مسلسل فساد لن ينتهي حتى اعلان افلاس البلاد .. بارجة توليد الكهرباء التركية عاطلة ومكائنها محترقة ومازالت تتسلم حصتها من الوقود وتدفع لها أثمان طاقة لم تنتج !!

Zeynep_Sultan_Seyir

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تعاقدت وزارة الكهرباء مع احدى الشركات التركية قبل أكثر من خمسة أعوام تقريباً لتزويد المنظومة الوطنية بالطاقة الكهربائية عبر عدد من البارجات توزعت في موانئ البصرة الجنوبية ، وكما هو المعتاد في عقود الوزارات في عراق ما بعد الاحتلال فأن عقد وزارة الكهرباء مع الشركة التركية فيه الكثير من عمليات الفساد حسب ما قال مصدر في وزارة الكهرباء . ويؤكد مصدر في مكتب المفتش العام بوزارة الكهرباء لصحيفة “المراقب العراقي” ان احدى بارجات توليد الطاقة الكهربائية التابعة للشركة التركية الموجودة في محافظة البصرة والتي تعاقدت معها وزارة الكهرباء متوقفة عن العمل منذ أشهر ، لكن في المقابل لا تزال تتسلم حصتها من الوقود وتدفع لها أجور توليد الطاقة الكهربائية عن طريق وزارة الكهرباء . ويضيف المصدر وهو موظف في مكتب المفتش العام بوزارة الكهرباء والذي فضل عدم ذكر اسمه ، ان هناك شبهات فساد تدور حول هذا الموضوع ، مؤكداً ان محركات تلك البارجة معطوبة ومتعطلة متسائلاً أين تذهب حصص الوقود المخصصة لهذه البارجة ولماذا تصرف أموال للشركة دون مقابل ؟.وبيّن المصدر: هناك مجموعة من الفاسدين يقفون وراء هذا الموضوع اتفقوا مع الشركة التركية ان تمدها بوصولات مزيفة تؤكد ان البارجة لا تزال مستمرة بالعمل ليتم تزويدها بالأموال والوقود .
وكانت مديرية نقل الطاقة الكهربائية في المنطقة الجنوبية أعلنت عام 2010 عن انجاز مشروع ربط بارجة تركية لإنتاج الطاقة الكهربائية راسية في ميناء أم قصر بشبكة التوزيع الوطنية ، بعد اسبوعين من وصولها الى محافظة البصرة ، مشيرة الى أن انتاجية البارجة تصل الى 120 ميكاواط .
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس: عقد الوزارة مع شركة توليد الطاقة التركية هو عقد باستلام الطاقة الكهربائية يعني الوزارة تقوم باحتساب المبالغ المستحقة للشركة من خلال ما تجهزه تلك البارجات من الطاقة الكهربائية ، وبالتالي فإذا منحت تلك البارجات طاقة كهربائية بمعدل 100 ميكاواط تدفع الوزارة مبالغ 100 ميكاواط وهكذا ، مشيراً الى ان الاتفاق ليس على البارجات وإنما على عمليات التجهيز. وأكد المدرس في اتصال مع “المراقب العراقي”: في حال توقف تلك البارجات عن توليد الطاقة فالوزارة لن تدفع اية مبالغ للشركات وحصص الوقود المخصصة لها سوف تتوقف ، نافياً وجود حالات فساد بهذه القضية وما اشيع مجرد معلومات خاطئة. وبيّن المدرس: الشركات التركية التي تعاقدت معها وزارة الكهرباء تمتلك اربع بارجات وبالتالي لو تعطلت واحدة منها تقوم باستبدالها بأخرى ، مؤكداً ان الوزارة تسدد مبالغ على ما تستلمه من طاقة مولدة وهذا يعني ان اي عطل في البارجات الوزارة غير مسؤولة عنه ، مضيفاً انه قد تكون احدى البارجات معطلة لكن هذا الامر لا يعني الوزارة نهائياً . وأضاف المدرس: عقد وزارة الكهرباء مع الشركة يمتد لسنة واحدة وهذا يعني ان البارجات ستتسلمها الشركة بعد انتهاء مدة العقد وكل ما يعني الوزارة هو الكمية المجهزة من الطاقة وهذا مضمون اتفاقنا مع الشركة التركية.
من جهته قال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية ابراهيم بحر العلوم انه لا يمتلك اية معلومات عن البارجات المولدة للطاقة الكهربائية أو آلية عملها، مشيراً الى ان لجنة النفط والطاقة ستحقق في القضية خلال اجتماعها اليوم الاربعاء للوقوف على الحقائق ومعالجة الاخطاء. وبيّن بحر العلوم في اتصال مع “المراقب العراقي”: المعلومات التي تمتلكها لجنة النفط والطاقة تشير الى ان تلك البارجات تولد الطاقة الكهربائية باستمرار لكن ليس بالمعدلات المطلوبة والمقررة، نافياً علمه بوجود شبهات فساد بشأن البارجات التركية .
هذا وأعلن مستشار محافظ البصرة لشؤون الطاقة منذر نعمة هاشم الثلاثاء الماضي ، عن قرب رسو بارجة تركية لتوليد الطاقة الكهربائية ، بطاقة 250 ميغاواط في ميناء ابو فلوس. وقال هاشم ان بارجة تركية بطاقة 250 ميكاواط سترسو قريبا في ميناء ابو فلوس لربطها على محطة ابو فلوس الكهربائية التحويلية كتعويض عن بارجة اخرى كانت تغذي مناطق مركز المحافظة وقضاء ابي الخصيب. وأضاف: سبب تأخير رسو البارجة هو سعي وزارة الكهرباء للحصول على موافقة وزارة الصناعة باعتبار ان الرصيف الذي تعتزم الرسو عليه عائد لمعمل الاسمدة التابع لوزارة الصناعة ، مشيرا الى ان البارجة ستربط قبل حلول صيف 2016 لدعم المنظومة الوطنية في المناطق المذكورة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.