نداء عاجل إلى المرجعية بعد أن أصبح التقسيم على الأبواب

fff

ﺩ. ﺃﺑﻮ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ

نظرا ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺮﻱ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ، ﻗﺮﺭﺕ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻟﻲ (ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺇﻧﺸﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﻗﻮﻳﺔ) ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺬﺍﺭ ﻭﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ.
ﻟﻘﺪ ﺗﺪﺧﻠﺖ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ، ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ ﻫﻲ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻃﻠﺒﺖ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻣﺘﺠﺎﻫﻠﺔ ﺍﻹﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻹﻧﺘﺨﺎﺑﻲ، ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ، ﺗﺒﻴﻦ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﺬﺭﻳﻊ ﻟﻠﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﺒﻠﺪ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﻚ ﺍﻹﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻭﻧﺤﻦ ﺫﺍﻫﺒﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺤﻤﺪ ﻋﻘﺒﺎﻩ.
ﺑﺪﺃ ﻧﺎﻗﻮﺱ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻳﺪﻕ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍ ﻟﻠﺘﻘﺴﻴﻢ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺇﺣﺘﻼﻝ ﺗﺮﻛﻲ ﻭﺇﻋﺪﺍﺩ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺣﻤﻠﺔ ﺷﺮﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﺍﻣﻨﺖ ﻣﻊ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﻣﺴﺘﺒﻌﺪ ﻣﻦ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻓﺬﻟﻚ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﻟﻠﺒﻼﺩ، ﻭﻳﺠﺐ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺑﺄﺳﺮﻉ ﻭﻗﺖ ﻹﺟﻬﺎﺽ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﻔﺎﻇﻪ. ﻳﺠﺐ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺟﺬﺭﻳﺔ ﻟﻸﻣﻮﺭ ﺑﺜﻮﺭﺓ ﺗﺼﺤﻴﺤﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻋﺰﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﺀﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﻥ. ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ، ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺠﺬﺭﻱ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ، ﻫﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ، ﻭﻫﺬﻩ ﻟﻦ ﺗﺘﻢ ﺇﻻ ﺑﻄﻠﺐ ﻭﺇﺭﺷﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ. ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺃﻱ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺠﺬﺭﻱ ﻷﻥ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻣﻬﻴﻤﻨﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻣﺘﻐﻄﺮﺳﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺗﺤظﻰ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪ ﻭﺩﻋﻢ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ.
على اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﻭﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻭﻣﻊ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، ﻫﻨﺎﻙ ﻗﻮﺓ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ: ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ. ﻟﻘﺪ ﺷﻜﻞ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﻧﻤﻮﺫﺟﺎ ﻧﺎﺟﺤﺎ ﻟﻠﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﻧﺒﺬ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺣﺎﺭﺏ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺳﻮﻳﺔ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﻃﻮﺍﺋﻔﻬﻢ ﻭﺇﺳﺘﻘﺒﻞ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺓ ﺑﺎﻟﻮﺭﻭﺩ. ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﻳﻜﺮﺱ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﻳﻮﺣﺪ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻤﻲ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻘﻒ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺿﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ تلبية ﻟﻠﺮﻏﺒﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺸﻲ ﻗﺪﻣﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ. ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ. ﻟﻮ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺑﻤﻔﺮﺩﻩ ﺑﺄﻱ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻵﻥ، ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻤﺘﻮﺗﺮﺓ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺎ، ﻟﺘﺪﺧﻠﺖ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺣﻠﻔﺎؤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴوﻦ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﺑﻜﻞ ﻗﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺑﺬﺭﻳﻌﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺇﻧﻘﻼﺏ ﻋﺴﻜﺮﻱ. ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮﻱ ﻭﺍﺳﻊ ﻟﻴﺴﺎﻧﺪﻩ ﻭﻳﻌﻄﻴﻪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ. ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺗﺤﺸﻴﺪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺤظﻰ ﺑﺈﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﻗﺒﻮﻝ ﻭﺍﺳﻊ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﺤﺴﺐ. ﺇﺫﺍ ﻋﺰﻣﺖ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ، ﻭﻃﺎﻟﺒﺖ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﻗﻮﺓ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ.
ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺠﺬﺭﻱ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻟﻦ ﻳﺘﻢ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﻤﻞ ﺇﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﻣﺰﻟﺰﻝ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ، ﻳﻬﺰ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ. ﺑﺮﺃﻳﻲ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺴﻴﺴﺘﺎﻧﻲ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻭﻣﻌﻪ ﺭﻣﻮﺯ ﺑﺎﺭﺯﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﻴﻦ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﻤﻼ، ﻭﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺨﻄﺎﺏ ﻗﻮﻱ، ﻭﺍﺿﺢ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ﻭﺍﻻﻫﺪﺍﻑ، ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ بتظاهرات ﻣﻠﻴﻮﻧﻴﺔ ﺳﻠﻤﻴﺔ، ﻟﻄﻠﺐ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻋﺰﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺳﻮﻑ ﻳﻌﻄﻲ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻟﻠﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻱ ﻭﻳﺠﺮﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻏﻄﺎﺀ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ، ﻷﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ. ﻳﺠﺐ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻷﻱ ﻓﺮﺍﻍ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻛﻲ ﻻ ﺗﻌﻢ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ. ﺗﺤﺖ ﺇﺷﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ، ﻳﺘﻢ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻫﻴﺌﺔ ﺣﻜﻢ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﻟﺘﺪﻳﺮ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ. ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﻨﻮﻗﺮﺍﻁ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺍﻹﺧﺘﺼﺎﺹ ﻭﻳﺘﻢ ﺇﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺠﺮﺏ ﻻ ﻳﺠﺮﺏ. ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻭﺗﺤﺖ ﺇﺷﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ، تﺘﻢ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ، ﻭﻳﺘﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺳﻘﻒ ﺯﻣﻨﻲ ﻟﻼﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻢ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ.
ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺪﺓ ﻧﻘﺎﻁ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ:
ﺃﻭﻻ: ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺳﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﺇﻻ ﺳﻮﻑ ﻳﺘﻢ ﺗﺪﻭﻳﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﻮﺿﻊ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺑﺤﺠﺔ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ.
ﺛﺎﻧﻴﺎ: ﻟﻠﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺩﻭﺭ ﻣﺮﻛﺰﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ، ﻷﻧﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻤﺴﻚ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻳﺤﻤﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺇﻟﺘﻔﺎﻑ ﺃﻭ ﺇﻧﻘﻼﺏ ﻋﺴﻜﺮﻱ.
ﺛﺎﻟﺜﺎ: ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﻳﺠﺐ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺣﺸﺪ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻭﺣﺸﺪ ﺇﻋﻼﻣﻲ. ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻐﻄﺮﺱ ﻧﻔﻮﺫﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ. ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻓﻲ ﻣﻬﺎﻣﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺟﻬﺎﺯ ﻓﻌﺎﻝ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ. ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻳﺄﺗﻲ ﺿﻤﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻬﺎ.
ﺭﺍﺑﻌﺎ: ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ. ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﺍ ﻟﺘﺒﻨﻲ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻔﺎﺩﺡ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﻣﺤﺎﺳﺒﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﻠﻄﺨﺖ ﻳﺪﺍﻩ ﺑﺎﻟﺪﻡ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﺣﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﺑﺎﻟﺨﺼﻮﺹ ﻗﺎﺩﺓ ﺳﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﻭﺩﻭﺍﻋﺶ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ. ﺃﻣﺎ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻏﺮﺭ ﺑﻬﻢ، ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﺎﻫﻤﻮﺍ ﺑﻘﺘﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ، ﻓﻴﺠﺐ ﺍﻹﻋﻔﺎﺀ ﻋﻨﻬﻢ ﻟﻴﻌﻮﺩﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺷﺮﻁ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮﺍ ﺑﺄﺧﻄﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﻟﺠﺎﻥ ﻟﺘﻔﺪﻱ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭﻳﺘﻌﻬﺪﻭﺍ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﺨﻄﻴﺌﺔ. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺗﻤﺖ ﺑﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﺇﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻟﻠﺘﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻹﺿﻄﻬﺎﺩ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩ.
