الإنفصام الغربي: «إنه النفط الغبي !»على أميركا أن تتوقف عن طمأنة السعودية … الغرب يهتم بالطغاة الخليجيين لأنهم يمتلكون النفط والغاز

iuyoiu

بدأ هذا العام 2016، بشكل سيىء في ما يخص الوضع البشري فقد أعدمت السعودية 47 شخصاً دفعة واحدة بينهم الشيخ «النمر» وهو شخصية تمثل الاحتجاج على النظام والعام الماضي، أعدمت ما لا يقل عن 153 شخصاً معظمهم عن طريق قطع رؤوسهم, ما الذي فعله أولئك السعوديون حتى استحقوا العقوبة القصوى ببساطة، أعلنوا بصوت أعلى من الأصوات الأخرى رفضهم لنظام متهرئ يعيل 6000 أمير يتقاسمون السلطة منذ قرن من الزمن ويذهلون الغرب بعائدات النفط إلى درجة يسمحون له معها بكل شيء ويسامحونه على كل شيء وأهم شيء بالنسبة إليهم هو أن يرهبوا بلدان «أوبيك» وأن يكثروا من شراء الأسلحة بعشرات المليارات من الدولارات ليستخدموها، كما تبادر إلى أذهانكم، ضد شعبهم وضد شعوب مسلمة أخرى كالبحرين حيث قمعت الثورة بشكل دموي تحت سمع وبصر المتواطئين الغربيين ووسائل إعلامهم وك(سوريا)، وأيضاً كاليمن التي لا يتوقف فيها الموت الوحيدون الذين يحتجون على ذلك هم السعوديون الشيعة، والإيرانيون الذين يعادون السعوديين بلا هوادة «بعد قليل من إعلان الحكم، نزل آلاف الأشخاص إلى شوارع العوامية في القطيف عاصمة المنطقة الشرقية ومن جهتها، ردت طهران بأن وجهت إلى الرياض تهمة «دعم الإرهابيين» عن طريق «تصفية المعارضين» وأدلى «خاتمي» بتصريح قال فيه «إن جريمة إعدام الشيخ النمر هي جزء من النشاط الإجرامي لهذه الأسرة الغادرة وسيعبر العالم الإسلامي عن استيائه وسيدين هذا النظام الجبان بقدر الإمكان» وأضاف «لا شك عندي بأن هذا الدم الطاهر سيلطخ آل سعود وسيكنسهم عن صفحات التاريخ», ويحق لنا أن نتساءل عن السبب في عدم صدور أي احتجاج عن أولئك الذين يعطون الدروس وليس هناك من تفسير عقلاني لهذا الانفصام الغربي إزاء هذه الجرائم التي لم يعد لمثلها حضور في التاريخ اللهم إلا إذا استعرنا من بيل كلينتون قولته الشهيرة حين قال: «إنه النفط الغبي!». علينا أن نتذكر أن انطلاقة السعودية في مجال النفط قد حدثت في بداية الثلاثينات من القرن الماضي مع اكتشاف حقل الغوار الكبير والذي بدأ حالياً بالنضوب يومها، كانت الولايات المتحدة قد استبعدت عن اتفاقيات “سايكس بيكو” التي جرى بموجبها تقسيم الشرق الأوسط ومناطقه البترولية التي كانت متمركزة في العراق لكن الولايات المتحدة فعلت ما هو أهم من ذلك فقد تم إنشاء شركة أميركية – سعودية هي “آرامكو” بامتياز يغطي القسم الأكبر من أراضي البلاد وفيما بعد، أي في عام 1945، جاءت اتفاقية “كوينسي” التي تم تجديدها لستين عاماً إضافية في عام 2008، لتقدم ضمانة أميركية لحماية أمن آل سعود وبالتالي لحكمهم في مقابل يحق لشركات النفط الأميركية أن تفعل ما تريد في السعودية ومن المفهوم بالطبع أن حقوق الإنسان في العالم العربي لا معنى لها فالاستعباد ما زال قائماً حتى اليوم في بلدان الخليج والمهاجرون إلى هذه البلدان يعيشون في ظروف مزرية تماماً وفي الوقت الحالي، يهتم الغرب بالطغاة الخليجيين طالما أنهم يمتلكون النفط والغاز ومن المأمول ألا يكون من الضروري أن ننتظر نضوب النفط والغاز ليصبح من الممكن أن تتوقف القدرة على الأذى عند أولئك الملوك الصغار الذين طاب لهم المقام نهائياً في الأزمنة الميتة لسوء حظ شعوبهم المحكوم عليها بأن تعود نهائياً إلى الخيمة والبعير لقد قامت المملكة السعودية، وهي المحمية من الولايات المتحدة، بالسطو على الأمكنة