كلمات مضيئة

عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنه قال:”الحياء والإيمان مقرونان بقرن فإذا ذهب أحدهما تبعه الآخر”.
القرن له معانٍ عديدة والمناسب له هنا هو معنى الحصر والمحدود والمقيد.
فكأنه يريد أن يقول إن الإيمان والحياء مقيدان معاً مقرونان ومحصوران في محيط وحدود واحدة جنباً إلى جنب.فإذا خرج أحدهما أو زال من تلك المحدودية زال الآخر معه لأنه مقرون ومقيد به،وعليه فإذا لم يكن هنالك إيمان فلا يوجد حياء،إذا لم يكن هنالك حياء فالإيمان غير موجود.
إذاً فمسألة الحياء مسألة مهمة جداً،إذ إن إحدى موجبات الغزو الثقافي الغربي للعالم الإسلامي ـ ليس اليوم فقط بل من حين بدأ هذا الغزو ـ هو كسر وتحطيم لباس الحياء وتمزيقه،فإن الحياء حجاب عظيم يوجب اجتناب الإنسان عن كثير من المعاصي والذنوب.
والحياء ليس معناه فقط الخجل من الآخرين ،بل هو حالة روحية وإحساس وشعور داخلي وباطني في الإنسان،يوجب الخجل من الآخرين ومن الله تعالى ومن النفس أيضاً.
فالحياء سبب وعامل مهم لمنع حدوث المفاسد الأخلاقية والجنسية والشهوانية.والرجل والمرأة إذ وجد لديهما الحياء كان ذلك حاجباً وسداً لهما من ارتكاب الذنب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.