ﺧﺎﻣﺴﺎ: ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﻴﻦ. ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺛﻮﺭﺓ ﺇﺻﻼﺣﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺩﻭﺭ ﺑﺎﺭﺯ ﻭﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻗﻴﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﻮﻃﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺀ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻫﻤﺎ ﺃﺑﺮﺯ ﺷﺮﻭﻁ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ.
ﺳﺎﺩﺳﺎ: ﺗﺘﻢ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻭﻻ ﺗﺸﻤﻞ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ ﻷﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺣﺎﻟﺔ ﺧﺎﺻﺔ.
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻹﻗﻠﻴﻢ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﺠﺮﺍﻫﺎ ﻫﻨﺎﻙ، ﻷﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻣﻠﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ. ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻪ ﻫﻨﺎﻙ. ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ﻟﻠﻤﺮﺟﻌﻴﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ. ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺑﺆﺭﺓ ﻟﻠﺘﺂﻣﺮ ﻭﻹﻳﻮﺍﺀ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺇﺳﺘﻨﺰﺍﻑ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﻭﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻱ ﻣﻘﺎﺑﻞ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺣﻞ ﻧﻬﺎﺋﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ. ﺑﺮﺃﻳﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ، ﻳﺠﺐ ﻭﺿﻊ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺧﻴﺎﺭﻳﻦ، ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺣﻀﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻛﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﻟﻜﻦ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻹﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﻞ ﻛﻠﻴﺎ ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ ﻛﺄﻱة ﺩﻭﻟﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻣﻬﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻵﻥ.
ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺮﺣﺘﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﺣﻼﻡ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ ﻭﻻ ﻫﻮ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ، ﻟﻜﻦ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻫﻤﺔ ﻭﻋﺰﻳﻤﺔ ﻭﺟﺪﻳﺔ. ﺍﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﺃﻥ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﺸﻌﻞ ﺷﺮﺍﺭﺓ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺛﻢ ﻳﻘﻮﺩ ﻭﻳﺮﺷﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻛﻲ ﺗﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ. ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ، ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ ؟ ﺃﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﺑﺼﺪﺩ ﺃﻥ ﺃﻧﺼﺢ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ، ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻣﻜﺘﻮﻓﺔ ﺍﻷﻳﺪﻱ ﻭﺍﻟﺒﻠﺪ ﻳﻀﻴﻊ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺃﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺷﻌﺒﻪ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ. ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺑﺈﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻳﺔ، ﻟﻴﺲ ﻷﻧﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﺒﺖ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻓﺤﺴﺐ، ﻟﻜﻦ ﺑﺈﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺮﺍﻋﻲ ﻷﻣﻦ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ. ﻻ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﻟﻠﺸﻌﻮﺏ ﻣﻦ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ، ﺑﻞ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺳﻜﻮﺕ ﺍﻷﺧﻴﺎﺭ. ﺍﻧﺎ ﺃﺩﺭﻙ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺠﻒ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻹﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ، ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺧﻴﺎﺭ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺒﻠﺪ. ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻭﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺃﺧﻼﻗﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻣﺎ ﺑﻮﺳﻌﻬﺎ ﻛﻲ ﺗﻨﻘﺬ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ، ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻱ ﻣﺒﺮﺭ ﻟﺒﻘﺎﺋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﻨﺄﻱ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﺑﺈﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻴﻦ ﺣﻴﻦ ﻭﺁﺧﺮ. ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ، ﺃﻣﻠﻨﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ. ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻻ ﻳﺮﺣﻢ، ﻳﺎ ﺗﺮﻯ، ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻧﻘﻢ ﺑﻮﺍﺟﺒﻨﺎ ﻭﺧﺬﻟﻨﺎ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﻭﺷﻌﺒﻨﺎ.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.