لا حل عسكريا للازمة السورية خلافات بشأن مشاركة الأكراد … ومفاوضات «جنيف 3» حول سوريا ستنطلق نهاية الشهر الجاري

jgyy

أكدت تركيا على لسان رئيس حكومتها رفضها مشاركة الأكراد في مفاوضات السلام بشأن سوريا، الامر الذي اعتبرتة روسيا “أمرا جائرا” بحق الأكراد السوريين ومن شأنه أن يؤدي إلى “نتائج عكسية”, وقال وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إن من المستحيل التوصل لاتفاق سلام في سوريا دون دعوة الأكراد للمشاركة في عملية التفاوض وأضاف في مؤتمره الصحفي السنوي أن منع السوريين الأكراد من المشاركة في محادثات السلام سيكون “جائرا” و”سيأتي بنتائج عكسية”, ويأتي ذلك عقب إعلان رئيس الوزراء التركي “أحمد داود أوغلو” رفض بلاده “مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري مع وفد المعارضة” في المفاوضات المزمع إجراؤها في مدينة جنيف السويسرية الجمعة المقبلة ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” عنه القول في حوار مع شبكة “سي.إن.إن” الإخبارية الأمريكية “الذين يرون الاتحاد الديمقراطي شريكًا مشروعًا، لا يدركون حقيقة المنطقة، ولا يستطيع أحد أن يقنعنا أنهم يريدون السلام” وبشأن العمليات العسكرية الروسية في سورية، قال داود أوغلو “كانت روسيا تعارض دائمًا أي تدخل خارجي في سوريا، لكنها الآن تتدخل بشكل سلبي، في الحقيقة هي تحتل سوريا”, حسب قوله وأعرب عن سعادته بحل أزمة الملف النووي لإيران، مؤكدًا أن “حل الأزمة ليس لصالح إيران فحسب، بل لصالح الاقتصاد العالمي” وعما إذا كانت بلاده ترى إيران منافسًا لها في المنطقة، قال داود أوغلو “نحن لا نرى إيران منافسًا لنا، لأننا جيران، وعلى مدى التاريخ كانت علاقتنا أحيانا طيبة وأحيانا سيئة، وعلاقتنا معها منذ 20 سنة تستند إلى حسن الجوار، لكننا نختلف معها في الملفين العراقي والسوري”, وتصرّ روسيا علی مشاركة الأكراد السوريين إلی جانب بقية المعارضة في محادثات السلام السورية، والتي من المقرر أن تبدأ في جنيف مع تأخير لبضعة أيام ويبدو أن موسكو ومن خلال هذا الإجراء، تسعی لزيادة ثقلها بين المعارضين، وتمارس الضغط على تركيا في آن واحد وذكرت مصادر إخبارية أن روسيا تصر على حضور “حزب الاتحاد الديمقراطي” كمعارضة في محادثات السلام السورية ويعدّ حزب الاتحاد الديمقراطي الجناح السياسي لـ”وحدات حماية الشعب”، التي تسيطر علی المناطق الكردية في شمال سوريا لكن المعارضة السورية ومؤيديها يقولون إن الأكراد قد تعاونوا في حالات عديدة مع الحكومة السورية، والقوات الحكومية على الرغم من وجودٍ محدودٍ لها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق البلاد، لكن الأكراد لا يقومون باستهدافهم أبداً, ويلعب الأكراد السوريون دوراً مهماً في التطورات الميدانية في شمال هذا البلد، وفي سياق اخر, أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا “ستيفان دي ميستورا” أن مفاوضات جنيف 3 حول سوريا ستنطلق الجمعة 29 من كانون الثاني الجاري، وستستمر لـ6 أشهر وشدد “دي ميستورا” في مؤتمر صحفي عقده في جنيف على ضرورة إطلاق هذه المفاوضات دون شروط مسبقة، مؤكدا أن الأولوية فيها ستعطى لمسألة وقف إطلاق النار ومحاربة تنظيم “داعش”، وأضاف أنها ستبحث مسألة تشكيل حكومة انتقالية وأعرب “دي ميستورا” عن أمله في أن تتحول المباحثات السورية مستقبلا إلى مفاوضات، وأن لا يواجه “جنيف 3” مصير “جنيف 2” لكن دي ميستورا لفت إلى أن “مسألة المشاركة في جنيف 3 ما تزال عالقة”، وقال إنه ارسل الدعوات للمحادثات، مشيرا إلى أن المقياس الأساسي للدعوات يرتكز إلى قرار مجلس الأمن بشأن سوريا الذي يدعو إلى مشاركة واسعة من شرائح المجتمع السوري وأشار المبعوث الأممي إلى أن هناك عراقيل أمام المفاوضات، مشددا في الوقت ذاته على أن الحل العسكري غير مطروح لتسوية الأزمة السورية, في سياق آخر ذكر المبعوث الأممي أن الشعب السوري بحاجة لزيادة المساعدات الإنسانية وكان وزيرا الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” والأمريكي “جون كيري” اجتمعا قبل أيام في مدينة “زيورخ” السويسرية لبحث ملف تشكيلة وفد المعارضة السورية في محاولة وصفها مراقبون بالحاسمة لإنقاذ عملية التسوية السورية وتعد مسألة تشكيلة وفد المعارضة