سفارة الفتنة .. وسيل التدخلات القادمة

jhkyu

علي اللبيب

إن المال لن يمنع كشف الحقيقة مهما زاد بريقه، وكُثر فريقه؛ لأن الحقيقة حتمية الظهور.
فإنطلاقا من هذه المعادلة الفطرية التي يحاول المال السياسي السعودي عكس سيرها مؤمنا بمن قال من الأعراب في عصر الجاهلية: لو كنت ذا مال لقرب مجلسي.. وقيل إذا أخطأت أنت سديد.
وقلب طرفيها، لبناء معادلة الوعي المزيف للتاريخ من جديد المغيبة للجماهير عن قضاياها المركزية ؛ ليضمن ديمومة بقاء آل سعود في السلطة.
تأتي تصريحات سفير مملكة الفتنة والتوريث السياسي في الشأن الداخلي العراقي، وفقا لمعطيات هذه المعادلة التي أسسها أسلافهم، لذا صار من اللازم علينا كشعب التحرك السريع، لإيقاف سيل التدخلات القادم من سفارة الفتنة والقتل الطائفي في العراق.
فالموقف المرجو من الحكومة في هذا الوقت بالذات هو تطبيق الأعراف، والمواثيق، والمعاهدات، والبروتوكولات الدبلوماسية الخاصة بخروج عمل أي سفير عن الإطر الدبلوماسية، والقانونية.
فيما ينبغي على الجماهير وهو المعهود منها أن تقول كلمتها وبكل شجاعة بوجه هذه التدخلات الطائفية لسفارة آل سعود في شأننا الداخلي، من خلال الضغط على الحكومة، والطلب من لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، وكذا وزارة الخارجية أن تمارس دورها بما يحفظ للعراق هيبته من المتطفلين على شؤونه. وإلا فإن التظاهر ضد هذه التدخلات ومقاطعة المنتجات السعودية لن يكون كافيا، بل لابد من تصعيد العمل الجماهيري ضد هذه التدخلات السافرة، بتخويل أبطال الحشد وفصائل المقاومة للتعامل مع هذه السفارة كوجود عسكري غير مرغوب به في العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.