لديهم الجل لكنهم فاسدون !!

سعد بطاح الزهيري‎

الأزمة الاقتصادية التي تخنق الدولة، ما هي الا نتاج عمل قد خطط له, لا يمكن تجاوز هذه الأزمة إلا بأتباع خطوات، من خلالها ننهض بواقعنا وعلى الجميع أن يلبي نداء المواطن، وأولهم ساسة البلاد وهم الـ 328 نائبا برلمانيا.
العراق اليوم يعتمد اعتمادا كليا على واردات النفط، وقد تم إقرار الموازنة لعام 2016، على احتساب سعر برميل النفط العراقي بـ 45 دولارا, لكن هل استمر النفط على هذا الحال ؟ هنا علينا أن تضع الحلول المناسبة لكي نتجاوز هذه الأزمة.
لولا داعش والحرب الطاحنة التي اوديت بالأنفس قبل الأموال، لكان هناك استقرار مالي ورصيد عالٍ لا يمكن الاستهانة به, إذن داعش سبب وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا، للقضاء على هذه الآفة.
علينا أن نضع تساؤلاً بسيطا أين الرصيد المالي المدور ؟ من ميزانيات السنين المنصرمة ؟ وأين ميزانية 2014 ؟ هل نسينا هذه الميزانية التي عبروا عنها بالانفجارية ؟ نعم أنها انفجارية لأنها صرفت على الإسناد والدعاية الانتخابية, لكننا في غفلة ونحن نائمون حقا، كوننا لم نحاسب المقصر الذي اوصلنا الى هذه الأزمة.
الجمهورية الاسلامية وبعد انتصار ظريف، وأوبك وهبوط سعر النفط الى الهاوية، وازدياد صادرات الخليج وخصوصا السعودية، الهدف منها هو انهيار الاقتصاد لأنها سياسة درست مؤخرا، للإطاحة بالواقع المالي.
المتتبع لتوجيهات المرجعية المباركة من منبر الجمعة المبارك، يجد أنها أعطتنا الحلول المناسبة، من التمويل الذاتي والاعتماد على الدعم المحدود، والزراعة وتشجيع المزارعين ودعم القطاع الزراعي بشتى أنواعه، والقطاع الخاص وآلية النهوض به، وكثير من الحلول الذكية وهي الخلاص الأكيد من الأزمة المالية، لكن هل هناك آذان واعية وصاغية ؟.
علينا تدارك الأمر للحفاظ على الوضع الاقتصادي، وعلى الـ 328 أن يكون دورهم واضحا وصريحا، لو اتبعنا العملية الحسابية التالية لنرى هل هناك سيولة مالية ؟.
328 نائبا بضرب 35 مليون دينار =11,480,000 أحد عشر مليارا ونصف المليار شهريا تقريباً, ناهيك عن مجالس المحافظات والأقضية والنواحي, إذن الحل موجود وبيد ساسة القرار.
هنا سيؤمّن رواتب الموظفين لمدة سنتين، ورواتب المتقاعدين كذلك، ورواتب ذوي الاحتياجات الخاصة العاطلين والأرامل، الذين يتطلعون كل ثلاثة اشهر مثل هلال العيد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.