قناتا «العربية» و «الجزيرة» تتبنيان مشروعاً إعلامياً عدوانياً لتشويه مهام فصائل الحشد الشعبي

يحاول الإعلام الخليجي لا سيما قناتا «الجزيرة» و «العربية» ،المموليتان من – المخابرات القطرية والسعودية – العمل على تشويه صورة فصائل الحشد الشعبي في العراق ، من خلال السعي الى إظهارها بأنها قوات خارجة عن القانون ، وبث برامج لتشويه مواقف الحشد الشعبي البطولية الذي يتصدى لاخطر مشروع تكفيري وهابي متحالف مع فلول قادة الحرس الجمهوري المنحل ، واتهامه بانه يعمل لإقصاء أهل السنة في العراق.وذكر التقرير ان هذا الامر المعادي للحشد الشعبي ، خاضت فيه الولايات المتحدة ولم تُفلح في تحقيقه سواء بالتورط بدعم داعش في عمليات سرية وقصف الحشد الشعبي بطائرات تابعة للتحالف الدولي ، واذا بنا نجد أن الإعلام الخليجي تبنى هذا الدور لعله ينال من قوات الحشد الشعبي وإنجازاته إعلامياً .وذكر التقرير ، كیف یمكن توصیف الحملة الإعلامیة الممنهجة ؟ و لماذا تُعد محكومة بالفشل؟ یمكن ومن خلال متابعة الإعلام الخلیجی لا سیما قناتا العربیة و الجزیرة ، ملاحظة السیاسة المقصودة و الممنهجة لهذه القنوات ، و محاولتها تشویه صورة الحشد الشعبي وهو الأمر الذی یُعد تشویهاً لصورة العراق دولةً وشعباً .ولعل القنوات الخلیجیة الأخرى تمشي في نفس المسار ، وتعد هاتان القناتان مصدراً لها . و هنا نُشیر لبعض الأمثلة من باب الموضوعیة في نقل الخبر :
– على صعید قناة العربیة فقد نقلت القناة و تم النقل عنها عدداً من المقالات أو التقاریر، والتی تحمل عناوین مختلفة مثل التقریر تحت عنوان “الحشد الشعبي في العراق : میلیشیا فوق القانون والدولة.. وجرائمها ضد أهل السنة لا تنتهي” الى جانب ما عنونته “الحشد الشعبي متهم بارتكاب جرائم حرب أثناء مواجهة داعش”
– أما الجزیرة فلم تختلف كثیراً عن مثیلتها العربیة ، حیث قامت بالحدیث عن أهل السنة و وصفتهم بأن قوتهم محدودة ولا یستطیعون حمایة أنفسهم من هجمات قوات الحشد الشعبي . فیما حاولت هذه القناة الناطقة بإسم السیاسة القطریة ، استفزاز الریاض عبر تسلیط الضوء على كلام السفیر السعودي حول الحشد الشعبي ، ونقل احتجاج العراق في مقالٍ تحت عنوان “بغداد تحتج على تصریحات لسفیر السعودیة لدیها” . وهنا یطول الكلام فی هذا السیاق، فیما لیست هذه المحاولات إلا من ضمن السیاق الطبیعي الذي تنتهجه هذه القنوات ومن یقف خلفها من الأطراف السیاسیة . ولعل الجمیع یمكن أن یعود بالذاكرة لأسبوعٍ من الیوم ، و یستذكر تفجیرات المقدادیة والتي سرعان ما قامت هذه القنوات بإتهام الحشد الشعبي بالمسؤولیة عنها . في وقتٍ أعلنت فیه الجهات الرسمیة في العراق، والتابعة للشرطة العراقیة، إلقاءها القبض على مجموعة تابعة لتنظیم داعش الارهابي ، اعترفت بمسؤولیتها عن الجرائم والتفجیرات في محافظة دیالی ومنها المقدادیة .وعلى الرغم من أن الجهات الرسمیة العراقیة أعلنت مسؤولیة “داعش” عمَّا جرى من تفجیرات .. فإن القنوات الخلیجیة ما تزال تحاول إظهار الحشد الشعبي كطرفٍ مسؤول . الأمر الذی یعني أن سیاسة هذه القنوات ، تتعمَّد بثَّ الفتنة والشقاق بین العراقیین .ومن هنا ، فإن هذه المحاولات ، لا بد من أنها ستصل لنتیجة عكسیة . فالحشد الشعبي یُعد جزءًا لا یتجزأ من الحالة الشعبیة العراقیة ، كما یعتبره العراقیون سبباً لفخرهم وعزتهم ، خصوصاً أنه كان النموذج الأول لوحدتهم على الصعیدین السیاسي و العسكري .وفي نفس السیاق ، فإن السخط الرسمي في العراق نتیجة تصریحات السفیر السعودي تجاه الحشد ، ودعوات البعض لطرده، هو من الأمور التي تدل على الصفة الرسمیة والشعبیة للحشد ، وتضحي بالتالي توصیفات قناة العربیة بأنها خارجة عن القانون ، وهو الأمر الذي اكدته احتجاجات بغداد الرسمیة.بناءً لما تقدم ، یجب الوقوف عند هذه المحاولات، لیست من باب تأثیرها، إذ أنها تفتقد الى الآذان الصاغیة . فالقنوات هذه لم تعد مرجعیة ، إلا لمن یُبحر في نفس أهدافها . فالشعوب العربیة أصبحت تعي الحقائق. لكن لا بد من تأكید التالي: یُعد الهجوم على الحشد الشعبي محاولةٌ بائسة لن تصل الى مُرادها ، أي النیل من قدرات وإنجازات هذه القوات . فیما، أصبح الواقع العراقي بأسره واقعاً بعیداً عن الرهان على أمریكا وأدواتها الخلیجیة . وهو الأمر الذی یمكن أن یؤكد سبب إلتفاف العراق حول الحشد الشعبي كورقةٍ رابحةٍ له خصوصاً أن أبناء الحشد هم عراقیون من كافة الأُطر الدینیة والأطیاف السیاسیة في العراق.
بالتالي ، فكما أن المحاولات العسكریة والسیاسیة للنیل من العراق لم تُفلح، فإن المحاولات الإعلامیة القائمة على بث الفتن والتقسیم لن تُفلح أیضاً.إذن، لا تمتلك السیاسة الأمریكیة إلا أبواقاً قادرةً على تأجیج الفتنة والسعي للتقسیم. لكن هذه المحاولات لن تنجح. فیما یجب إعتبار هذه السیاسة خطراً على العراق بأسره. بینما یمكن القول أنه بات بالإمكان الرهان على العراقیین شعباً ودولةً، لا سیما بعد أن وعوا حقیقة الجمیع، وأصبحت الحرب مصیریة. الأمر الذي دفعهم لمعرفة العدو من الصدیق. وهو الأمر الذي یجعلنا نطمئنُّ الى أن أمریكا وكل من یُبحر في مجراها، لیسوا أهلاً للثقة. ولعل المشهد الوحدوي الذي جمع أبناء محافظة دیالی، هو الرد الأمثل على فشل مشاریع التقسیم. لنقول لكلٍ من الجزیرة والعربیة، لن تفلح مساعیكم. فالزمن الذي كنتم تستخدمون الإعلام فیه لتحریك الشعوب قد ولى. ولم تعد الآذان التي تسمع صوتكم، إلا آذان المفلسین. وهو ما لا ینطبق على الشعب العراقي، الذي یفتخر بإنجازات لجانه الشعبیة، ویلتف بأسره حول الحشد الشعبي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.