تصريحات السبهان لعبة مرسومة لتأزيم الصراع الطائفي واتهامات لاتحاد القوى السنية بالعمالة للسعودية

iuyiu

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
تراجع السفير السعودي ثامر السبهان رسميا عن تصريحاته الخبيثة ضد الحشد الشعبي وتحريضه على الفتنة الطائفية في العراق ويأتي هذا بعد ما لاقت تصريحاته الاعلامية موجة غضب من قبل الشعب العراقي الذي طالب بطرده من بغداد وإغلاق مبنى السفارة.
في ظل هذه التطورات، اعلن ائتلاف دولة القانون عن عزمه جمع تواقيع من اعضاء البرلمان تطالب الحكومة بطرد السبهان . وسارعت السعودية بإجراء اتصالات مكثفة مع الجهات السياسية المرتبطة بمشروعها الطائفي الوهابي وأمرتهم بإصدار بيانات تدافع عن السفير وتهاجم منتقديه. وكان اتحاد القوى اول الجهات التي هاجمت الخارجية العراقية ودافعت بقوة عن تصريحات السبهان.
وذكر عضو المكتب السياسي حيدر المُلا في بيان له انه “في الوقت الذي نثني به على موقف العبادي الداعم للعلاقات العراقية السعودية وقطع الطريق على الابواق الطائفية ومروجي الفتنة فإننا نستنكر منهجية وزارة الخارجية” , مشيراً الى انها “بدأت تعبر عن موقف سياسي كتلوي، وليس من مصلحة العراق ورؤية كافة ابناء الشعب العراقي”. واستدعت وزارة الخارجية السفير السعودي وطالبته بعدم قول تصريحات تسيء للعراق وتعهد بعدم تكرار تصريحاته الأخيرة ضد الحشد الشعبي..وشددت الوزارة على ضرورة أن ينحصر عمل السفارة في تطوير الشراكة.
بينما ردت رئيسة حركة ارادة النائبة حنان الفتلاوي، ان السفير السعودي لم يخذل نفسه فقط انما خذل كل “المطبلين” والفرحين بفتح السفارة السعودية في العراق، والذين “صدعوا رؤوسنا بهذا الانجاز الكبير” على حد قولها. وأوضحت الفتلاوي في بيان: “كان المفروض بالسعودية ان تدخل ضابطها القديم السبهان في دورة دبلوماسية قبل ان تبعثه ليكون سفيراً في العراق، حيث ان من ابجديات العمل الدبلوماسي ان يكون دور السفير لتحسين العلاقات بين الدول وليس تأجيج العلاقات”. وأضافت: “التقينا بسفراء كثر عرب وأجانب بحكم عملنا ووجدنا كل السفراء يفكرون مئة مرة قبل ان يتكلموا بأية كلمة، لكن المؤسف ان السفير السعودي جعل لسانه يسبق عقله وجعله يتحدث بكلام لا يمكن ان يصدر من جاهل وليس من سفير”.
وطالب عدد من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة بطرد السفير السعودي وإغلاق مبنى السفارة. فيما أعلنت النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي عن عزم ائتلافها جمع تواقيع من اعضاء مجلس النواب لطرد السبهان. واستنكرت في الوقت نفسه تصريحات السفير السعودي ضد الحشد الشعبي، مشيرة الى انه “لم يعرف حقيقة الحشد الشعبي وما قدموه من انتصارات ضد تنظيم داعش الاجرامي”. وأضافت: “السعودية دولة داعمة للإرهاب كما انها لا تريد ان يكون هناك نصر أو استقرار أمني للعراق”، مشيرة الى انه “في الجلسة المقبلة لمجلس النواب سيكون هنالك جمع تواقيع وسنطالب باستبعاد السفير السعودي، كما سنطالب السعودية بتقديم الاعتذار الرسمي للعراق”.
هذا، ورأى الخبير القانوني طارق حرب، ان من حق مجلس النواب طرد السفير السعودي والحكومة ملزمة بذلك. وذكر في تصريح صحفي: “يحق للنواب جمع تواقيع وإصدار قرار يقضي بطرد السفير السعودي في العراق وفي حال بقائه يكون السفير شخصا غير مرحب به” ، مبينا بان هذا القرار يجب ان يمرر بأغلبية الحضور”. وأضاف الخبير: “ان اصدار البرلمان مثل هذا القرار سيكون ملزما للحكومة العراقية ، وعليها استبدال السفير السعودي لان القرار صادر من السلطة التشريعية وصوّت عليه أغلب ممثلي الشعب العراقي”.
وأبدى وزيرا الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري والسعودي عادل الجبير، رفضهما لتصريحات سفير المملكة في بغداد ثامر السبهان، داعين إلى عدم تكرارها مستقبلا، فيما أكد الجبير أن تلك التصريحات لا تعبر عن الموقف الرسمي للسعودية تجاه العراق. فيما اكد عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية عباس البياتي ان رفض السعودية لتصريحات سفيرها ثامر السبهان في العراق لا يكفي ، فيما أشار الى ان رفض تدخل السفير السعودي بالشؤون العراقية من قبل الخارجية السعودية “يمتص الغضب” الشعبي . وكانت السعودية قد افتتحت سفارتها لدى العراق في 31 من الشهر الماضي وتولى ثامر السبهان مهام عمله في السفارة وهو كان ملحقاً عسكريا للسعودية في سفارتها في لبنان، وأعلن السبهان عن تراجعه عمّا أدلى به من تصريحات ضد العراق. وقال السبهان لصحيفة الوطن السعودية: “تصريحاتي التي استدعيت من أجلها من الخارجية العراقية حورت ولم تتدخل في الشأن العراقي”.
وأضاف السبهان: “عند سؤالي عن الحشد الشعبي أجبت بأن المملكة لا تؤمن إلا بالدول والعمل المؤسساتي بها، ولا تؤمن بأي سلاح خارج شرعية الدولة، سواء كان شيعياً أو سنياً أو غيره، فبقاء الدول مرهون بسيطرتها على السلاح، وهذا ما قصدته ولم أقصد التدخل في الشأن الداخلي لأية دولة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.