اتحاد القوى .. فيا لها من ببغاوات تخادمية مدجنة للنظام السعودي

مهدي قاسم

تكمن فضيحة الأحزاب والقوى السياسية العراقية المتنفذة على مختلف توجهاتها السياسية ــ في كونها ليس أكثر من مجرد واجهة فضفاضة، لحالة تخادمية ذليلة لأجندة ومحاور إقليمية حينا ومجرد سرب من ببغاوات مدجنة دفاعا عن هذا المحور الإقليمي أو لذاك حينا آخر ..
بل أحيانا تبدو هذه الببغاوات العراقية أكثر ملكيا من الملك ذاته على صعيد التبني للمواقف المتطابقة مع مواقف المحاور أو التماثل معها مائة بالمليون مرة زيادة ومزايدة ؟!!، مثلما في حالة ما تسمى بـ”اتحاد القوى” التي أسرعت إلى تأييد تصريحات السفير السعودي في بغداد * ـــ المسيئة وذات طابع تدخلي في الشأن العراقي ــ دون أن تتريث أو تنتظر قليلا ردود فعل دبلوماسية وسياسية قد تنجم عن هكذا تصريحات صبيانية وطائفية حاقدة، سواء جاءت من جانب الحكومة العراقية أو من جانب الحكومة السعودية، التي سرعان ما تنصلت من تلك التصريحات، زاعمة بأنها ــ أي تصريحات سفيرها ــ لا تمثل موقفها الرسمي من أوضاع العراق !..
يُفترض أن يشكّل هذا التنصل السعودي الرسمي إحراجا لاتحاد القوى لأنها استعجلت في تأييد موقف سياسي يتضارب مع تقاليد دبلوماسية، والذي رفضته حتى الحكومة السعودية ذاتها بسبب صبيانتها وفظاظتها المباشرة والجارحة، ولكننا نشك بأن تشعر ”اتحاد القوى” بالإحراج بل أنها ستفتخر لاتخاذها هكذا دور تخادمي مطيع وكتعبير واضح وصريح منها عن اصطفاف طائفي مقيت محليا وإقليميا، حالها في ذلك كحال مومسات يفتخرن بفضائل لم يعدن يتصفن بها قطعا..ولكن لا عتب على خونة وتجار وطن ، ولا على متاجرين بدماء الضحايا والنازحين المعذبين، ممن أصبحوا ــ فوق ذلك ــ أحصنة طروادة داعشية سواء في العملية السياسية أو داخل مجلس النواب وأجهزة الدولة، قبل أن يكونوا مجرد ببغاوات مدجنة تزعق مصفقة بأجنحتها تعبيرا عن روحيتها التخادمية الوضيعة للنظام السعودي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.