استعدادات لاطلاق التعامل بالدينار الالكتروني مبيعات البنك المركزي من الدولار تفوق إيرادات النفط اليومية !!

1395594616_1

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تتجه الحكومة من خلال البنك المركزي الى توفير مصادر جديدة للدخل الوطني ، وهذه المرة عن طريق السندات التي توازي مردود الصادرات النفطية كما يفترض محافظ البنك المركزي ، متوقعاً أن تتجاوز فوائدها السندات الخارجية. وما زالت اسعار النفط تواصل انهيارها بعد تعافيها ليوم واحد فقط ، بعد توقعات بخفض الانتاج ، ثبت فيما بعد عدم صحته. وقد لجأت الحكومة الى العديد من الافكار من أهمها بيع عقارات الدولة أو تأجيرها ، وهو ما لاقى ردود فعل غاضبة ومشككة من فتح باب جديد للفساد والسرقة. وبالإضافة الى السندات فان مزاد البنك المركزي اليومي يحقق معدلات بيع عالية. ودعا البنك المركزي العراقي المواطنين الى اقتناء السندات الوطنية التي سيطرحها قريباً بدلا من اعتمادهم على اكتناز الاموال ، فيما أكد ان تلك السندات ستحقق لهم فوائد مالية جيدة. وقال محافظ البنك المركزي علي العلاق خلال مؤتمر صحافي: “السندات الوطنية ستحقق للمواطن عوائد مالية جيدة”، مبيناً أن “البنك المركزي وضع فائدة على السندات بحيث تنافس على الفائدة الخارجية”. وأبدى العلاق استعداد البنك المركزي لتطبيق نظام الدفع الالكتروني وإطلاق الدينار الالكتروني بنحو يسهم في زيادة التعامل مع المصارف والحد من مشاكل التعامل النقدي ، داعيا الجهات الحكومية الى الاستفادة منها.
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي يوسف الدراجي، أن سندات الخزينة ستسهم في تمويل الخزينة ، مبيناً انه على الحكومة رفع نسبة الفائدة اذا ارادت اقبالاً على شراء السندات ، متوقعاً عدم نجاح نظام الدفع الالكتروني أو الدينار الالكتروني…وقال الدراجي لـ(المراقب العراقي): “البلد يمر بحالة شبه توقف مالي فلا توجد موازنة استثمارية وإنما نفقة جارية لتمويل المعركة ضد العصابات الاجرامية ودفع رواتب الموظفين”. وأضاف: “قيمة الأموال تقل أمام الدولار في حالات الكساد والانكماش”، موضحاً ان “سندات الخزينة تحتوي على فوائد سنوية أو نصف سنوية يحصل عليها المواطن عند استرجاع أمواله”. وتابع الدراجي: “سندات الخزينة ستغذي موازنة الدولة وتعد ضماناً للمواطن بأمواله وسيحصل على عوائد مالية بعد انفراج الأزمة المالية”. وتوقع ان توفر السندات مبالغ مالية كبيرة للموازنة. وعن الفوائد العالية التي وعد بها محافظ البنك المركزي قال الدراجي: “على الدولة اذا ارادت سحب نقد أكثر رفع عائد مخاطرة أكبر لتشجيع المواطن”. وعن مشروع الدينار الالكتروني فانه لم يتوقع نجاحه، مشيراً الى ان “المشروع مجرد فكرة وما سيصرف عليه أكثر من العوائد المتوقعة منه”، وضرب المثل بمشروع البطاقة الالكترونية الذي مازال مرفوضاً من العديد من الموظفين الذين يفضلون الطريقة القديمة في تسلم الرواتب. وكانت الحكومة العراقية قد قررت رفع سعر الدولار من 1160 ديناراً الى 1182 ديناراً ضمن محاولات لرفع ايرادات الخزينة. إلى ذلك قال رئيس اللجنة الاقتصادية النيابية، جواد البولاني في تصريح، إن “اللجنة ستسرّع بتشريع القوانين اللازمة لتطبيق النظم المالية الالكترونية”، مؤكداً أهمية الجباية الالكترونية والدينار الالكتروني في محاربة الفساد والرشوة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.