المؤسسة الوهابية تحرض على ابادتهم ..المخابرات السعودية تستهدف مساجد الشيعة في الإحساء ومطالبات شعبية باستقلال المنطقة الشرقية

rtytyt

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
كشفت مصادر دبلوماسية، ان مخابرات النظام السعودي تقف وراء استهداف المساجد الشيعية في المنطقة الشرقية بالسعودية. اذ نفذت جماعية ارهابية يوم الجمعة الماضي هجوماً على مسجد الامام الرضا بمنطقة محاسن بالإحساء الذي اسفر عن استشهاد وجرح اكثر من 20 مصلياً شيعياً.
وذكرت المصادر الدبلوماسية التي تحدثت “للمراقب العراقي”، بان “المخابرات السعودية على تنسيق تام مع الجماعات الارهابية وأية عملية ارهابية تحدث في السعودية تتم بأمر من المخابرات”، مبينة بان “خطة استهداف المساجد الشيعية واعتقال علماء الشيعة الهدف منها تفريغ المملكة من الشيعة”.
وتعد المنطقة الشرقية في المملكة السعودية المركز الرئيس للشيعة في السعودية، ومن محافظات المنطقة الشرقية التي يشكل الشيعة أغلبية فيها محافظتا القطيف والأحساء. وبحسب التقديرات فان نسبة الشيعة في السعودية تبلغ 20% من بين 30 مليون سعودي..وكذلك الشيعة لهم وجود في أحياء وقرى المدينة المنورة ويتمركز الإسماعيليون في منطقة نجران، وغرب جدة وينبع.
ولفتت المصادر الى ان “شيعة المنطقة الشرقية يطالبون بإستقلال ذاتي بسبب الابادة الجماعية التي يتعرضون لها من قبل النظام السعودي”، مؤكدين بان “أجهزة المخابرات تعتقل يوميا العشرات من الشباب الشيعة بتهم باطلة ولم يعرف مصيرهم بعد”.
وذكرت المصادر بان “المؤسسة الوهابية تتبنى حملة تحريضية ضد الشيعة وتطالب بمقاطعتهم ومحاصرتهم لمنع تمددهم في المملكة”، داعية الى “تهديم جميع مساجدهم”.
وتشترك المؤسسة الوهابية التي أسسها السعودي محمد بن عبد الوهاب، تشترك في ملامحها مع أيديولوجية “داعش”، من ناحية كراهية الشيعة، وتطبيق الحدود بطريقة متشددة مثل قطع الأطراف.
وكان تقرير قد نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، أن تنظيم “داعش” الارهابي استخدم أدبيات مؤسس الوهابية، الشيخ محمد بن عبد الوهاب لتبرير تدمير المزارات الشيعية والكنائس المسيحية أثناء توسع التنظيم في كل من العراق وسوريا.
يشار الى ان السلطات السعودية سارعت لشجب تنظيم “داعش” الارهابي ولكن السلطات وحسب مراقبين، كانت قلقة لتجنب فحص يمكن أن يكون له أثر مدمر للروابط الأيديولوجية المشتركة بن الجماعات المتطرفة والمدرسة الدينية السعودية التي تسند دعمها وتمنحها الشرعية العائلة السعودية الحاكمة. وتطغى الوهابية على كل ملامح الحياة في المجتمع السعودي وجميع المقررات والكتب المدرسية متحيّزة ضد من لا يتبع العقيدة الوهابية.
هذا، وأدان مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات السلطات السعودية على الاعتداءات التي تم ارتكابها ضد المسلمين الشيعة في مدينة الاحساء شرق المملكة والتي راح ضحيتها أكثر من عشرين شخصاً بين قتيل وجريح.
وجاء في بيان صادر عن المركز “إن السياسة التي تتبعها السلطات في المملكة من تمييز طائفي وتحريض على الكراهية والعنف وعدم مراعاة حقوق أبناء الطائفة الشيعية هي التي أدت الى هذه الاعتداءات من قبل الجماعات المتشددة التي ترعى وجودها المؤسسات الدينية السعودية وتُموّل من قبل جهات متنفذة في العائلة الحاكمة أو من قبل رجال دين مقربين منها”.
وأكد البيان “أنه لولا وجود كل هذا التحريض من قبل رجال دين متشددين تم تركهم يعملون بكامل حريتهم وسُخر لهم جميع الإمكانات المادية والاعلامية لما وصل الحال الى ما هو عليه من ارتكاب جرائم فظيعة ضد المواطنين الشيعة وبخاصة ممن يقطنون المدن الشرقية في المملكة”. وأضاف: “سبق وأن طلب المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية الحقوقية والانسانية من السلطات السعودية بعدم رعايتها وتمويلها للمدارس والمؤسسات الدينية التي تحرّض على العنف والكراهية والارهاب، إلا أن السلطات هناك لم تستجب لتلك المناشدات لتبقى محافظةً على سجلها الاسود في عدم رعايتها للحقوق والحريات الدينية والمدنية”.
ونوّه البيان الى “إن العالم اليوم يشهد حالة من التوحش والقتل غير المبرر بسبب الافكار المتشددة والتي لا تؤمن بالآخر فكراً ومعتقداً وسلوكاً، وهو ما سوف يرتد بشكل أو بآخر على المجتمع السعودي الذي ترعى مؤسساته أصحاب الفكر المتطرف، وبدأت نتائج هذا الفكر السيئة واضحة وجلية في الاشهر الاخيرة على شكل اعتداءات إجرامية ودموية”.
وطالب المركز في بيانه “المجتمع الدولي بأن يقف بقوة ضد الانتهاكات السعودية لحقوق الانسان وأن تحِد بسياساتها عن افتعال الازمات والنازعات بين طوائف المجتمع”.
الى ذلك، علقت الأكاديمية السعودية المعارضة مضاوي الرشيد على الاعتداء الإرهابي الذي استهدف المصلين في مسجد الإمام الرضا، مؤكدة تورط النظام في السعودية بالتفجيرات التي راح ضحيتها 4 شهداء و 18 جريحاً. وفي تغريدات نشرتها على حسابها، قالت الأكاديمية المقيمة في لندن: “هناك يد ليست خفية مصممة على تصفية الشيعة في المملكة والمستفيد الوحيد من ذلك النظام الذي يريد تطويع السنة والشيعة بالخوف”. ورأت أن “الهدف من الضربات المتتالية لمساجد الشيعة هو نشر الرعب والذعر والخوف لارضاخها ، متمنية لو أن النظام السعودي يصفي حساباته الاقليمية مباشرة، وليس على جثث المصلين الأبرياء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.