الفرقة 101 قادمة يا عبادي

 

أعلنت أمريكا ان فرقتها القتالية 101 , ستكون في العراق قريباً، بتعدادها البالغ 1800 مقاتل، بدباباتهم ودروعهم وأسلحتهم، ولكن الحكومة العراقية, مازالت تقسم بتمثال الحرية, انها لن تسمح لجندي أجنبي واحد, بدخول أرض العراق المقدسة، وإنها لن تقبل بأي قوة قتالية أمريكية, إلا بعد موافقتها، وبما انها لم ولن توافق, فهذا يعني ان الأمريكان يكذبون، لأنهم لن يتجرؤوا على هذه الخطوة والعبادي موجود، ولكننا نخشى ان يستغل الأمريكان الخبثاء, انشغال العبادي في تقوية وحدة العراق, وإنشاء الحكم الرشيد، لإعادة نشر قواتهم, في قواعد تقع في مناطق السنة والأكراد، وفرض الأمر الواقع على الرجل، وبالتالي ونتيجة (المستحة) من أصدقائه الأمريكان, سيضطر لوضع موبايله على الصامت ويغلس، على جميع التساؤلات المشروعة, عن مدى علمه بهذه القوات, وعن أسباب ادعاء الأمريكان, وحتى الأتراك, بعلمه المسبق بمخططات نشرها في العراق، وهذه طامة كبرى بحاجة الى توقف، فإذا كان الأكراد والسنة, يرحبون بإعادة الاحتلال الأمريكي, ومستعدين لتسليم (الغالي والنفيس) من أجل ذلك، فلماذا يصمت قادة الكتل الشيعية ولا يبدون اعتراضاً، وأنا لا ألوم السيد العبادي, قدر لومي للتماسيح التي صنعته وجعلته دمية وألعوبة, تخفي بها مآربها وانغماسها في المخطط الامريكي، يقول أحد النواب ان العبادي لا يعلم شيئاً, ممّا يدور خارج المنطقة الخضراء، وأخرى تقول ان السياسيين يدسون رؤوسهم في الرمال كالنعامة, حتى لا يواجهون الحقائق، عجيب غريب .. لك الله يا عراق, أسد جريح وقد صالت عليك الثعالب, وليس لك غير أبنائك المجاهدين, المستعدين للتضحية من أجلك, أما العبادي ورهطه, فلا خير في من يأمل فيهم خيراً.
جمهورية كردسرائيل
ليس غريباً ان يتحوّل العرب السنة الى العوبة بيد الأكراد، فهم مسلوبو الإرادة, مذ رفعوا شعار العداء لإخوانهم الشيعة, بدفع من مملكة آل سعود الطائفية الوهابية الحاقدة, والتي تعاني عقدة تؤرقها, ولا تستطيع الفكاك منها وتجاوزها، إلا بالعمل على الغاء الشيعة وإنهاء أي وجود لهم، ودفع عملائها لمنع أي التقاء بينهم وبين اخوانهم السنة، وقادوا حملة في جميع البلدان السنية, لزرع الكره والعداء لهم، وتخويف المجتمعات مما تطلق عليه بالتبشير الشيعي، مع اننا على يقين إنها لا تعارض التبشير المسيحي, ونشر الفساد والإلحاد, ولا تحرك ساكناً, ازاء انتشار ظاهرة عبدة الشيطان, التي بدأت تغزو المجتمعات العربية السنية, وأنفقت السعودية ملايين الدولارات, من أجل منع السنة, من الاطلاع على الفكر الشيعي وعقيدة أهل البيت (ع)، خشية تأثرهم بها، وبالمقابل لم نشهد طيلة العقود الثلاثة الماضية, اي تثقيف للعداء لإسرائيل واليهود، حتى نمت أجيال لا ترى في اسرائيل عدواً, ولا في اقامة علاقة معها مشكلة, فهي دولة لا تختلف عن غيرها، والغى العرب دولة اسمها فلسطين, وشطبوها من الخارطة, وكتبوا مكانها إسرائيل, وتحتها عبارة مع الود والتحية، فلذلك لا نستغرب منهم اليوم, انفتاح قلوبهم نحوها, سيما وقد جمعهم مع اليهود خندق العداء للشيعة ولإيران، أما وقد حل ركابهم في اقليم كردستان نازحين، فقد أصبحت الظروف ملائمة لاستغلالهم, وتحويلهم الى مطايا لمخططات الأكراد, الرامية لتمزيق العراق, اجتماعياً وجغرافياً وسياسياً، وترسيخ كراهيتهم للشيعة، حتى ان أغلب المشاركين في الحملة الخبيثة التي اطلقها الاكراد, تحت عنوان انا عراقي أنا أحب إسرائيل, هم من السنة من أبناء الانبار والموصل وتكريت، وهذه أول مرة يذكرون فيها العراق, ليس حباً به وإنما للإساءة اليه, ولا اعتقد ان العراقي الشريف, يرضى لنفسه ان يشارك في هذه الحملة المشبوهة, إلا ان مآرب الاكراد تعمل على استغلالهم، وليذهب السنة الى الجحيم ما دام الهدف .. بناء جمهورية كردسرائيل الموعودة.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.