القصور الرئاسية هدف مافيا الفساد والكتل السياسية تستعد للاستيلاء عليها

قصر-الرئيس-العراقي-الراحل-صدام-حسين-في-تكريت

المراقب العراقي- حيدر الجابر
كشفت مصادر مطلعة ان الحكومة العراقية تدرس بيع عقارات الدولة لحل الأزمة المالية التي تعاني منها، في ظل انخفاض سعر النفط الى أقل من 30 دولاراً. وفيما انتقدت المرجعية الدينية ضمناً هذا الاجراء، توقع خبراء عبر وسائل الاعلام ان يتم بيع العقارات المذكورة الى مافيات الفساد والى سياسيين متنفذين بأسعار بخسة. وتشمل العقارات أراضي وبنايات وقصوراً شيدها الدكتاتور المخلوع صدام ، وتبلغ قصوره ما يقارب 1000 قصر. كما توقع نواب ان توفر فكرة بيع العقارات من 100 الى 150 مليار دولار. وفي ظل تصاعد الانتقاد الشعبي لسوء الادارة الحكومية في مواجهة الأزمة التي عصفت بالعراق، دعت المرجعية الدينية الى الاستعانة بخبراء محليين ودوليين لوضع خطة طوارئ من أجل مواجهة الأزمة المالية، فيما طالبتها باتخاذ إجراءات تقشفية بحق المصروفات غير الضرورية للوزارات وليس بحق عامة الشعب. وتعدّ هذه الدعوة اعترافاً بعجز وفشل المسؤولين في حل الأزمة. وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف، إن “الحكومة مدعوة الى الاستعانة بفريق من الخبراء المحليين والدوليين لوضع خطة طوارئ لتجاوز الأزمة الراهنة”. وأضاف الكربلائي: “على الحكومة أن تتخذ إجراءات تقشفية ليس بحق عامة الشعب والطبقات المحرومة ولا في ما يحتاجه المقاتلون في جبهات المواجهة مع الإرهابيين، بل بالنسبة الى الكثير من المصروفات غير الضرورية للوزارات والدوائر الحكومية كقسم الايفادات الخارجية التي لا جدوى منها”.
وبينما تفكر الحكومة ببيع عقارات الدولة طالب النائب مسعود حيدر عضو اللجنة بوضع آليات للبيع بطريقة لا تسمح للأحزاب والمسؤولين الكبار بالاستحواذ على هذه العقارات بأثمان بخسة، مشيرا إلى أن هذه العقارات يجب تقييمها وبيعها في مزادات علنية. في اشارة الى الخوف من مافيات الفساد السياسية التي ستحاول الاستيلاء على العقارات باسعار بخسة. وحذر مسعود حيدر في تصريح من “ضياع المبالغ التي ستجنى من بيع العقارات إذا ذهبت دون إدارة رشيدة للأموال”.
بدورها دعت عضو اللجنة الاقتصادية جميلة العبيدي الى اعادة اموال الدولة التي استولت عليها الاحزاب والسياسيون الى الدولة لتقوم ببيعها مرة اخرى بصورة قانونية وعادلة، لافتة الى ان الحكومة لا تعاني من قلة الخبراء أو الافكار للخروج من الازمة، ولكنها تعاني من تغلغل الفساد وعدم التطبيق. وقالت العبيدي لـ(المراقب العراقي): “السياسيون في السلطة تجرأوا على المال العام واخذوا الأملاك الغالية القيّمة لينضم اليهم بعض المواطنين ويستولوا على ما تبقى منها”، ولفتت الى انه “اذا كان المسؤولون صادقين يجب ان يرجعوا الاموال العامة للدولة ثم محاسبة بقية المواطنين على الاموال التي استولوا عليها”. وضربت مثلاً بان “حي الخضراء تم بيع عقاراته لمسؤولين متنفذين في الدولة التي قامت باستئجار هذه العقارات مرة اخرى”. ودعت العبيدي الى اعادة كل الاموال التي استولى عليها المسؤولون الى ملكية الدولة لتقوم بالانتفاع منها على الوجه القانوني”. وأكدت ان “التجرؤ على الاموال العامة سببه فشل الساسة”، مشيرة الى ان “الحكومة ليست عاجزة عن ايجاد الحلول لكن الفساد هو المشكلة والعقبة الأساس تجاه أي حل ولن تنفع أفكار الخبراء من دون تنفيذ لأن الحكومة تقول ولا تفعل وتطلق شعارات برّاقة وتفتقد الجدية في العمل”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.