السبهان يشرع بإشعال النيران ..!

كنت كغيري من المهتمين بالحقل السياسي العراقي، وتفاعلاته الدولية والأقليمية، أتابع بإهتمام بالغ، لقاء السفير السعودي في العراق، ضابط الإستخبارات ثامر السبهان، في برنامج”حوار خاص” الذي بثته مساء أول أمس السبت، قناة السومرية الفضائية..
وكما قالت إدارة القناة على موقعها الأليكتروني، فإن برنامجها (حوار خاص) هو حوار حر.. معمق وجاد، يحاول تسليط الضوء على حقائق الاحداث، ويتجاوز الخطوط ولكن بمهنية مطلقة، مهمته الاساس الانفتاح على الشخصيات البارزة والفاعلة، وصناع القرار والخبراء والمختصين في مختلف المجالات، ويبحث معهم مجمل الشؤون العراقية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ضيفها السفير السبهان أدى بمهارة فائقة، عملية تجاوز كل الخطوط، التي تحدثت عنها القناة في توصيفها للبرنامج! فقد تدخل بالشأن السياسي العراقي، بشكل فظ سافر، متجاوزا الأعراف الدبلوماسية، التي تحتم عليه تدعيم العلاقات بين بلده والبلد الذي يعمل فيه كسفير، كما تحتم عليه صفته الدبلوماسية، أن لا يتدخل بالعمل السياسي للبلد الذي يستضيفه، لكنه كضابط إستخبارات، لم يأت لهذه المهمة قط، بل جاء محملا بأجندة تخريبية، ينفذها من موقعه كسفير.
فقد بدأ تحركه التخريبي بزيارة تنسيقية مع صالح المطلك، وهو واحد من أكثر ساسة السنة إندكاكا بالمشروع السعودي في العراق والمنطقة، السفير السعودي ثامر السبهان زار صالح المطلك، رئيس إئتلاف العربية السني في مقر حزبه،وهناك جرى عقد اجتماع، حضره عدد من قادة ونواب، ووزراء اتحاد القوى السنية العراقية منهم النائب الحالي، الذي أستثني من اجتثاث البعث ظافر العاني، وحيدر الملا وسلمان الجميلي، وطلال الزوبعي وحامد المطلك، واحمد المشهداني وعادل المحلاوي اضافة الى النائبة لقاء وردي.
اللقاء تم مساء الخميس الفائت، وكان عنوانه دعم العراق عموما، لكن التسريبات الإعلامية تتحدث عن تقديم دعم سعودي علني، لمطالب السنة؛ في بناء الإقليم الخاص بهم.
تشير تسريبات ذلك الأجتماع الذي سبق برنامج السومرية بيومين، الى ان السفير السعودي، حمل معه وعودا بدعم مالي، شريطة ان يكون ذلك موجها الى الأهداف المرسومة، وليس الى جيوب الساسة السنة، الذين عنفهم بهدوء، لتضييعهم الأموال التي أرسلت سابقا دون تحقيق أهداف على الأرض.
لكن ما قاله السبهان في مقابلته مع السومرية؛ كان كاشفا للأجندة التي يروج لها، فقد أستهدف الحشد الشعبي على طول الخط، حينما قال: “رَفْض الكرد وأهل الانبار، دخول الحشد الى مناطقهم، يبين عدم مقبولية الحشد من المجتمع العراقي”، ومضى ابعد من ذلك في طرح مشروعه عندما قال: “لماذا كل السلاح فقط بيد الحشد؛ وهل تقبل الحكومة العراقية بتشكيل حشود سنية؟!”
بعد ذلك؛ مضى السبهان بعيدا حينما تناول احداث المقدادية، فقال أنها ” محاولة للتغيير الديموغرافي، بعد خسارة الشيعة بالانتخابات الاخيرة، ومن يقف وراء احداث المقدادية ليسوا اقل من داعش!”
ولم يسلم الإعلام العراقي من دسه وخبثه، حينما قال:”الإعلام العراقي طائفي”
كلام قبل السلام: كل هذا بكفة، والنمر بكفة اخرى، فلم يجد السبهان ما يصف به، المظلوم شهيد الرأي والكلمة غير الإرهاب، فقال: “الشيخ النمر أعدم لأنه إرهابي ولا يبايع الملك”!
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.