القوات الجوية الأمريكية توقع عقداً بـ 272 مليون دولار لإعادة تأهيل قاعدة بلد !!واشنطـن تفـرض تقسيـم العراق الى أقاليـم شرطـاً لإنهـاء وجود داعش أو مواجهة خيار الانزلاق الى الفوضى

133035206_title1n

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
يبدو ان الولايات المتحدة الامريكية ماضية بتنفيذ مخطط تقسيم العراق من خلال الضغط على الكتل السياسية لتنفيذ أهدافها وغاياتها ، وقد بدأت واشنطن بزيادة أعداد قواتها في العراق وتهيئة أماكن تواجدهم لتكون لهم قواعد ثابتة مهمتها فرض خيار التقسيم كما يرى مراقبون للشأن العراقي. هذا وأعلن سلاح الجو الأمريكي في خبر ترجمته “المراقب العراقي” عن توقيعه عقداً مع شركة سالي بورت غلوبال الامريكية بمبلغ 272 مليون دولار لإعادة تأهيل البنى التحتية لقاعدة بلد الجوية في العراق, ويتضمن العقد أعمال تأهيل البنى التحتية وقاعدة دعم العمليات إضافة الى الأعمال المتعلقة بأمن القاعدة , وتوقع سلاح الجو الامريكي ان تنتهي أعمال الشركة في نهاية شهر كانون الثاني من عام 2017 . وتعد قاعدة بلد ثاني أكبر القواعد الأمريكية التي احتلتها عام 2003 وسلمت الى الحكومة العراقية نهاية عام 2011 بعد اضطرار القوات الأمريكية الى مغادرة العراق أثر توقيعها اتفاقية الاطار الاستراتيجي , واتخذت أمريكا هذه القاعدة محطة لعمل طائرات الاف 16 التي باعتها للعراق ولم تسلم منها سوى خمس طائرات على الرغم من مرور مدة طويلة على توقيع العقد ودفع مستحقاته.
فضلا على هذه الاخبار فقد كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن معلومات سرية تفيد بأن واشنطن تشترط تقسيم العراق للعمل جدياً من اجل القضاء على تنظيم داعش. وذكرت أن مصادر دبلوماسية وصفتها برفيعة المستوى، لم تسمّها سربت جانباً من المداولات الدقيقة الدائرة في واشنطن في هذه الأيام التي تنصب على العناية بالمدة التي ستعقب طرد تنظيم داعش من العراق، وقالت: مسؤولون أمريكيون من المخابرات المركزية CIA والخارجية ولجنة الأمن في الكونغرس التقوا بسياسيين عراقيين من مختلف الأطياف، في أوقات وأماكن عدة، منها لندن وأربيل وبغداد وعمّان، وجرى إبلاغهم بأن القناعة الأمريكية استقرت على أن هناك عجزاً غير قابل للمعالجة في استمرار الحكم وفق الوضع الحالي. وأضاف التقرير: واشنطن أبلغت المسؤولين والسياسيين العراقيين بأن عليهم تصفية المشاكل بينهم كشخصيات وكتل، وأن يتفاهموا على مشتركات أساسية للعيش في العراق كبلد واحد…لكنه غير مركزي، وتتمتع أقاليمه بصلاحيات شبه مطلقة، لاسيما في الاقتصاد والاستثمار الخارجي والشؤون الخاصة للمجتمعات المحلية.
ويقول النائب حسن سالم: امريكا ومنذ ان جاءت بعصابات داعش الى العراق هدفها احتلال العراق مرة أخرى تحت عنوان التقسيم ، مؤكداً ان بناء القواعد وزيادة أعداد القوات يراد منه اضعاف العراق وبالتالي تنفيذ المشروع الامريكي الذي بدأت بوادره بدخول القوات التركية التي وصل عدد جنودها الى 3000 جندي وضابط بالإضافة الى دخول الفرقة المجوقلة التي لديها عدة مهام لا يراد بها القضاء على عصابات داعش بل لتكريس الوجود الامريكي في العراق . وأضاف سالم في اتصال مع “المراقب العراقي”: امريكا تستطيع فرض مخطط التقسيم على العراق لان أغلب السياسيين هم خاضعون للإدارة الامريكية وتربطهم روابط العمالة والخيانة وهناك مصالح تفوق مصالح الشعب العراقي ، مبيناً بأنه لا يوجد أمام العراقيين سوى اللجوء لفصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي للوقوف بوجه تلك المخططات.
من جهته قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عباس الخزاعي: التدخلات الامريكية في العراق سببها الحكومات والكتل السياسية لأنها لم تنجح في إدارة هذا الملف منذ عام 2003 ولم ترسم خطة لعلاقتها مع الولايات المتحدة وهذا فسح المجال أمام الامريكان للتدخل بشكل علني في شؤوننا الداخلية. وأضاف الخزاعي في اتصال مع “المراقب العراقي”: هناك قواعد أمريكية في مختلف بلدان العالم في اليابان وألمانيا وغيرهما ولكن على أساس المصالح المشتركة . وأكد الخزاعي: علاقة أمريكا والعراق تشوبها الضبابية والحكومة العراقية تتفاوض وهناك زيارات متبادلة ولقاءات وجميعها لم يتم الافصاح عنها لا عن طريق الحكومة ولا عن طريق البرلمان . وبيّن الزيدي: كنا نعتقد ان وزارة الخارجية في حكومة العبادي ستختلف سياستها عن السابق على اعتبار ان السياسة الخارجية للعراق اثبتت فشلها ولم تقدم شيئاً للعراق، داعياً الحكومة الى توضيح التحركات الامريكية في العراق وما هي السيناريوهات الجديدة التي ستفرض على العراق في مرحلة ما بعد داعش وان تبتعد عن لغة التسويف والمماطلة . وأكد انه اتصل بأعضاء لجنة الامن والدفاع النيابية وطالب باجتماع لإيجاد لقاء سريع مع الحكومة لمعرفة حقيقة ما يجري من تحركات وما الذي يعقد في الغرف المظلمة والحصول على اجابات واضحة وصريحة من الحكومة. وأشار الخزاعي الى ان مسلسل تقسيم العراق معد له سلفاً وهذه الفصول والمشاهد قد خطط لها مسبقا ، مبيناً بان العراق لو وقع في الفخ الامريكي فسيكون بلداً للصراعات ما بين الاقاليم نفسها وكذلك داخل زعامات الاقليم الواحد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.