بعد تجاوزه على الحشد الشعبي السبهان غير مقبول من الشعب ومطالبات بطرده وإغلاق السفارة ونقلها الى الموصل

u27-661x328

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أثارت تصريحات السفير السعودي ثامر السبهان في بغداد ردود أفعال شعبية وسياسية غاضبة طالبت بطرد السفير من العراق ، معتبرين تلك التصريحات تدخلاً سافراً بشؤون البلاد الداخلية ، مؤكدين بان تلك التصريحات تخدم التنظيمات الاجرامية وتؤكد نوايا مملكة آل سعود السيئة في العراق . وكان السفير السعودي في العراق ثامر السبهان اعتبر في حديث لبرنامج “حوار خاص” الذي تبثه السومرية الفضائية ، رفض الكرد ومحافظة الانبار دخول قوات الحشد الشعبي الى مناطقهم يبين “عدم مقبوليته من قبل المجتمع العراقي”، فيما أشار الى أن الجماعات التي تقف وراء أحداث المقدادية لا تختلف عن تنظيم “داعش”، الأمر الذي أثار موجة ردود فعل سياسية غاضبة.
ويقول نواب في البرلمان ان تصريحات السبهان دليل على الدور التآمري للسفارة السعودية في بغداد ، مطالبين بغلق السفارة التي تعد وكراً تجسسياً للاستخبارات الخليجية في العراق ، فيما ترى الكتل السنية ان تصريحات السبهان طبيعية وتدل على صدق نوايا السعودية في العراق على حد تعبيرهم!.
ووصف النائب عن كتلة بدر محمد كون السفير السعودي ثامر السبهان بـ”السفيه” ويجب طرده وإغلاق السفارة في بغداد ، معتبراً تصريحاته تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي العراقي ومخالفاً للأعراف الدبلوماسية وهو بذلك تجاوز مهام عمله ويجب على أقل تقدير طرده أو توبيخه من قبل وزارة الخارجية . وابدى كون في اتصال مع “المراقب العراقي” استغرابه من تصريحات تحالف القوى السنية التي حاولوا فيها تبرير تجاوز السبهان وتدخله وذكروا في بيان لهم انها تصريحات طبيعية وأنهم يستغربون من الحملة الاعلامية التي نددت بتدخل السبهان في شؤون البلاد ..مبيناً بأنه من يرى تصريحات السبهان طبيعية فهو عميل ويخدم مصالح آل سعود في المنطقة . وطالب كون الحكومة ووزارة الخارجية بالرد على تجاوزات السعودية وطرد السبهان وإغلاق مقر السفارة حتى يكون عبرة لجميع سفراء الدول الموجودين في العراق بعدم التدخل في شؤوننا وان هناك خطوطاً حمر لا نسمح بتجاوزها . وتساءل كون: هل يستطيع السفير العراقي في الرياض التجاوز على آل سعود والتدخل في شؤون السعودية الداخلية ؟ الجواب بالتأكيد لا يمكن ذلك ، فلماذا نسمح نحن للسفير السعودي بالتدخل في شؤوننا والتصريح بهذه الوقاحة ، واصفاً السبهان بالشخص “التافه” الذي لا يعرف حدود وظيفته وتجاوز حدوده . وبيّن كون: تصريحات السبهان تقف خلفها دوافع كثيرة خصوصاً وان هذه التصريحات صدرت بعد اجتماعه بتحالف القوى السنية مما يعني ان هناك تنسيقاً ودفعاً باتجاه اثارة تلك التصريحات في هذه الأيام .
هذا ودافع اتحاد القوى العراقية ، عن السفير السعودي لدى العراق ثامر السبهان ، عاداً تصريحاته الأخيرة بأنها “ايجابية”. وقال الاتحاد في بيان: “نستغرب في تحالف القوى العراقية من هذه الحملة السياسية المعدة سلفاً ضد السفير السعودي ثامر السبهان، برغم إن تصريحاته التي أدلى بها لإحدى القنوات الفضائية كانت طبيعية جدا ، وتحمل نوايا طيبة للمملكة العربية السعودية تجاه جميع إخوانهم العراقيين بلا تمييز على الطائفة والعرق وهي وصايا خادم الحرمين الشريفين ، والتي تعكس سياسة المملكة الرسمية تجاه العراق”.
من جهتها وصفت النائبة عالية نصيف دفاع اتحاد القوى عن تصريحات السفير السعودي بأنها مجاهرة بالعمالة لدول المنطقة ، معربة عن أملها في أن يدافع أعضاء اتحاد القوى عن بلدهم بنفس القوة التي يدافعون فيها عن السفير السعودي . وقالت في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه: من المؤسف ان المراهقة السياسية لدى اتحاد القوى بلغت درجة المجاهرة بالعمالة لدول المنطقة من خلال الدفاع عن تصريحات السفير السعودي التي ادلى بها أمس والتي تُعد تدخلاً سافراً في الشأن العراقي وتضمنت محاولات واضحة لإثارة الفتن الطائفية بين مكونات الشعب العراقي ، وكأن العمالة والخضوع للدولار السعودي لم تعد تشكل عيباً بالنسبة لاتحاد القوى بل مدعاة للفخر”. وبينت: خلال الأيام الماضية عندما أقدم النظام السعودي على إعدام الشيخ الشهيد نمر النمر واعترضت العديد من القوى الوطنية العراقية وخرجت تظاهرات شعبية غاضبة تندد بهذه الجريمة ، قال اتحاد القوى: يعد هذا تدخلاً في الشأن الداخلي السعودي ، واليوم عندما يتدخل السفير السعودي بكل وقاحة في الشأن الداخلي العراقي يدافعون عنه في ازدواجية واضحة ومكشوفة. وتابعت: هذا الموقف المشين والمخزي لاتحاد القوى يمثل استهانة واستخفافاً بالشعب العراقي ، ونأمل أن يدافعوا عن بلدهم بذات القوة التي دافعوا فيها عن السفير السعودي فيما إذا لم يلعب الدولار السعودي بعقولهم.
يشار الى أن السفير السعودي الجديد في العراق ثامر السبهان، سلّم أوراق اعتماده كسفير للمملكة العربية السعودية في العراق ، الى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم في 18 كانون الثاني الحالي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.