بروباغاندا لا أساس لها من الصحة «أردوغان» عاجز على أرض الواقع… «موسكو» تنفي مزاعم «أنقرة» بخرقها الأجواء التركية

ipopo

نفت وزارة الدفاع الروسية، ادعاءات تركيا بشأن اختراق طائرة روسية لمجالها الجوي, وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة إيغور كوناشنكوف “لم تحصل أي خروقات للمجال الجوي التركي من قبل سلاح الجو الروسي الموجود في سوريا” وأشار “كوناشنكوف” إلى أن ادعاءات أنقرة بأن طائرة روسية من نوع “سو – 34” اخترقت مجالها هي دعاية عارية عن الصحة وأكد المتحدث أن المختصين الأتراك والدفاع الجوي التركي يدركون أن الرادارات التي تراقب المجال الجوي التركي بإمكانها فقط تحديد ارتفاع وسرعة الطائرة وأضاف أنه ليس بإمكان أي رادار من هذا النوع تحديد المجال الجوي للدولة، وأن هذا ممكن من خلال طائرة أخرى تكون على مقربة وهو ما لم يكن وصرح “إيغور كوناشنكوف” بأن الحديث عن تحذير الطيار من خلال هذه الرادارات هو من قبيل “بروباغاندا لا أساس لها من الصحة” وذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان أن “مقاتلة من طراز سو-34 تابعة للقوات الجوية الروسية انتهكت الأجواء التركية عند الساعة 11,46 بالتوقيت المحلي واستدعت أنقرة السفير الروسي إلى وزارة الخارجية الجمعة للاحتجاج على “الانتهاك وأدانته”، بحسب البيان وشهدت العلاقات التركية الروسية توترا شديدا منذ شهرين بعد إقدام أنقرة على إسقاط طائرة روسية قالت إنها اخترقت أجواءها، بينما أكدت موسكو أن الطائرة أسقطت في الأراضي الروسية وعلى بعد 4 كم من الأراضي التركية, وتؤكد الأحداث الجارية أنّ تركيا ماضية في سياساتها الهادفة الى التدخل العسكري المباشر في سوريا، ولو أُتيحت الفرصة للرئيس التركي “رجب الطيب أردوغان” بالبدء في عملياته اليوم في الداخل السوري، لما تراجع عن هذا القرار إلّا أنّ العقبات العسكرية والسياسية التي تمنعه من التقدم أي خطوة الى ما بعد الحدود، تتمثل بشكلٍ كبير بالتواجد الجوي الروسي الداعم للجيش السوري على الأرض انطلاقًا من هنا، وجّه اردوغان كل امكانياته السياسية والإعلامية، بالإضافة الى علاقاته الدولية وتحالفاته، ضد التواجد الروسي العسكري في سوريا، محاولًا عزل روسيا عن التحالفات الدولية ضد الإرهاب، والتقليل من اهمية وجودها ونتائج غاراتها ضد المجموعات المسلحة لم تؤثر الضغوطات التركية على المجتمع الدولي في ثني روسيا عن المُضي قُدمًا في عملياتها العسكرية، مما دفع تركيا الى مواجهة روسيا وجهًا لوجه، فأقدمت على إسقاط طائرة حربية روسية داخل الأراضي السورية، زعمت انها اخترقت المجال الجوي التركي ارتدت تلك الحادثة بشكلٍ سلبي على تركيا، على الصعد السياسية، العسكرية والإقتصادية، في حين انها لم تؤثر على العمليات العسكرية الروسية، بل على العكس تمامًا زادت من حدتها وكثافتها, تلقت تركيا ردة فعلٍ قوية من الجانب الروسي جراء استهدافها للطائرة، جعلتها تفكّر كثيرًا قبل اتخاذ اي قرار مشابه فيما بعد، بيد ان تركيا واصلت سياساتها المناوئة لروسيا، وعملت على استغلال اي حادثة من شأنها إحجام العمليات الروسية لكن ما هو ثابت أنّ تركيا لن تقدم على اي عمل عدائي مباشر، بسبب التهديدات الروسية التي حذرتها من تكرار حادثة إسقاط الطائرة وفي هذا السياق، وخلافًا لما جرى في المرة الأخيرة، استدعت أنقرة السفير الروسي لديها أندريه كارلوف بداعي خرق طائرة روسية أجواءها، وأعلنت وزارة الخارجية التركية عن “اختراق مقاتلة روسية لأجوائها”، في حين أكدت السفارة الروسية في أنقرة واقعة استدعاء السفير، مما يعني ان تركيا رضخت للتهديدات الروسية، وتراجعت عن الرد العسكري ضد الخرق الروسي، بغض النظر اذا تم ام لا وفي التفاصيل، ذكرت وزارة الخارجية التركية أنّ “مقاتلة من طراز