حذر من مخطط تقسيم العراق ..السيد الحائري ينتقد الحكومة لمواقفها الذليلة ويؤكد ان الأمريكان رأس كل شر

13669697271

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع استمرار تقدّم القوات المشتركة في صلاح الدين والانبار، تخطط واشنطن من خلال الضغط على الحكومة العراقية لسحب الحشد الشعبي تمهيداً لاحلال قوات أمريكية محله، وقد بدأت طلائع هذه القوات بالقدوم الى كردستان العراق وقاعدة سبايكر التي أكدت مصادر رسمية في الحشد وجودها، وهو ما يصفه نائب في التحالف الوطني بالتمهيد لإعلان مخطط التقسيم الذي شارف على الاكتمال. وبينما تلتزم الحكومة الصمت ازاء هذه التطورات التي ستؤدي الى فرض معطيات جديدة تمهد لرحيل داعش وخلق منظمات مرتبطة به باسماء وأشكال جديدة، هاجم آية الله العظمى السيد كاظم الحائري (دام ظله) ما وصفها بالمواقف الذليلة للحكومة العراقية، واصفاً الامريكان بانهم رأس الشر والفساد في العالم، وهو ما يكشف عن المخطط المتعمد لضرب الحشد الشعبي وتحويله الى مؤسسة روتينية مترهلة.وحذّر السيد الحائري امس الأحد، في بيان من ظهور بوادر تفتت العراق وتقسيمه، مؤكدا أن وحدة البلد وأمنه وسيادته قيم بالغة لا يمكن لأية جهة تجاهلها أو المهادنة عليها مهما كلّف ذلك، فيما دعا الحكومة الى الكف عن “المواقف الذليلة” تجاه ما يهدد المصالح العليا للبلد، ووصف الأمريكان بأنهم “رأس كل شر وفساد في العالم”. وقال الحائري: “معالم الفتنة تُدخل العراق وأهله حالة التشتت في قواه، والخنوع للأجنبي في سيادته وعزّة أهله، والهبوط عن مكانته وموقعه بين الأمم على مرأى من السياسيين والإعلاميين، وأصحاب القرار والبرلمانيين، وعلى مسمع رجال الحكومة ودراية منهم، ألا وهي الفتنة المتمثلة بالمشروع الأمريكي للمنطقة عموماً وللعراق خصوصاً”. وأضاف الحائري: “بوادر تفتّت العراق وتقسيمه تظهر في حفر الخندق حول المناطق الشماليّة من البلد، وتواجد القوات التركيّة على أرض نينوى، وإعلان الحكومة الإقليمية في الشمال عن طرح مشروع الانفصال على الشعب الكردي. بل وعود الأمريكان بمباركة وتأييد الحكومة الإقليمية في الشمال إذا ما أعلنت انفصالها عن الحكومة المركزية”، مبيناً أن “معالم المشروع الأمريكي تظهر في إضعاف العراق عسكرياً وأمنياً بمشروع تذويب قوات الحشد الشعبي المقدس، وعزل بعض قياداته المخلصة، ليتمكن العدو الأمريكي بعد إضعاف العراق عسكرياً من تمرير مشروعه الذي أعلن عنه سابقاً من إرسال قوات برية أجنبيّة مقاتلة تحمي تنفيذ مخططه الذي يكون تقسيم العراق من أولى أولوياته”.الى ذلك أقرّ مصدر مطلع في الحشد الشعبي وجود القوات الامريكية في قاعدة سبايكر بمحافظة صلاح الدين، نافياً ان يكون الامريكان هم من يديرون القاعدة، مؤكداً ان وجودهم للتدريب فقط. وقال عضو هيئة الرأي في الحشد الشعبي كريم النوري امس الاحد: الانباء التي أشارت الى ان ادارة قاعدة سبايكر بيد القوات الامريكية لا صحة لها، مؤكداً ان ادارة القاعدة بيد القوات الأمنية والحشد الشعبي، ووجود الامريكان في القاعدة للتدريب فقط. وقال النوري في تصريح: “عدد الجنود الامريكيين الموجودين في قاعدة سبايكر، لا يتجاوز 50 جندياً مهمتهم التدريب فقط”.من جانبه قال القيادي في ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي: ان بيان السيد الحائري وضع النقاط على الحروف وتكلم بصراحة، مؤكداً ان مشروع تقسيم العراق مكتمل وعلى الحكومة اعلان موقفها الشجاع في هذه اللحظات الحرجة. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): “بيان السيد كاظم الحائري واضح من خلال اتهام الحكومة بالصمت أمام المشروع الامريكي الصهيوني الذي يريد تقسيم العراق”، لافتاً الى انه لا يستغرب من موقف الحكومة التي شُكّلت بعيداً عن صناديق الاقتراع وقريباً من الارادات ومنها الامريكية”. وأضاف: “اكبر دليل على ضعف الحكومة هو احتلال الاتراك لبعض مناطق شمال العراق بينما لم تتخذ اي اجراء دبلوماسي أو عسكري”، مطالباً بقطع العلاقات الاقتصادية مع كل دولة معتدية على العراق، مبيناً ان “الانذار الذي وجهه السيد الحائري يجب ان يتم التحرك عليه في العملية السياسية. وتابع الزيدي: “الانتقاد موجّه لاسلوب الخنوع والخضوع وعدم المبالاة لأن مشروع التقسيم وصل الى نهايته فهناك مشروع الدولة الكردية والدولة السنية والدولة الشيعية وهو ما يكشف ان الحكومة اضعف من ان تحافظ على سيادة العراق”. واصفاً البيان بانه وضع النقاط على الحروف. واوضح الزيدي: “امريكا هي اللاعب الاول بالاضافة الى تآمر الحكومة التي صمّت اذانها عن خطاب الجماهير والمرجعية والكتل السياسية”، وتساءل “كيف تقبل الحكومة بذهاب سفير الى اقليم كردستان وعقد اجتماع هناك بكل حرية ؟” في اشارة الى السفير السعودي ثامر السبهان، واصفاً اياه بالعنصر الأمني والجاسوس، منتقداً الحكومة التي مازالت تستجدي التمثيل الدبلوماسي للعراق، وخنوع من الحكومة ووزارة الخارجية، مطالباً الحكومة بان تعترف بذلك وان تعلن عن انها وصلت لطريق مسدود في عملها بإدارة البلاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.