انتقادات واسعة لعقد مؤتمر البرلمانات الإسلامية والوفد الكويتي يدافع عن جريمة إعدام الشيخ النمر

uioi

المراقب العراقي- حيدر الجابر
“ما الذي سنستفيده من عقد مؤتمر اتحاد البرلمانات الاسلامية ؟!” عبارة نسمعها كثيراً في الشارع ومجال العمل، يرددها مواطنون ومختصون، فعلى الرغم من انعدام فاعلية الاتحاد وتأثيره على مسار الأحداث، شهدت وقائع انعقاد مؤتمره مشادات كلامية كان بطلها الوفد الكويتي، ومفاجأة من العيار الثقيل بعدم ادراج فقرة محاربة الارهاب ضمن جدول الأعمال بطلب من رئيس المؤتمر ورئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الذي رفض مقترحاً تقدم به رئيس الوفد العراقي عمار طعمة بادراج محاربة الارهاب في جدول أعمال مؤتمر البرلمانات، من دون اي مبرر. وبينما وقف العراق مدافعاً عن قضيته، تكفلت الكويت بالدفاع عن السعودية المتهمة الاولى بدعم الارهاب، والتي قاطعت المؤتمر، فقد أبدى رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم اعتراضه على هذا الوصف، معتبراً الأمر تدخلاً في الشأن الداخلي للسعودية، بعد أن انتقد رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الحرب على اليمن، ودعا إلى الحوار السياسي لحل الأزمة هناك، ورفض ما وصفه “ذبح الأشخاص بسبب أفكارهم” في إشارة إلى اعدام السلطات السعودية لرجل الدين الشيعي نمر باقر النمر مؤخراً. وقال الغانم انه ووفده يمثلون السعودية.
من جهته نفى رئيس المجموعة العراقية للدراسات العراقي د. واثق الهاشمي وجود منافع مادية أو معنوية للمؤتمر..مبرراً تصرّف الكويت بانها مدفوعة بما يسمّى الاجماع الخليجي وان لم يكن موقفها معبراً عن رأيها الحقيقي، منتقداً موقف الجبوري غير المبرر تجاه فقرة تجفيف منابع الارهاب. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): “حضور المؤتمرات واقامتها واجراء الحوار ظاهرة سليمة وايجابية لانها تقلل من التوتر وتفتح محاور جديدة”، مستدركاً: “لكن في هذا المؤتمر وُجدت معوقات تمنع اقامته منها الوضع المادي السيئ للغاية”، موضحاً بان “الطبقة السياسية ولاسيما البرلمان تواجه الانتقاد لأنها تقلل رواتب الموظفين وتطالب المواطنين بشد الحزام ولكنهم ينفقون مليارات لعقد مؤتمر لن يعود بالنفع على العراق أو المنطقة”. وتابع الهاشمي: “ومن هذه المعوقات وجود توتر طائفي لم يسبق له مثيل انعكس في المشادة الكلامية بين الوفدين الايراني والكويتي وما يحدث من تصعيد من السعودية التي دعت الى تكوين تحالف ضد الارهاب لم تدعُ اليه العراق أو إيران”، مؤكداً ان “التوترات في المنطقة خطرة وكان على العراق تأجيل المؤتمر في الوقت الحاضر لحين تحسّن الوضع المحتقن في المنطقة أو أن يقوم بجولة لعدد من الدول لتخفيف الأزمة”، مبيناً ان “سلبيات المؤتمر كثيرة جداً”. وعن المشادة التي حصلت في المؤتمر قال الهاشمي: “المنظومة الخليجية تحتكم الى مجلس التعاون الخليجي وقد التقيت بعدد من السفراء الخليجيين السابقين الذين أكدوا انهم يجبرون على اتخاذ موقف يرفضونه رفضاً قاطعاً حفاظاً على الوحدة الخليجية ولأن السعودية تقود حملة لمقاطعة والتصعيد مع ايران لأسباب طائفية وبسبب نجاح الاتفاق النووي”، ولفت الى ان “الكويت قد لا تستطيع ان تحمي نفسها في ظل هذه التوترات ولذلك تحاول ارسال رسائل ايجابية للسعودية وتمنع التدخل بشأنها وما حصل ليس في صالح المؤتمر”. واستغرب الهاشمي عدم وجود تنسيق بين الوفد العراقي ورئيس المؤتمر الجبوري “لأن علينا استغلال اي تجمع لتمرير أي اتفاق أو بيان يدين الارهاب والدعوة لمساندة العراق وكانت فرصة ليقول المؤتمرون نحن مع العراق ومع تطبيق قرارات مجلس الامن”، وأكد ان “تبرير الجبوري الذي قال ان الوقت غير مناسب أو أن المكان ليس غير مناسب بل غير مقبول وقد حاول ان يتخلص من الاحراج لان هناك دولاً قد لا تقبل التصويت لصالح هكذا قرار”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.