معقدة، حيث تصف بعض الدول معارضين سوريين مسلحين بالمعتدلين في وقت تصنفهم دول أخرى على لائحة الإرهابيين وكان وزير الخارجية الألماني “فرانك فالتير شتاينماير” قال في تصريح له، إنه شكك بوجود أطراف معتدلة في سوريا، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يعجز في الوقت الراهن عن اختيار الشركاء في إطار المفاوضات حول سوريا ومن المرجح أن يدعو المبعوث الأممي إلى سوريا وفدين منفصلين عن المعارضة السورية إلى المفاوضات السورية السورية بين المعارضة والحكومة, فيما أعلن وزير الخارجية الروسي أن القوات الجوية الروسية ساهمت في تغيير الوضع في سوريا, وقال “سيرغي لافروف” وزير خارجية روسيا، في معرض حديثه، عن السياسة الخارجية التي انتهجتها روسيا خلال عام 2015 إن دعوة الرئيس “فلاديمير بوتين” لتشكيل التحالف الدولي الواسع لمكافحة الإرهاب كانت واحدة من أهم مبادرات العام الماضي السياسية وعن مساهمة روسيا في مكافحة الإرهاب في سوريا قال لافروف “إن ما فعلته القوات الجوية الروسية استجابة لطلب القيادة السورية، ساعد على تغيير الوضع في هذا البلد وتقليص رقعة سيطرة الإرهابيين” كما تبين أثناء مشاركة روسيا في مكافحة الإرهاب في سوريا “مَن يكافح الإرهابيين ومن يعاونهم ويحاول أن يستخدمهم لتحقيق أهدافه” كما أشار إلى ذلك لافروف, وأعلنت هيئة الأركان العامة الروسية أن تنظيم “داعش” بدأ بفقدان المبادرة غرب سوريا، وأنه يركز جهوده للسيطرة على دير الزور شرق البلاد, وقال الفريق “سيرغي رودسكوي” رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية إن “داعش بدأ بعد فقدانه المبادرة غرب سوريا بتركيز جهوده للسيطرة على مدينة دير الزور، حيث نقل نحو ألفي مسلح إلى تلك المنطقة الأسبوع الماضي معززين بالمدرعات وسيارات مزودة برشاشات ذات عيار كبير” وأوضح أن “هذه المعلومات قدمها ممثلو المعارضة السورية الوطنية ومركز المعلومات في بغداد”. كما ذكر الفريق أن المقاتلات الروسية “نفذت 169 طلعة خلال 3 أيام ضد 484 موقعا للإرهابيين في سوريا” وفي وقت سابق نفت وزارة الدفاع الروسية مزاعم إعلامية حول خطط موسكو لإقامة قاعدة جوية جديدة لها في أراضي سوريا، وتحديدا في مطار مدينة القامشلي وقال اللواء “إيغور كوناشينكوف” الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية في تصريح صحفي الاثنين: “لا توجد أي قواعد جوية جديدة أو مطارات احتياطية متقدمة إضافية في أراضي الجمهورية العربية السورية، ولا توجد أي خطط لإقامتها” وسبق لوسائل إعلام، بينها صحيفة “ذي تايمز” البريطانية أن نقلت عن نشطاء سوريين قولهم إن نحو 200 عسكري روسي وصلوا إلى مطار القامشلي، حيث بدأوا بتجهيز مدرج الإقلاع والهبوط وقال “كوناشينكوف” تعليقا على تلك الأنباء “تعد المزاعم التي نشرتها صحيفة “ذي تايمز” بهذا الشأن إما مهزلة وضعها أحد الهواة أو محاولة خرقاء للتستر إعلاميا عن إرسال تركيا قوة عسكرية كبيرة إلى الحدود السورية قرب القامشلي” وأعاد الناطق إلى الأذهان أنه لا داع لإقامة قواعد جوية جديدة في سوريا، علما بأن وقت تحليق أي طائرة من مجموعة الطائرات الحربية الروسية في سوريا إلى أي نقطة في الأراضي السورية، لا يتجاوز نصف ساعة يذكر أن صحيفة “التايمز” زعمت أن روسيا والولايات المتحدة، كلا على حدة، قمتا ببناء قاعدة جوية في المنطقة الشمالية من سوريا تبعدان عن بعضهما 48.3 كيلومترا وأوضحت الصحيفة أن منطقة القامشلي تقع على بعد بضعة كيلومترات عن الحدود مع تركيا وأن الجيش التركي ارسل تعزيزات إلى حدود بلاده مع سوريا، مشيرة إلى بدء عناصر من الجيش بحفر خنادق هناك كما ذكرت الصحيفة نقلا عن المركز الاستخباراتي الأمريكي مركز الدراسات الإستراتيجية والأمنية “STRATFOR” أن الولايات المتحدة بدأت في إنشاء أول قاعدة جوية على الأراضي السورية الخاضعة للأكراد في منطقة رميلان الواقعة على بعد بضعة كيلومترات عن الحدود مع العراق وتركيا وذكرت الصحيفة أن بضع عشرات من القوات الأمريكية الخاصة يعملون على إنشاء هذه القاعدة الجوية، مشيرة إلى أن لدى STRATFOR”” صورا ملتقطة من الأقمار الصناعية يظهر زيادة في طول المدرج ليصل إلى 1315 مترا لكن واشنطن نفت صحة ما نقل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.