أمريكا ترفض لجوءه الى الاقتراض ..الأزمة الاقتصادية تصيب الإقليم بالشلل وإجراء الاستفتاء للانفصال تغطية على الأزمة السياسية الخانقة

1-3160911

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
يريد رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني اليوم تصدير الازمات التي تواجه الاقليم الى الخارج بعدما وصلت الاوضاع الى حافة الانهيار التام. ويواجه الاقليم ازمة مالية خانقة بسبب عدم قدرة الحكومة على صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين منذ نحو أكثر من ثمانية أشهر.وفي هذا الاثناء، ذكرت مصادر كردية رفيعة المستوى “للمراقب العراقي”، بان “بارزاني خاطب دولا خليجية وأوروبية للاقتراض من أجل حل ازمة رواتب الموظفين لكن في الوقت نفسه حذرت الولايات المتحدة من عملية الاقتراض”، داعية اياه الى ايجاد بدائل غير الاقتراض للتخفيف من حدة الازمة. وكانت المملكة العربية السعودية قد منحت بارزاني خلال زيارته الاخيرة للرياض مبلغاً قدره 20 مليار دولار. بحسب ما ذكرته وسائل اعلام كردية وعربية.
ولا تزال التظاهرات والاحتجاجات قائمة في السليمانية وبقية مناطق الاقليم حيث يطالب المحتجون الحكومة بتحسين الاوضاع المعيشية وصرف رواتب الموظفين لاسيما المدرسين وعناصر البيشمركة.ولجأت عناصر البيشمركة الى بيع اسلحتهم لتوفير المعيشة لعوائلهم. بحسب ما نقلته الصحافة الالمانية.
في حين، أفاد مراسل “المراقب العراقي” بان العشرات من مقاتلي البيشمركة التابعين للواء المشاة في مقر التدريب بكركوك للمطالبة بصرف رواتبهم في أسرع وقت ممكن مهددين بترك وظائفهم. وفي ظل هذه التطورات، يتعرض مسعود بارزاني الى ضغوط كبيرة من قبل أحزاب كردية أبرزها حركة التغيير بزعامة نشيروان مصطفى التي تطالب بإستقالته وإحالته الى المحاكم لتورطه بملفات فساد. ورفضت حركة التغيير والجماعة الإسلامية دعوة بارزاني للحضور للاجتماع الذي عقد أمس مع الاطراف السياسية الرئيسة في اقليم كردستان للتباحث بشأن مسألة رئاسة اقليم كردستان والازمة المالية. ورد المستشار الاعلامي لمكتب رئيس الاقليم كفاح محمود بالقول: “لا اعتقد ان مقاطعة التغيير للاجتماع ستؤثر كثيراً على نتائج الاجتماع”، مبيناً أن “التغيير والجماعة الإسلامية لا يمثلان الا حزبيهما ومن سيجتمع يمثل ارادة الغالبية العظمى من الشعب وفعالياته السياسية”.
ولم يخرج اجتماع الاطراف الكردية بنتائج ايجابية للوصول الى حل الازمات بل ساهم في تعقيدها واصرار بارزاني على تصدير النفط دون التنسيق مع بغداد واستمراره في ادارة رئاسة الاقليم.
ويعمل بارزاني مع اعضاء حزبه (الديمقراطي الكردستاني) بينهم رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني على تصدير الازمات الى خارج الاقليم وامتصاص غضب الشارع الكردي من خلال اللجوء الى فتح ملف اجراء استفتاء لاستقلال الاقليم.
وكانت صحيفة الغارديان نشرت السبت (23 كانون الثاني 2016)، تقريراً يفيد بأن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني دعا زعماء العالم للاعتراف بـ”إخفاق” اتفاقية سايكس بيكو التي رسمت الحدود الحالية للشرق الأوسط، وطالبهم بالتوسط في اتفاق جديد يمهد الطريق لـ”دولة كردية”، فيما اعتبر أن العراق وسوريا لا يمكن أن يصبح كل منهما متحداً مرة ثانية، والتعايش الإجباري “أمر خاطئ”.وأكد نيجيرفان البارزاني أمس، أن شعب كردستان سيجري استفتاء من أجل تقرير مصيره، مبينا أن اي قرار يتخذه شعب كردستان سيطرح مع بغداد بشكل سلمي في إطار المباحثات، فيما أكد التزام الإقليم بالحوار من أجل حل المشاكل الداخلية من جهة والمشاكل بين الإقليم والمركز من جهة أخرى.وعلى غرار هذه التصريحات، طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف بطرد جميع الوزراء والموظفين الكرد في الحكومة المركزية وترحليهم الى محافظات كردستان، موكدة ان الاكراد لن يكونوا آمناء وصادقين في حكومة الشراكة الوطنية.
وتقول نصيف في تصريح تابعه “المراقب العراقي” ان ”الأكراد لن يكونوا شركاء وأمناء صادقين في حكومة الشراكة الوطنية” ، مطالبة في الوقت نفسه بـ”طرد جميع الوزراء والموظفين في جميع دوائر الدولة التابعة للحكومة المركزية وترحيلهم الى حكومة كردستان”. ودعت النائبة عن ائتلاف دولة القانون المنضوية تحت التحالف الوطني الى “امهال مسعود البارزاني ستة أشهر لتنفيذ الانفصال بناءً على رغبته وتوفير المستلزمات الفنية واللوجستية بما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.