سو-34 تابعة للقوات الجوية الروسية انتهكت الأجواء التركية عند الساعة 11:46 بالتوقيت المحلي” وأضافت الخارجية في بيانٍ لها أنّ “العناصر القائمة على أجهزة الرادار التركية، وجهت تحذيرًا باللغة الروسية والانكليزية للطائرة الحربية الروسية، قبيل انتهاكها لمجال الجوي التركي عدة مرات”، بعكس ما جرى عند إسقاط الطائرة وأشار البيان إلى أن “الانتهاك يعد مؤشرًا واضحًا وجديدًا للتصرفات الروسية لزيادة المشاكل، رغم تحذيرات تركيا وحلف شمال الأطلسي “الناتو” لموسكو بهذا الصدد” ودعت الخارجية التركية موسكو إلى “التصرف بمسؤولية حيال عدم انتهاك المجال الجوي التركي، والمجال الجوي لحلف الناتو”، مؤكدة أن “أنقرة تحمل موسكو المسؤولية الكاملة عن أي تطورات خطيرة غير مرغوبة، قد تنجم نتيجة تصرفات روسيا غير المسؤولة” ومن جانبه وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتهاك الطائرة الروسية الأجواء التركية بـ”التصرف غير المسؤول”، معتبرًا أنّ “مثل هذه الخطوات غير المسؤولة لن تعود بالنفع على روسيا، أو على علاقاتها بالناتو، ولا حتى على السلام الإقليمي والعالمي، وإنما ستكون لها أضرار وتداعيات خطيرة” وأشار في تصريحات صحفية بمطار إسطنبول، الى أنه “على روسيا تحمل العواقب إذا استمرت في مثل هذه الانتهاكات للحقوق السيادية لتركيا”, تعاملت تركيا بالطرق الدبلوماسية مع حادثة خرق الطائرة الروسية مجالها الجوي، باستدعائها السفير الروسي وتقديم احتجاج، وكلام أردوغان لا يمكن صرفه على ارض الواقع، لتعذَر وجود اي قدرة تركية على مواجهة روسيا الى ذلك، فإنّ التراجع التركي في الرد على الخرق الروسي قابله تدخل من قبل حلف “الناتو”، كون تركيا عضوًا فيه، وحاول “الناتو” إيصال رسالة مفادها ان تركيا ليست وحدها في المواجهة مع روسيا، وان الحلف بأكمله يقف الى جانب تركيا، ويعتبر مجالها الجوي مجاله، حيث طالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، ينس ستولتنبرغ، بـ”اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم انتهاك المجال الجوي للحلف مرة أخرى”، وذلك بعدما قالت تركيا إنّ طائرة حربية روسية دخلت مجالها الجوي رغم تحذيرات أجهزة الرادار وقال ستولتنبرغ في بيان “دخلت طائرة مقاتلة روسية المجال الجوي التركي، رغم تحذيرات متكررة من السلطات التركية، الحوادث السابقة أظهرت مدى خطورة مثل هذا التصرف” وأضاف ستولتنبرغ “أدعو روسيا للتصرف بمسؤولية وإظهار احترام كامل للمجال الجوي لحلف شمال الأطلسي، وعلى روسيا اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم حدوث مثل هذا الانتهاك مرة أخرى” بدورها، نفت وزارة الدفاع الروسية ادعاءات تركيا حول اختراق طائرة روسية لمجالها الجوي، مما يعطي انطباعًا عن أنّ روسيا لن تأخذ بعين الإعتبار التراجع التركي، وهي مصرَة على عدم إعطاء تركيا الحجة لأي عمل عسكري في الداخل السوري، ولو أنها تتصرف بمنطق يوحي بنصب فخ لتركيا يدفعها للتقدم داخل الأراضي السورية، ومن ثم الإنقضاض على التصرف التركي غير المسؤول وقد أكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة “إيغور كوناشنكوف” انه “لم تحصل أية خروقات للمجال الجوي التركي من قبل سلاح الجو الروسي المتواجد في سوريا” وأشار إلى أنّ “ادعاءات أنقرة بأنّ طائرة روسية من نوع “سو – 34” اخترقت مجالها هي دعاية عارية من الصحة”، وأضاف المتحدث أنّ “المختصين الأتراك والدفاع الجوي التركي يدركون أن الرادارات التي تراقب المجال الجوي التركي بإمكانها فقط تحديد ارتفاع وسرعة الطائرة”، معتبرًا أنه “ليس بإمكان أي رادار من هذا النوع تحديد المجال الجوي للدولة، وأن هذا ممكن من خلال طائرة أخرى تكون على مقربة وهو ما لم يكن”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.