السياسيون السنة بين الإنتقائية والنفاق !

محمد ابو النيل

بين التخبط, وعدم وجود الرؤيا, لدى ممثلي السنة, في العملية السياسية, من جانب, وتمثيل أفكار دخيلة من خلف الحدود, وغياب الحس الوطني, من جانب اخر, ضاعت حقوق السنة.
في الأيام القليلة الماضية, كنا ننتظر رد فعل, تجاه ما ورد, في تقرير منظمة العفو الدولية, ممن يمثل المكون السني, الذين كانوا كثيراً ما يدعون أنهم مهمشون, بالرغم من انهم يشغلون مناصب متعددة, في الدولة العراقية, ولكن إتضح الآن, ان السياسيين السنة, يعدّون التهميش, أكثر ضررا من التهجير, وتجريف القرى, وقتل النفس المحترمة, وكل ماتقوم به البيشمركة في الموصل!نقف بالضد, من إراقة الدماء, فالدم مصون ومحترم, من اي طرف كان, مع علمنا ان مكونات الشعب العراقي, يوجد فيها, من يستخدم دماء ابناء جلدته, كوسيلة للوصول لإهدافه, وقد أصبحت أرواح الناس وأعراضهم, أقل ثمنا من بعض السلع, التي تباع في الأسواق, عند كثير من السياسيين.
لا نعلم م سبب هذه الزوبعة الإعلامية المختلقة؟, جراء أحداث المقدادية, هل هي من أجل الدماء التي سفكت, وهي محترمة قطعا, ام أنها من اجل جدران المسجد الذي فجر؟, ولوتنازلنا جدلا, ان صولة رئيس مجلس النواب الإعلامية, من اجل الإثنين معا, الدماء والبناء, فسؤالنا هو, لماذا البكاء عليهما في المقدادية, وغض الطرف عنهما في الموصل؟
من الطرائف, ان بعض الذين أخزاهم الل.., من الطبقة السياسية السنية, وهم الذين طالبوا بتدويل قضية المقدادية, في الوقت الذي كشفت فيه, منظمة دولية, كمنظمة العفو, عمايحدث على حدود الموصل, والإنتهاكات التي يواجهها من يدعون تمثيلهم, قابلوا هذه الجرائم, التي قامت بها البيشمركة, والتي عدت جرائم حرب, بالصمت, وكأن على رؤوسهم الطير, مما يثبت صحة إدعائنا, بأن المعركة ليست لإهدافها المعلنة.
لم نستغرب من حديث أثيل النجيفي مؤخرا, وإشادته برئيس الإقليم غير الشرعي, مسعود البارزاني, والإساءة لجميع الأحزاب الشيعية, ولكن ما هو غريب حقا, عندما سئل عن إنتهاكات البيشمركة, قال ان الإقليم, اعلن عن إجراء تحقيق, وعلينا ان ننتظر النتائج, فلماذا لا ينتظر نتائج التحقيق في المقدادية, هل يوجد دليل أعظم من هذا على ان بوصلة الإستهداف بإتجاه واحد؟
نود التحدث عن تصريح السفير السعودي, بطريقة تختلف عمايدور في الإعلام, فنحن نرى انه وفي مثل هذا الوقت, لم يطلق جزافا, بل جاء ليبعد الأنظار, عن أهم ما يثبت, إزدواجية أغلب السياسيين السنة, وهو ماكشف عنه, من جرائم قامت بها, مليشيات البارزاني في الموصل, والهدف الأهم, ان ليس من مصلحة السعودية وحلفائها, قيام صراع كردي سني, بل هي تعمل على توحيد الجهود, من أجل الإطاحة بالشيعة.
في الختام, ما الثمن الذي جعل أثيل النجيفي, يبيع الموصل مرتين, مرة لداعش, وأخرى للبيشمركة؟, الذين لايجرأ على ان ينتقدهم, بالرغم من القتل والتهجير, وتجريف الآلاف من المنازل, في ثلاث عشرة قرية, لإهل السنة, اي ثمن يجعل كل هذه الجرائم, لاتستحق الرد والتعليق من النجيفي, الذي يعلم تماما, ان مسعود البارزاني, سوف يخلعه, كما يخلع شسع نعله, بعد ان يحقق أهدافه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.