حصيلة العدوان السعودي على اليمن … قتل وجرح 25 ألف يمني وأكثر من ثلاثة ملايين معاق

الحرب-على-اليمن

ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب التي تشنها دول تحالف العدوان السعودي على اليمن نحو 25 الف شهيد وجريح وأفادت إحصائية رسمية لوزارة الصحة العامة والسكان، أن “عدد القتلى والجرحى نتيجة العدوان السعودي الأمريكي على اليمن الذين وصلوا للمستشفيات والمرافق الصحية حتى 24 كانون الثاني 2016 بلغ 24 ألفا و 975 شهيداً وجريحاً” وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة اليمنية الدكتور تميم الشامي لوكالة الأنباء اليمنية أن “عدد الشهداء بلغ 7006، و 1368 طفلا ، 1159 امرأة ، فيما بلغ عدد الجرحى 16509، منهم 2239 طفلا، و 1740 امرأة” وأشار الشامي إلى أن “إجمالي الإعاقات بلغ 1460 إعاقة ، لافتاً إلى أن تقديرات دولية تؤكد أن نسبة الإعاقة في اليمن تتراوح بين 10-13%، و هي من أعلى النسب في العالم حيث يتجاوز عدد المعاقين باليمن أكثر من ثلاثة ملايين معاق” وأوضحت آخر إحصائيات صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، أن حرب” العدوان السعودي” أنتجت أكثر من خمسة آلاف حالة إعاقة جديدة أغلبها شملت بتر الأطراف وأكد الناطق الرسمي لوزارة الصحة، “أن العدوان السعودي الأميركي تسبب في نزوح الكادر الصحي الأجنبي والمحلي حيث تشير الإحصائيات، أن هناك أكثر من 3 آلاف أخصائي وفني أجنبي في جميع التخصصات الطبية ما نسبته 70 % من الكوادر الموجودة والتي كانت تعمل في مختلف محافظات الجمهورية قد غادروا البلاد بسبب العدوان على اليمن” وأشار إلى أن اليمن تعيش ” كارثة بيئية حقيقية في ظل الحصار والعدوان على اليمن بسبب عدم توفر الوقود الذي أدى إلى توقف أحواض المياه العادمة ومضخات الصرف الصحي في كثير من المحافظات اليمنية وتكدس المخلفات في المدن الرئيسة لعدم توفر الوقود وقطع غيار سيارات النظافة، الأمر الذي أدى إلى تلوث بيئي كارثي، ناهيك عن توقف جميع المولدات وخاصة تلك التي تعمل في المستشفيات والتي أثرت على توقف معظم أقسام المستشفيات”, وفي سياق اخر, ومع توقف مباحثات السلام وتمسك الأطراف المتحاربة في اليمن بمواقفها، عاد الخيار العسكري ليفرض نفسه على الوضع، ووصلت المواجهات إلى مشارف صنعاء القوات الموالية لهادي والمدعومة من التحالف، الذي تقوده السعودية، تبحث عن نصر في تعز بعد أن عجزت عن تحقيق ذلك طوال الأشهر الثلاثة الماضية فتم تجنيد الألوف وتدريبهم، كما تم فتح جبهتين في صنعاء بهدف استنزاف الجيش واللجان الشعبية، لتسهيل مهمة القوات، التي تم تجهيزها لاستعادة السيطرة على مدينة تعز وفي حين تتمسك بطلب الإفراج عن المعتقلين، ورفع الحصار عن مدينة تعز قبل الذهاب إلى الجولة الثالثة من مباحثات السلام، يشترط انصار الله والجيش وقف غارات طائرات التحالف للقبول بالمشاركة؛ ما جعل الأمم المتحدة تعلق المباحثات إلى أجل غير مسمى ومن الجدير بالذكر أنه بعد انقضاء تسعة أشهر على بدء عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية، واستعادة القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد، اتضح استحالة استمرار الحرب في عمق الشمال اليمني، حيث ترابط جماعة “أنصار الله” وقوات الجيش وظن الكثيرون أن عملية السلام باتت وشيكة، لكنْ مع التحضير للجولة الثالثة من المفاوضات، بدا الرئيس السابق علي عبد الله صالح أكثر عنادا في مواجهة السعودية، وأكد أن “الحرب لم تبدأ بعد”، وعادت العملية السياسية إلى مربعها الأول والأهداف التي قصفها التحالف مئات المرات، عاد لقصفها من جديد سواء في صنعاء أم في تعز والحديدة وإب وحجة وتبين أن التحالف، الذي تقوده السعودية، يريد من الطرف الآخر أن يقبل بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي من دون قيد أو شرط في حين يراهن انصار الله والجيش على تغير في الموقف الدولي، على غرار ما حدث في سوريا، ليكون ذلك مقدمة لاتفاق سياسي؛ وهو أمر يعزز من فرضية الخيار العسكري لدى الرياض، لكنه يجد استجابة خجولة وراء كواليس الاتحاد الأوروبي ويشتد القتال اليوم في مديرية “نهم” شرق صنعاء، وتمطر الطائرات العاصمة بالصواريخ بشكل شبه يومي وقد طال القصف مصانع مدنية ومستشفيات ومنازل وأحياء سكنية؛ أما على الحدود، فكثف انصار الله والجيش اليمني من هجماتهم على الأراضي السعودية، وهم يخوضون مواجهات عنيفة في الشريط الساحلي الغربي بمحافظة حجة، وقد صعدوا من عملياتهم القتالية في تعز وهي مواقف تشير إلى أن كلا الطرفين يراهن على الخيار العسكري .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.