المقدسة، وهي تستغلها كما تشاء فالمئات من الحجاج يلقون حتفهم كل عام دون أن تتعرض المملكة لأية مساءلة قانونية، ودون أن تَجرى أية تحقيقات جدية وفي هذا الموسم، قتل أكثر من 1500 حاج بينهم 400 من الإيرانيين لأن أحد الأمراء قطع طريق المرور على الحجاج وتسبب بإحداث الفوضى ومرة أخرى، لم تجر أية ملاحقة بحق الأمير المعني، وألقيت المسألة على عاتق المقدور والمكتوب, في السياق نفسه، يشرح الكاتب “محمد حسن” تكوُّن ونشوء هذا الدعم الغربي فيقول “تدخلات مسلحة في ليبيا وسوريا، شراكات سياسية مع تونس ومصر، تحالفات استراتيجية مع السعودية وقطر فالغرب لا يتردد، عندما يكون هدفه حماية مصالحه، في استخدام التيارات الأكثر رجعية في الإسلام الراديكالي” وكان لا بد من أن تحدث هجمات تشرين الثاني في فرنسا كي يفكر الغرب، على ما يقوله الفرنسيون، بإعادة النظر في العلاقات التي يقيمها مع السعودية وقطر يقول “كامل داود” بهذا الصدد في نيويورك تايمز “هناك داعش سوداء وداعش بيضاء الأولى تذبح وتقتل وترجم وتقطع الأيدي أما الثانية فهي جميلة الملبس وأكثر نظافة، لكنها تقوم بالأعمال نفسها الأولى هي داعش والثانية هي المملكة السعودية وفي مكافحته للإرهاب يقوم الغرب بمحاربة الأولى بينما يشد على يد الثانية يسعى الغرب إلى المحافظة على تحالفه الاستراتيجي مع السعودية، لكنه يتناسى أن هذه المملكة إنما تقوم على تحالف آخر مع هيئة دينية تنتج وتشرعن وتنشر الوهابية وتدافع عنها، والوهابية هي إسلاموية متطرفة في الطهرانية تتغذى عليها داعش” إن الهيئة الدينية السعودية تنتج هذا الإسلام الذي يؤمن الشرعية للنظام السعودي” كما أن المؤرخين “صوفيا بسيس” و”محمد حربي” يؤكدان في صحيفة “لوموند” وجود علاقة نسب بين داعش والمملكة السعودية “النزعة المتطرفة هي قبل كل شيء سليلة آل سعود وغيرهم من الأمراء الذين يسعدون فرنسا لأنها تبيعهم بكلتا يديها أسلحة متطورة متنكرة بذلك للقيم التي سرعان ما تعود إلى التغني بها في مناسبات أخرى”, ويقول نافذ أحمد من وجهة نظر اقتصادية بأن “وقائع بنيوية عميقة تدلل على أن المملكة السعودية وصلت إلى عتبة التدهور على المدى البعيد، وهي عملية قد تبدأ خلال السنوات القليلة القادمة ففي الثلاثاء الواقع في 22 أيلول، كشفت مقالة في صحيفة “Middle East Eye” أن عضواً بارزاً من أعضاء الأسرة الملكية السعودية قد دعا إلى تغيير على مستوى قمة الحكم لتفادي انهيار المملكة فالسعودية، شأنها شأن العديد من البلدان التي سبقتها في المنطقة، تتهيأ لمواجهة عاصفة من المحن التي يعلمنا التاريخ أنها ستقود المملكة إلى حتفها في غضون العقد القادم, خلال السنوات الماضية، عمدت المملكة إلى استخراج النفط بكميات قصوى بهدف المحافظة على تفوقها في مجال الإنتاج لكن المخزون النفطي لا يستمر في الوجود إلا لفترة محدودة في بلد يستخرج النفط بوتائر جنونية وقد توقعت دراسة حديثة أن المملكة السعودية ستبلغ ذروة الإنتاج النفطي وسيتبع ذلك هبوط مريع في العام 2028 وفق نموذج البلدان المصدرة الذي وضعه عالم جيولوجيا النفط “جيفري براون” من تكساس والدكتور “سام فوشر” لا تقف المشكلة الرئيسة عند حدود إنتاج النفط، بل تتعدى ذلك إلى قدرة المملكة على تصدير إنتاجها في ظل تنامي معدل الاستهلاك النفطي الداخلي وكان العالمان المذكوران قد اكتشفا في عام 2008 أن الصادرات النفطية السعودية قد دخلت في طور التراجع منذ عام 2006 وقد توقعا أن يستمر هذا الوضع وكانا على حق في ذلك فقد توقع تقرير نشر مؤخراُ من قبل “Citigroup” أن الصادرات النفطية السعودية ستتراجع إلى مستوى الصفر خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة هذا يعني أن عائدات الدولة السعودية التي تعتمد بنسبة 80 بالمئة على بيع النفط محكوم عليها بالتراجع المستمر فالواقع أن السعودية هي أكبر مستهلك للطاقة في المنطقة، حيث ارتفع الاستهلاك المنزلي فيها خلال السنوات الخمس المنصرمة بنسبة 7،5 بالمئة وتشير التقديرات أن عدد سكان المملكة، وهو الآن في حدود 29 مليون نسمة، سيرتفع إلى 37 مليوناً في حدود العام 2030 لقد تراجع الاحتياطي المالي السعودي إلى مستويات غير مسبوقة فبعد أن بلغ مستواه الأعلى مع 737 مليار دولار في آب 2014، عاد فهبط إلى 672 ملياراً في أيار وعلى هذه الوتيرة، فإن الاحتياطي السعودي قد يواصل الهبوط ليبلغ 200 مليار في أواخر عام 2018 ويضيف نافذ أحمد “إن الثروة النفطية التي تمتلكها السعودية وقدرة المملكة غير العادية على الاستمرار في تقديم دعم سخي لأسعار المحروقات والإسكان والغذاء وغير ذلك من السلع الاستهلاكية، كل ذلك يلعب دوراً كبيراً في تلافي مخاطر عدم الاستقرار الأهلي فدعم أسعار المحروقات يستهلك وحده خمس الناتج المحلي الخام للمملكة السعودية وبقدر ما تتعرض الإيرادات لضغوطات متزايدة، فإن قدرة المملكة على منع حدوث انشقاقات داخلية ستتجه نحو المزيد من الضعف، تماماً بالشكل الذي شهده العديد من بلدان المنطقة نسبة البطالة في السعودية هي في حدود 12 بالمئة وهي تمس فئة الشباب بالدرجة الأولى, ومن المتوقع أن تؤدي التغيرات المناخية إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية في البلاد خصوصاً تلك المتصلة بالماء والغذاء فمن المتوقع أن يصبح متوسط درجات الحرارة في حدود عام 2040 أكثر ارتفاعاً في السعودية من المتوسط العالمي، ليصل بذلك إلى ما لا يقل عن 4 درجات مئوية، في حين أن هطول الأمطار قد يتناقص باستمرار وفي مجمل الأحوال، فإن 80 بالمئة من احتياجات السعوديين الغذائية يتم استرادها من الخارج وتستفيد أسعارها من دعم حكومي كبير فالمملكة هي أحد بلدان العالم التي تعاني من ندرة المياه، حيث لا تزيد حصة الفرد من الماء عن 98 مترا مكعبا سنوياً على هذا، فإن مثل هذه المشكلات البنيوية العميقة تدل على أن السعودية، شأنها العديد من جيرانها، هي قاب قوسين أو أدنى من الانهيار على المدى البعيد، وأن هذا الإنهيار قد يبدأ في السنوات القليلة القادمة ويصبح ظاهراً للعيان في غضون عشر سنوات.زعزعة خارطة الطاقة في العالم تضع «أوبك» في دائرة الموت الإفتراضي من المعروف أن أوبيك قررت في كانون الأول 2015 ألا تتخذ أي قرار بسبب الممانعة الصارمة من دول الخليج التي تقودها السعودية بيد من حديد ولكن، الوضع القائم حالياً هناك فائض كبير على مستوى العرض، والدولار الآن أقوى من أي وقت مضى، والطلب في تراجع، وسعر برميل البرنت في حدود 36 دولاراً وهناك أسباب عديدة لهبوط سعر البرميل، كالركود الذي يضرب الاقتصاد العالمي، ودخول النفط والغاز الصخري الأميركي إلى الساحة ليزعزع خارطة الطاقة في العالم، والنزاعات داخل أوبيك حيث أن أطرافاً فيها لا تحترم نظام الحصص المتفق عليه، وعودة ليبيا والعراق وإيران إلى السوق وهناك أخيراً حالة الارتياح الحالي التي تعيشها معظم بلدان الغرب في مجال الطاقة ويمكن أن نضيف إلى كل ذلك أن المخزون الاحتياطي الأميركي هو في أعلى مستوياته إذ يبلغ نحو 490 مليون برميل لكل يوم، أي أكثر من 110 ملايين برميل يومياً تم شراؤها في