معركة تحرير الموصل .. سيناريوهات أمريكية تنتهك السيادة والحكومة تصر على عدم وجود قوات قتالية أجنبية

سد-الموصل

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تصاعدت مؤخراً التصريحات الأميركية بشأن إمكانية انهيار سد الموصل بشكل لافت ومستغرب وضرورة دخول شركات أجنبية لصيانة الأضرار والحيلولة دون انهياره والتسبب بكارثة انسانية قد تودي بحياة عشرات المدنيين حسب الادعاءات الأمريكية.
ويرى مراقبون بان أمريكا تحاول افتعال الذرائع لإيجاد ثغرة قانونية لدخول قواتها الى العراق لتحقيق أهدافها وفرض مخطط تقسيم العراق الى دويلات متناحرة خدمة لتطلعاتها المستقبلية في منطقة الشرق الاوسط.
هذا وأكد وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر في وقت سابق أنه قد حان الوقت لتسريع العملية العسكرية ضد عصابات داعش الإرهابية وأن الولايات المتحدة ستشن عملية عسكرية برية ضد هذه العصابات. وقال كارتر في مقال كتبه لصحيفة بولتيكو الأمريكية وتابعه راديو المربد إن “الفرقة المجوقلة 101 ستنشر 1800 جندي في العراق للمساعدة على محاربة داعش” حسب قوله.
وكشف النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود لـ”المراقب العراقي” عن سعي الولايات المتحدة الى تمرير عقد بمبلغ مالي كبير مع إحدى الشركات لإصلاح الاضرار بسد الموصل، مشيرا الى ان وجود اعتبارات عديدة وراء التهويل الأميركي بشأن سد الموصل من بينها ايجاد مبرر لدخول قواتها. وقال الصيهود: “شركة أميركية تسعى الى الاستحواذ على عقد بمبلغ مالي كبير لغرض إصلاح الاضرار في سد الموصل”..مبينا بأن “الادارة الأميركية تسعى لتهويل المخاوف من انهيار السد حتى تستحوذ الشركة على هذا العقد”. وأضاف الصيهود: “الحديث الأميركي المستمر عن سد الموصل وإمكانية انهياره يأتي لاعتبارات سياسية عديدة”، مشددا على أن “قضية سد الموصل وأضراره هي من اختصاص وزارة الموارد المائية”.
يذكر ان السفير الأمريكي في العراق ستيوارت جونز قد اجتمع مع محافظ نينوى نوفل حمادي السلطان في اربيل وبحثا التحضيرات العسكرية لمعركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش ، بحسب بيان اصدره مكتب المحافظ .
من جانب آخر تصرُّ الحكومة العراقية على تكذيب الانباء والتقارير التي تؤكد دخول القوات الامريكية الى العراق بحجة قتال تنظيم داعش الاجرامي قائلة انه لا توجد اية قوة برية تشارك القوات العراقية وان الوجود الامريكي يقتصر على المستشارين ، فقد أكد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري أنه لا توجد اية قوة برية تشارك القوات العراقية في قتال ومواجهة تنظيم “داعش” الإجرامي، فيما اشار الى وجود مستشارين من أميركا وأوروبا . وقال الجعفري: “إننا لا نستطيع أن نمنع أية دولة من أن تصرّح ولكن عندنا سيادة لا نسمح بمسِّها والطلب الذي قدَّمناه في نهاية الشهر التاسع سنة 2014 للأمم المتحدة ومجلس الأمن وضعنا فيه مجموعة شُروط ، ومنها لا يُوجَد شيء اسمه قوة برّية على الأرض العراقـيّة والإدارة الحقيقـيّة للمُواجَهة البرّية في العراق تكون على يد القوات العراقـيّة وحدها ولا توجَد أية قوة أخرى”.
ويقول المحلل السياسي سعود الساعدي: امريكا تبحث عن اعذار أو مسببات للتدخل برياً في العراق مرة تقول انها ستقوم باستقدام قوات برية بحجة مقاتلة داعش ومرة أخرى تتحجج بقضية انهيار سد الموصل وبالتالي تعددت الأسباب لكن الهدف واحد هو تمرير الاستراتيجية الامريكية وتطبيق مشروع التقسيم لأنهم يعدون العراق نقطة الانطلاق للهيمنة على الشرق الاوسط والعالم ، فضلا على منطلق الحساسيات المذهبية فالعراق يعد نقطة تماس للحساسيات الطائفية والمذهبية ويمكن من خلاله تفجير العالم الاسلامي من خلال اثارة الفتنة الطائفية في العاصمة بغداد. وأضاف الساعدي في اتصال مع “المراقب العراقي”: امريكا تختلق الذرائع والحجج وتوزع الادوار على بعض القوى المحلية والإقليمية وجميع هذه القوى وجدت لخدمة المصالح الامريكية في المنطقة . وأكد الساعدي ان تصريحات الحكومة بشأن عدم وجود قوات أمريكية داخل العراق هي بمثابة محاولة حجب الشمس بغربال ، فالحضور الأمريكي البري في العراق تحدّث عنه تقريباً كل المسؤولين الامريكيين من الرئيس اوباما الى وزير الخارجية جون كيري الى وزير الدفاع آشتون كارتر وغيرهم كلهم يتحدثون عن وجود تنسيق ما بين الحكومة الامريكية وما بين الحكومة العراقية لدخول قوات خاصة آخرها الفرقة المجوقلة 101 التي تعد من أكبر وأقوى الفرق الأمريكية عدة وعدداً ومهارات قتالية ويفوق تسليحها تسليح الجيش العراقي على مستوى الاسلحة الثقيلة والمتوسطة ، مشيراً الى ان الحكومة العراقية بتلك التصريحات تحاول ايقاف ردود الافعال الشعبية وردة فعل فصائل المقاومة الإسلامية ومحاولة لكسب الوقت وصولاً الى فرض الامر الواقع. وبيّن الساعدي : ما يجري من فتن طائفية هنا وهناك كأحداث المقدادية وغيرها وتصريحات السفير السعودي وحتى التدخل التركي في الاراضي العراقية كل هذه الاحداث وان كانت لها اهداف جانبية أخرى لكن الهدف الاساسي منها هو تطبيق الاستراتيجية الامريكية لاحتلال العراق وتكريس التقسيم والطائفية .
هذا ورحّب اتحاد القوى العراقية ، بنشر قوات أمريكية برية في العراق ، معربة عن اعتقادها بان دورها سيكون حاسما في القضاء على تنظيم داعش الارهابي ، فيما حذر ائتلاف دولة القانون الحكومة من الانجرار خلف مخطط الولايات المتحدة وأطراف معروفة داخليا لتقسيم العراق من خلال الموافقة على ارسال قوات اجنبية بذريعة تحرير نينوى ومسك الحدود.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.