الإحتلال الإستراتيجي !

أمريكا تعلن على لسان الناطق بإسم وزارة الدفاع العقيد ستيف انها ارسلت الفرقة المجوقلة 101 الى الأراضي العراقي وانها ستعوض بها عن الفرقة 82 المجوقلة الموجودة اصلا في العراق كما اعلن ان القوات الأمريكية البرية هذي تأتي دعما لأكثر من 1600 جندي امريكي يوجدون لحماية المنشآت الأمريكية والبعثات الدبلوماسية الأمريكية . امريكا تعلن انها انزلت قوات مدرعة وبرية معززة بطائرات الأباتشي في قاعدة عين الأسد في الأنبار وهي موجودة في اكبر قاعدة عسكرية في اربيل ولها لواء من قوات المارينز والأنزال الجوي في دهوك . امريكا تعلن اكثر من مرة قيامها بأنزال جوي في اكثر من منطقة تقع تحت سيطرة داعش وليس للحكومة العراقية علم ولا دراية بماهية ألأنزال واسبابه ونتائجه وليس لها حتى تصريح حول ذلك . للسفير الأمريكي كما اثبتت الأيام السطوة والجاه والحق والفيتو على جلسات مجلس النواب العراقي وقرارات الحكومة العراقية وحركة المسؤولين العراقيين . أمريكا ترعى مشروع الأنفصال الكردي وهي من تسيطر على كونترول السروال البرزاني ومديات صعوده ونزوله وسخونته وبرودته وبريق الشامة على خده الهمداني . امريكا ولأكثر من مرة تضرب القوات العراقية كما تعلن بالخطأ وتضرب فصائل المقاومة العراقية في الحشد المقدس بالخطأ وتنزل المساعدات على عصابات داعش بالخطأ . أمريكا هي من يعقد علنا فيها جلسات الكونغرس لمناقشة تقسيم العراق ومناقشة تسليح الأكراد لمواجهة داعش وتسليح السنة لمواجهة الشيعة . اميركا هي من يمنع الحكومة العراقية السماح للطيران الروسي بتوجيه ضربات ضد داعش في العراق على الرغم من ان روسيا جزء من التحالف الدولي لمحاربة التنظيم وان هناك قرارا امميا بذلك . امريكا تدري وترى وترعى حركة شاحنات النفط المهرب من مسعود ومن داعش في شمال العراق الى طيب رجب اوردغان في تركيا وهي من يرى ويرصد ويدري بتحركات الطوابير الطويلة من عجلات التنظيم الأرهابي بين العراق وسوريا .
امريكا تغض الطرف عن الاحتلال التركي للأرض العراقي بنينوى وتستقبل مشايخ داعش والمطلوبين للقضاء العراقي وازلام البعث الصدامي وكل اضداد العملية السياسية في العراق وتدعمهم علنا وهي بذلك تحتقر القرار العراقي وتستهين بالحكومة العراقية والبرلمان العراقي والقضاء العراقي والدولة العراقية . امريكا هي كل هذا وكل هذا بعض من بعض السوء الأمريكي . اليس هذا إحتلالاً بل ابشع من كل اشكال الإحتلال . العالم كله والأمم المتحدة تجيز للشعوب ان تقاوم الإحتلال وتقاتل المحتل اما نحن في العراق فقد غدونا من خلال حكومتنا وبرلماننا نستضيف المحتل الأمريكي مكرما معززا ونمحنه اكبر سفارة واكبر القواعد ونحني له ونسميه حليفا وصديقا استراتيجياً ربما هو شكل جديد من اشكال الإحتلال يمكن ان نطلق عليه الاحتلال الإستراتيجي.

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.