ظل الكسر السعودي للأسعار كما يمكننا أن نضيف أيضاً أن بلدان الخليج قد راكمت خلال السنوات العشر الماضية احتياطاً مالياً يقدر بـ 2450 مليار دولار لقد ماتت أوبيك الرواد ولم يعد لأوبيك البلدان التي تعتمد على الواردات النفطية أي مستقبل وعلى ما يقوله “رفيق تاجر”، “ففي هذه الظروف المتميزة بهبوط أسعار النفط، اتخذت السعودية سلسلة إجراءات تهدف إلى إعادة التوازن إلى ميزانيتها وعلى ذلك، فإنها سترفع أسعار المحروقات في الداخل السعودي بنسبة لا تقل عن 50 بالمئة، على ما أعلنته السلطات المحلية في 28 كانون الأول أما اسعار البنزين بدون رصاص عيار 95 فإنها سترتفع أيضاً بالنسبة ذاتها أي من 0،60 إلى 0،90 ريالاً لليتر ولجهة الدعم على الدييزل والمنتجات النفطية والكهرباء والمياه فإنه سيتجه نحو الانخفاض فالسعودية هي، كالجزائر، من البلدان التي تباع فيها المحروقات بأسعار متدنية ثم إن السعودية قد أقرت ميزانيتها لعام 2016 مع توقعات بوصول العجز إلى 79،3 مليار يورو وكان العجز للعام الماضي قد بلغ 89،2 مليار يورو وفيما يخص السعودية وغيرها من البلدان العربية، فإنها ستتعرض، الواحد بعد الآخر، إلى مواجهة المصير الذي تواجهه ليبيا بالتوازي مع نضوب احتاطياتها وبالطبع، يمكن للسعودية أن تواصل الاعتماد على إيراداتها التي تأتي من السياحة الدينية والتي تصل إلى 50 مليار دولار ومع هذا يظل الرهان ممكناً على أن العالم العربي لن يكون شيئاً يذكر من الآن وحتى ثلاثين عاماً وسيعودون إلى اختصاصهم كبدو رحل كما كانوا في بداية القرن العشرين ومن الطبيعي أن الإصلاحات التي لا غنى عنها في مجال التحديد الذكي لأشكال الدعم المخصص للشرائح السكانية التي تعاني من ضعف القدرة الشرائية لا يمكن أن تبدأ إلا بوضع نهاية لنمط عيش الدولة لا ينبغي أن يكون هنالك وجود إلى جانب المواطنة لا للجبرية، ولا للتراتبية، ولا للاحتكار، المعرفة والكفاءة وحدهما يسمحان بتجاوز المحنة, وهذا ما لاتمتلكة المملكة السعودية.الصحافة الأمريكية : سلوك الرياض خلال الأعوام القليلة الماضية أصبح مضرّاً أكثر للمصالح الأميركية

دعا باحثون اميركيون لقطع العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، نظرا لما ألحقته الأخيرة من أضرار كبيرة باميركا، في وقت رجح خبراء اميركيون آخرون ان تصطف الصين الى جانب ايران مع تواصل نمو دورها في الشرق الاوسط من جهة ثانية، كشف صحفي اميركي معروف نقلاً عن مصادر رفيعة ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري حذر المعارضة السورية الموجودة في الرياض بوقف الدعم في حال رفضها المشاركة في محادثات جنيف, وكتب الباحث في معهد “كايتو” مقالة حملت عنوان “على اميركا ان تتوقف عن طمأنة السعودية”، اشار فيها الى محاولة كيري طمأنة القادة السعوديين خلال زيارته الرياض بان “لا شيء تغير” نتيجة الاتفاق النووي مع ايران وشدد الكاتب على ان واشنطن كانت ترى في الرياض خلال الاعوام الاخيرة جزءا لا يتجزأ من نظام سياسة الاحتواء ضد ايران، مضيفاً ان المخاوف الاميركية من انتشار الثورة الاسلامية حول المنطقة شجعت اميركا على احتضان السعودية وحلفائها مثل البحرين، حيث “أن الغالبية الشيعية تُحتجز رهينة لدى ملك سني يدعمه الجيش السعودي” غير ان الكاتب رأى ان هذه الحجة لدعم العائلة الملكية السعودية لم تعد صالحة، واعرب عن اعتقاده بالوقت نفسه بان النظام السعودي يعارض ايران لأسبابه الخاصة، وليس من اجل مساعدة اميركا كذلك لفت الكاتب الى انه وخلافاً للسعودية، تجري