القضية أكبر من فوز المنتخب

كأنما هو القدر يجبر خواطر العراقيين المتخمين بالكبت والغضب والحزن والقلق وكل ما يجعل لحظات الفرح أشبه ما تكون بجرعة من دواء منقذ أو مسكن للألم الذي لا يطاق. فجاء الفوز الرائع والجميل والكبير والمفرح والمسعد والمريح للمنتخب الأولمبي العراقي على منتخب قطر، وأؤكد انه على منتخب قطر بكل ما تعنيه قطر بعيدا عن الرياضة والروح الرياضية من بؤرة للتآمر على العراق ومرتع لأعداء العراق والداعم الأول للإرهاب في العراق . جاء هذا الفوز بطعم الشهد بل هو ألذ واحلى وأطيب . كان فوزا يستحق أن يصفق له العراقيون بحرارة صغارا وكبارا نساء ورجالا من يهوى الكرة أو لا يهواها وحتى من يكرهها. الجميع مطالبون بان يفرحوا ويعلنوا فرحهم ولا اظنهم لم يفعلوا فقد رأيتني افرح من القلب حتى دمعت عيني فرحا . فرحت وشكرت الله كثيرا على انه انعم على شباب العراق في ذلك الملعب القطري الملغوم بالحقد والكراهية والتآمر. انعم عليهم بالعزم والعزيمة والإصرار فترجموا حميتهم وغيرتهم العراقية الى فوز مستحق افحموا به اقزام نظرية المؤامرة احفاد موزة، فلم ينفعهم ما صرفوه لشراء ذمة الحكم الذي تغاضى عن ضربة جزاء واضحة للعراق عند تعرض البطل علي حصني الى اعثار واضح في منطقة الجزاء بالقرب من المرمى القطري ولم تنفعهم ابواقهم قبل المباراة وكل الممارسات المشينة للتأثير على نفسية اللاعبين وإحباط معنوياتهم . لقد اثبت اشبال العراق انهم اسود الرافدين الذين ارغموا الموز العنابي على الركوع في عرين بيت الطاعة العراقي . لقد صرفت قطر كثيرا من الأموال كي تستضيف هذه التصفيات ورشت المرتشين في الاتحاد الآسيوي والفيفا لكن ليس كل ما تشتهي موزة التي غلبت شهوتها عقلها تناله. فوز شباب العراق على قطر نعم على قطر وتأهلهم الى اولمبياد ريو دي جانيرو الذي اكذب لو قلت ان احفظ اسمه لذلك استنسخته كما هو، هو اكبر من فوز في مباراة أو بطولة وحتى أكبر من التأهل الى (أولمبياد ريو دي جانيرو). انه قضية وفرح وحزن .. نعم هو فرح اكبر من ذات الفرح فقد افرح قلوب العراقيين الذين تورمت قلوبهم من الحزن على الأفذاذ من شهدائنا الأبرار في القوات المسلحة والحشد المقدس وهو كذلك أفرح جميع العراقيين سنة وشيعة ومسيح ليفرحوا معا ويرقصوا معا ويبصقوا معا على سياسيي الفتنة والنفاق وعناوين الفشل والخيبة الذين احزنهم فوز المنتخب العراقي لأنه اجهض مشروع الطائفية ولو لساعات معدودة في شوارع بغداد وباقي المحافظات. انه قضية حزن لكل اعداء العراق في الداخل النجيفي والخارج السبهاني والحواضن الموزية . جاء الفوز العراقي على قطر ليؤكد ان هذا هو زمن الانتصار العراقي في كل الميادين فمثلما هزم ابطال الحشد المقدس والجيش العراقي الباسل دواعش قطر ووهابية السبهان في جبهات القتال ها هم شبابه الأبطال يبصمون بالسبابة والإبهام على وثيقة النصر العراقي ليكون الفرح اكبر من مجرد فرح وتكون القضية اكبر من فوز للمنتخب.

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.