين دفعوا ثمن سياسات المتاجرة بدمائهم واللعب بارواحهم من الطبقة السنية الفاسدة التي اضحت اداة فاعلة بيد القوى الخارجية الاقليمية الطائفية والدولية لكن السعار الطائفي والولاء للاجندة الخارجية اعمى هؤلاء عن الحديث عنها واكتفوا باجتزاء الصورة وتسليط الضوء فقط على ما يمكن ان ينفع قضيتهم القذرة رغم ان السنة العرب قد تعرضوا لحملات ابادة وتجريف لمنازلهم وطرد من مناطقهم التي سيطرت عليها البشمركة الكردية بحسب منظمة العفو الدولية مؤخرا لكن ادعياء الدفاع عن العرب السنة والمطالبين بحقوقهم لم يعترضوا على ما جرى على يد مليشيات البيشمركة! ولم يطالبوا بتدويل القضية؟ فهل يزورها السيد سليم الجبوري كما زار المقدادية؟ وهل ينظم ايضا حملة دولية وسياسية واعلامية كما فعل مع احداث المقدادية؟ وهل يعلق اتحاد القوى السنية حضورهم في البرلمان والحكومة؟ وهل يقيمون الدنيا ويشغلون الناس ويتصدرون الواجهات الاعلامية ويملؤون الفضائيات صياحا وضجيجا؟ ام المصالح المشتركة مع البرزاني والاجندات الدولية المتناغمة معه ستمنعهم من ذلك!! ام ان المتاجرة بدماء اهل ديالى تختلف عن غيرها؟ ام ان عمليات التحشيد التكفيري والطائفي فقط ضد الشيعة ليمهدوا لموجات تكفيرية جديدة ترتكب بحقهم المجازر بحجة الدفاع عن اهلنا السنة!.
العصابات السياسية الفاجرة والمخابرات الدولية والارادات الخارجية الساعية لتحقيق مشاريعها لن تتردد في استهداف شخصيات سنية وازنة او مواقع مقدسة او مناطق سنية بعد استهدافها لمواقع شيعية من اجل اشعال فتنة طائفية تقفز بها وتحرق المراحل لتنفيذ مخططاتها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.