جولات التراخيص .. تضارب في التصريحات ونهب لخيرات البلد

منذ 2003عام والساحة العراقية تشهد حالات نهب لخيرات البلاد والتي بلغت باعتراف المسؤولين أنفسهم أكثر من تريليون دولار وتحويلها إلى أرصدة المسؤولين الفاسدين المستحوذين على الحكم منذ الاحتلال وفق أسس المحاصصة والطائفية ، التي دمرت العراق وأضاعت أكثر من ثلث مساحته ليتم اغتصابها من قبل عصابات داعش الإرهابية في ظل معاناة لا توصف لأبناء الوطن في حين تتمتع مافيات الفساد بخيرات العراق دون حسيب أو رقيب،حتى بات ذلك ظاهرة سياسية٬ أطلق عليها العراقيون اسم “دواعش السياسة”.وتشير التقارير الى ان عقود جولات التراخيص السابقة والتي ابرمتها وزارة النفط كلفت البلد “مبالغ مالية طائلة”، لا توازي إيراداتها المتحققة، مشيرين الى ان” الوزارة لم تستعن بالخبرات الاكاديمية عند ابرامها تلك العقود، فيما اكدت ان صحراء منطقة الهضبة الغربية تحتوي على احتياطيات نفطية تقدر بـ45 مليار برميل. وزير التعليم العالي ووزير النفط الاسبق حسين الشهرستاني اعلن،أن جولات التراخيص النفطية “انقذت” العراق، وفيما أشار إلى أنه لولا تلك الجولات لما استطاع العراق تأمين ربع الرواتب، وأكد أن عملية انهاء احتراق الغاز المصاحب للنفط تحتاج لجهود كبيرة.ويؤكد الشهرستاني إن “جولات التراخيص النفطية هي من انقذت العراق وتمكنت من تأمين التمويل المالي المطلوب خلال السنوات الماضية”، مبيناً أن “انتاج العراق يقترب حالياً من أربعة ملايين برميل يومياً، ولولا جولات التراخيص لما تجاوز انتاج العراق مليون برميل”.ويتابع ان “إيرادات السنوات الماضية 2011 و2012 و2013 و2014 بلغت 338 مليار دولار تضاف اليها إيرادات العام الماضي البالغة 50 مليار دولار فيكون المجموع 387 مليار دولار، وهذه بحسب كتب رسمية مرسلة من وزارة النفط الى مجلس النواب”، مشيراً إلى أنه “لولا جولات التراخيص النفطية لما استطعنا الوصول الى هذا الرقم وتأمين ربع الرواتب”.بدوره يؤكد عضو اللجنة المالية البرلمانية هيثم الجبوري، ان” الفساد في جولة التراخيص الخاصة بالنفط والتي وقعها وزير النفط السابق حسين الشهرستاني اثبتت ان برميل النفط يستخرج ب(2) $”، مبينا ان ” المعدات من الوقود والطائرات والبنى التحتية تدفعها الحكومة العراقية”. ويبين ان “جولة التراخيص كلفت الحكومة اكثر من من 22 مليار دولار في حين ان المفترض ان الحكومة تدفع للشركات اقل من هذا الرقم لكنها تدفع(24) مليار $ اي بمعنى العراق يدفع للشركات (2) مليار$ فرق سعر التكلفة .. وهذا استعمار من نوع اخر”.كما اعتبر المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء جولات التراخيص النفطية في الحكومة السابقة غير موفقة ، ولم تكن ناجحة، قائلاً انا كنت من المغفلين ولم اع شكل العقود وتفاصيلها وفهمي لها كان سطحيا باعتبار اننا ننتج ونصدر والشركات تأخذ حصتها ، لم افهم شكل العقود ومعناه سنصدر واذا لم يصدر فسوف يكرر والصورة وردية لكن صدمنا حين عرفنا التفاصيل ” .وذكر ” اتضح ان هذا مبني على إنتاج نظري ووفق العمل النظري فإن الحقل ينتج 100 ألف برميل وعمليا هو يصدر 20 ألف برميل ناهيك عن فوائد للشركة بسبب عدم القدرة على التصدير ، وهذه معادلة غائبة ولم يعط اي شخص الينا جوابا ويجب تطوير القدرات التصديرية بما يتناسب مع القدرات الانتاجية ” .ويضيف أن ” جولات التراخيص السابقة بدأت في وضع سيىء والانتاج النفطي متدنٍ ، ونوعية النفط الخام المنتج مخبوط فيه ماء وطين والحقول كانت متهرئة بسبب الحصار في النظام السابق ” .ويشير إلى أن “من حيث المبدأ جولة التراخيص سليمة وصحيحة ، ولاتوجد لدينا فرصة تكنولوجية لمواجهة العالم لكن لم يكن هناك فهم لتفاصيلها ” .وعرض العراق حقوله النفطية خلال جولة التراخيص الأولى والثانية للتطوير من قبل شركات عالمية ؛ للتوصل إلى إنتاج ما لا يقل عن 11 مليون برميل يومياً في غضون السنوات الست المقبلة ، وإلى 12 مليون برميل يوميا بعد إضافة الكميات المنتجة من الحقول الأخرى بالجهد الوطني.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.