الانتخابات في ايران ويتمتع البلد بتنوع ديني ويسمح فيه بالنقاش السياسي واعتبر ان تغيير العلاقات الاميركية مع ايران قد يحسّن بشكل دراماتيكي ديناميكية المنطقة وشدد الكاتب على انه ومهما كانت “المكاسب المزعومة” للتحالف مع السعودية، فان اميركا تدفع ثمن باهظاً مقابلها وتحدث عن توفير اميركا “حراسا شخصيين مجاناً” للعائلة الملكية السعودية، اضافة الى دعم واشنطن الحرب السعودية “غير الشرعية” في اليمن والتزامها بالاطاحة بالرئيس السوري “بناء على توصية الرياض”، مشدداً بالوقت نفسه على ان القوات التابعة للاسد هي الاكثر قوة التي تحارب داعش، التي تعد بدورها اكثر خطورة بكثير من نظام الاسد, برأي الكاتب, هذا وانتقد الكاتب ايضاً مساعدة الرياض على قمع الشيعة في البحرين وتمويلها المدارس المتطرفة حول العالم التي تنشر الفكر المتطرف، وشدد على ان المال السعودي هو الذي دعم القاعدة وعلى ان اغلب منفذي هجمات الحادي عشر من ايلول كانوا مواطنين سعوديين ورجح ان مثل هذا الدعم من قبل مواطنين سعوديين للتطرف يتواصل، مضيفاً انه وعلى الرغم من ذلك فإن واشنطن تقوم بحماية المملكة وترفض الكشف عن مقاطع التقرير حول احداث الحادي عشر من ايلول التي تتناول التمويل السعودي للارهاب كما اكد الكاتب ان سلوك الرياض خلال الاعوام القليلة الماضية اصبح مضرّاً اكثر للمصالح الاميركية، حيث تضغط المملكة للاطاحة بالاسد دون ان تبالي بمن سيتبعه وقال ان الرياض دعمت وسلّحت العديد من الجماعة المسلحة في سوريا، كما اتهم الرياض بتحويل الوضع في اليمن الى نزاع طائفي وبارتكاب جرائم حرب والتسبب بكارثة انسانية كذلك اتهم الكاتب الرياض باشعال “الاحتجاجات الطائفية في البحرين وايران والعراق لبنان”على حد قوله، وذلك من خلال اعدام الشيخ نمر النمر وقال ان قطع الرياض العلاقات الدبلوماسية مع ايران يقوض المحادثات الرامية الى تسوية الحرب في سوريا وعليه شدد الكاتب على ضرورة ان توقف واشنطن دعمها وطمأنتها للعائلة الملكية السعودية، واكد على اهمية فك ارتباطها العسكري عن السعودية، خاصة الحرب التي تشنها الاخيرة في اليمن وتحدث الكاتب عن ضرورة وجود علاقة جديدة “اكثر طبيعية” بين الولايات المتحدة والسعودية، مضيفاً انه لا ينبغي ان يكون لواشنطن اي اوهام حول طبيعة النظام السعودي وقال ان على الحكومتين التعاون عندما يكون ذلك مفيداً وان تختلفان عندما يكون ذلك مطلوباً وأشار في هذا السياق الى سيناريو بيع واشنطن الاسلحة الى الرياض لكن دون ان توفر لها حراسا شخصيين كما شدد على ان واشنطن يجب ان لا تشعر بأي تثبيط في محاولة انشاء علاقات افضل مع إيران وعلى ضرورة العودة الى “التوازن” في السياسة الاميركية بالشرق الاوسط بدوره، كتب الصحفي الاميركي المعروف “Josh Rogin” مقالة نشرت على موقع كشف فيها نقلاً عن مسؤولين فيما يسمى المعارضة السورية وكذلك الادارة الاميركية ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري حذر اعضاء اللجنة العليا للمفاوضات “المعارضة الموجودة في الرياض” من انه قد يتم وقف تمويلهم في حال عدم حضورهم مفاوضات جنيف حول سوريا ونقل الكاتب عن مصادر رفيعة في اللجنة العليا للمفاوضات ان كيري، وخلال لقائه اعضاء اللجنة في الرياض، قد هدد بوقف الدعم الدولي للمجموعة كما نقل عن مسؤول اميركي تأكيده أن كيري اخبر قادة اللجنة العليا للمفاوضات بانه سيتم اعادة تقييم الدعم المقدم لهم في حال عدم حضورهم مفاوضات جنيف.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.