مشروع خصخصة قطاع الكهرباء يجبر المواطن على الترشيد ومخاوف من هيمنة شركات فاسدة على عقوده

3

المراقب العراقي- حيدر الجابر
مع تحذيرات وزير الكهرباء من انهيار منظومة الكهرباء الوطنية، لجأت الوزارة الى محاولة التخفيف من أثر هذه المشكلة من خلال خصخصة قطاع التوزيع ، وهذا يعني مساواة المناطق السكنية في تجهيز الكهرباء وجباية أجورها ، وهي خطوة تراها الوزارة مهمة في ظل قلة المخصصات الاستثمارية التي وصلت الى 10% من الاحتياج الفعلي للوزارة. وأعلنت وزارة الكهرباء عن البدء بمشروع خصخصة قطاع التوزيع للتخلص من الفساد وضمان التوزيع العادل بين المناطق. وجاء في بيان للوزارة إنه “تم تقسيم مناطق العراق الى ١٨٠ رقعة من أجل البدء بمشروع خصخصة قطاع التوزيع للتخلص من الفساد وضمان التوزيع العادل بين المناطق”، مبيناً انه “سيتم التوقيع على رقعتين اضافيتين”. وأضاف البيان: “الوزارة تدعو كل الراغبين في الدخول لهذا القطاع بان يتقدموا بطلباتهم للوزارة”، لافتاً الى ان “احالة كل هذه الرقع ستنظم الجباية، وتكون زيادة في واردات الكهرباء بشكل واضح مما ينعكس على ترشيد الاستهلاك وبالتالي استقرار المنظومة الكهربائية وزيادة ساعات التجهيز”.
الى ذلك قال مدير اعلام وزارة الكهرباء مصعب المدرس ، ان وزارته تسعى الى تفعيل ثقافة تسديد الأجور والترشيد عبر تفعيل القطاع الخاص وإشراكه مع القطاع الحكومي ، عاداً برنامج الخصخصة كفيلاً بتوفير طلقة كهربائية لأربع وعشرين ساعة …مبدياً شكواه من قلة التخصيصات الاستثمارية للعامين الماضي والحالي والتي تصل الى 10% فقط من حاجة الوزارة. وقال المدرس لـ(المراقب العراقي): “وزارة الكهرباء تسعى لتقديم خدمة كاملة بالتعاون مع المواطن الذي عزف عن دفع الاجور في ظل غياب ثقافة الترشيد”. وأضاف: “حولنا الجباية الى قطاع الاستثمار لإشراك القطاع الخاص مع القطاع الحكومي وبالوقت نفسه نحث المواطن على الترشيد واستيفاء الأجور الكاملة وقد تم التعاقد مع شركات للصيانة والخدمة والجباية”، متوقعاً ان “يتم تجهيز الطاقة الكهربائية 24 ساعة في اليوم”. وعن التعرفة الجديدة اوضح المدرس: “التعرفة الحالية مدعومة بنسبة 94% ولن يطرأ عليها تغيير”، لافتاً الى ان “المواطن ستعامل مع جهة واحدة بدلاً من التعامل مع جهتين: وزارة الكهرباء ومولدة الحي”. وتابع: “هذه الشركات ستخضع لتعليمات وضوابط حكومية وتقوم الوزارة بمتابعة عملها أولاً بأول”. وكشف المدرس عن ان “المبالغ الاستثمارية المخصصة للوزارة في 2016 هي مبالغ قليلة وتسد 10% من احتياج الوزارة وكذلك بالنسبة لموازنة 2015 التي لم نتسلم منها إلّا 375 مليار دينار من اصل 10 ترليونات دينار”. وتابع: “وزارة الكهرباء لديها برنامج تأهيل وصيانة لقطاع الانتاج ونقل الطاقة والتوزيع استعداداً للصيف لم نتمكن من تنفيذ 25% منه وقد طالبنا مجلس الوزراء بالإسناد في الاستثمار”، كاشفاً عن ان “مجلس الوزراء وافق على عقد مع شركة جنرال الكترك عن طريق الدفع بالآجل لصيانة وتأهيل 10 محطات توليدية على ان يكون الانجاز بالكامل في الاول من شهر تموز المقبل”. وقال المدرس: “القدرة المتاحة لإنتاجنا هي 13 الف ميكا وننتج فعلياً 10 آلاف ميكاواط لان بعض الوحدات التوليدية متوقفة بسبب عدم وجود الوقود”، وأضاف: “حاجة البلد في الشتاء تصل الى 18 الف ميكاواط وفي الصيف 21 الف ميكاواط ونعتقد ان 14 الف ميكا تكفي المواطنين في ظل ترشيد الطاقة الكهربائية”. وقال الوزير قاسم الفهداوي في بيان تلقته (المراقب العراقي) أمس: هذه التخصيصات ستؤدي حتما الى تدهور وانهيار منظومات الكهرباء الوطنية وانخفاض تجهيز الطاقة في الصيف المقبل نتيجة شح الطاقات التوليدية لمواجهة الطلب المتزايد والمستمر على الطاقة فضلا على حصول اختناقات شديدة في شبكات نقل الطاقة نتيجة لعدم معالجة هذه الاختناقات وعدم توفير التخصيص المطلوب لتنفيذ أعمال التأهيل لخطوط نقل الطاقة الى جانب عدم اضافة محطات تحويلية ومد خطوط جديدة خلال العام الماضي لعدم توفير السيولة النقدية. وأكد ان (عدم تلبية طلب الوزارة في زيادة التخصيصات المالية من اجل رفع قدرة منظومة الكهرباء الوطنية سينعكس سلبا على الناس لحصول ضغوط شديدة على الوزارة ناهيك عن تأثيره على قطاعي الصناعة والزراعة والبنى التحتية كالمستشفيات وشبكات الماء والصرف الصحي). مشددا على ان (الحاجة ملحة وضرورية لإعادة النظر بتخصيصات نفقات المشاريع الاستثمارية للوزارة في العام الحالي وزيادتها الى مبلغ لا يقل عن ثلاثة ترليونات دينار أسوة بالعام الماضي برغم ان الوزارة لم تتسلم من موازنة العام الماضي سوى 10 بالمئة مما خصص لها).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.