غموض يلف رواتب موظفي الدولة وسط تأكيد الحكومة واستفهام البرلمان

يلف غموض مصير رواتب الموظفين، مع تشكيك في قدرة الحكومة على تأمينها، أطلقها نائب رئيس الوزراء المستقيل بهاء الاعرجي. وبينما أكدت الحكومة تأمين الرواتب كاملة لعام 2016، طالبت كتلة بدر النيابية ببيان الوضع المالي للدولة، واصفة رواتب الموظفين بالخط الاحمر. وأكدت رئاسة الوزراء تامين رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية لعام ٢٠١٦ بنسبة ١٠٠٪. وحذر بيان لرئاسة الوزراء المواطنين من سماع ما وصفتها بالشائعات الكاذبة التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار في البلد عبر اللعب على وتر الاقتصاد وتهاوي أسعار النفط. وبينما نوهت رئاسة الوزراء في بيانها إلى وجود تخفيضات اعتبرتها قليلة جدا في الرواتب، لفتت إلى أن تلك الرواتب خط احمر لا يمكن المساس بها. بالمقابل أكدت كتلة بدر النيابية، امس الاحد، ان رواتب الموظفين والمتقاعدين “خط احمر”، داعية الحكومة الى وضع حد للتصريحات المتضاربة حول تأمينها. وقال رئيس الكتلة قاسم الاعرجي، في بيان ان “على الحكومة اتخاذ كافة التدابير لتوفير رواتب الموظفين والمتقاعدين وحل الازمة المالية بعيدا عن هذه الشريحة التي لا تملك سوى هذه الرواتب البسيطة”، معتبرا ان “تلك الرواتب خط احمر”. ودعا الاعرجي الحكومة الى “وضع حد للتصريحات المتضاربة حول تأمين تلك الرواتب للاشهر القادمة”، مشيرا الى ان “هذه التصريحات تؤثر على الوضع العام للبلد وتسبب خلافات حادة بين المواطن والحكومة نحن في غنى عنها في هذه الظروف”. وشدد الاعرجي على ضرورة ان “تخرج الحكومة ببيان حكومي يبين الحقيقة للمواطنين”. وكان نائب رئيس الوزراء المستقيل بهاء الأعرجي، قد أعلن أن وضع الرواتب “محرج”، فيما أشار إلى صعوبة تأمين الرواتب خلال شهر آذار المقبل. وقال الأعرجي خلال حديث متلفز، إن “مسألة تأمين الرواتب صعبة وصعبة جداً ووضعها محرج”، مبيناً أن “الأرقام المتوفرة لدي تشير إلى أنه من الصعوبة تأمين رواتب الشهر بعد المقبل”. وأضاف الأعرجي، أن “الخطوات التي تقوم بها الحكومة مشكورة عليها، لكنها لا تأتي بجديد”، لافتاً إلى أن “البدائل متوفرة، لكن المشكلة في ضيق الوقت”. وكان وزير المالية هوشيار زيباري رجح ،عدم امكانية توزيع رواتب الموظفين في شهر نيسان المقبل في حال استمرار انخفاض اسعار النفط، فيما اشار الى وجود خيارات اخرى لتفادي ذلك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.