ضعف أم دور غورباتشوف ؟..أمريكا تواصل مخطط تقسيم العراق والعبادي يحلم بالاتحاد وتأسيس الحكومة الرشيدة وأطراف سياسية تطالبه بموقف واضح

قوات-امريكية-في-العراق-600x400

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
في ظل التطورات الجارية على الصعيدين السياسي والأمني في العراق , لاسيما ما يتعلق منها في السعي الامريكي لدخول قوات برية بذريعة مقاتلة داعش, والتدخلات الاقليمية في الشأن العراقي, ومحاولات تقسيم البلد الى ثلاث دويلات صغيرة, فضلاً على التحركات المشبوهة التي تقوم بها بعض الكتل السياسية, يأتي الموقف الحكومي ضعيفاً أمام جميع ما يجري, اذ يصف مراقبون وسياسيون بان الحكومة وموقف العبادي بات مغيّباً , ولا يرتقي الى مستوى التحديات المتعددة التي يواجهها البلد على جميع الصعد . مطالبين العبادي بضرورة ان يكون له موقف واضح وكلمة الفصل حيال التطورات الجارية على الساحة العراقية, واصفين اداء الحكومة بالسيئ سواء ما يتعلق منه بالمستوى الدبلوماسي حيال التدخلات الاقليمية والدولية, أو ما يتعلق منه بالشأن الداخلي.
لافتين الى ان تصريحات العبادي بعيدة عمّا يدور في الساحة العراقية من أزمات ومخططات ستؤدي في نهايتها الى ادخال العراق في نفق مظلم.
لذا طالب النائب عن دولة القانون عبد السلام المالكي, العبادي بان يكون أكثر قوة وجرأة في اتخاذ القرار, وان يتحرر من قيود الكتل السياسية التي جعلته في تراجع مستمر, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان العبادي يمثل رأس السلطة وهو صاحب القرار التنفيذي, وعليه ان يتعامل مع المتغيرات الخارجية بحنكة عالية , ولا يسمح لأية دولة بان تتدخل في الشأن العراقي , لان البلد لا يتحمّل أزمات جديدة , لافتاً الى وجود “عملاء” سياسيين يعملون على تدمير البلد.
منوهاً الى وجود أذرع استخبارية كثيرة تعمل في الداخل العراقي لزعزعة الوضع الأمني لتدمير اقتصاد العراق.
مؤكداً بان الحكومة اصبحت أسيرة القرارات الضعيفة ولاحظنا كيف تتدخل السعودية عبر سفيرها في الشأن العراقي, في حين ضعفت وزارة الخارجية عن استدعاء السفير أو طرده.
موضحاً بان قوات أمريكية تدخل الى العراق في مختلف اصنافها لتعمل على تهيئة ما بعد داعش, والعمل على تقسيم العراق الى أجزاء, ناهيك عن التحركات لانشاء الدولة الكردية وحفر الخندق وعدم امتثال الاقليم لقرارات الحكومة الاتحادية، ما هي إلا دلالات واضحة على بداية مشروع التقسيم.متابعاً بان جميع تلك المعطيات تشير الى ضعف حكومي وعدم وضوح للموقف الرسمي حيال جميع التحديات التي يمر بها البلد.
من جانبه أكد النائب عن التحالف الوطني كاظم الصيادي بأن العبادي لا يعرف ما يدور خارج المنطقة الخضراء ، مشيراً الى ان مؤامرة تقسيم العراق باتت أقرب من أي وقت مضى.
لافتاً الى ان تصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي عن وحدة العراق والحكم المشترك تدل على انه لا يعرف ما يدور خارج أسوار المنطقة الخضراء ، مبيناً بأن “العراق اليوم لا يشهد وحدة حقيقية أو حكماً مشتركاً قائماً على احترام سيادة البلد”.
منوهاً الى ان مؤامرة تقسيم العراق باتت أقرب من أي وقت مضى وتشكل اليوم خطراً حقيقياً على وحدة البلد ، مشيراً الى ان البرلمان لن يسمح بنشر القوات الامريكية واعادة الاحتلال الامريكي الذي يرعى مؤامرة تفتيت العراق.
وكان وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر قد أكد بان الولايات المتحدة ستشن عملية عسكرية برية ضد داعش, مبيناً بإن الفرقة المجوقلة 101 ستنشر 1800 جندي في العراق للمساعدة في محاربة داعش بحسب ما تدعي أمريكا، إلا ان مراقبين يرون بان تواجد تلك القوات هو لغرض البدء بمشروع التقسيم الذي تسعى اليه الادارة الأمريكية بالتعاون مع بعض الأطراف السياسية, وما داعش إلا ذريعة للتغطية على ذلك المشروع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.