أســـوار العاصمـــة .. خطـة أمنيـة تستفيـد من إنجـازات فصائـل المقاومـة والحشـد بتأميـن حـزام بغـداد ومحيطهـا

aaaa_1

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
بعد تامين مناطق حزام بغداد من قبل فصائل المقاومة والحشد الشعبي بالقضاء على قواعد عصابات داعش وتلاشي خطرها على العاصمة بغداد, أعلنت قيادة عمليات بغداد عن انها باشرت بإنشاء سور العاصمة الأمني لمنع تسلل الارهابيين الى العاصمة بغداد وبسط الأمن بشكل أكبر بالإضافة الى تسهيل اجراءات الدخول الى العاصمة ، هذا المشروع الذي خطط له في عام 2006 قررت الجهات الامنية اعادة العمل به كخطوة لتعزيز الامن وإبعاد خطر داعش عن العاصمة . وتباينت ردود الافعال عقب اعلان عمليات بغداد المباشرة بتنفيذ المشروع بين المؤيد والرافض له ، فقد رفضت اللجنة الامنية في مجلس بغداد تنفيذ المشروع مدعية انه يهدد التعايش السلمي بين سكان بغداد. وقال عضو لجنة الأمن في مجلس محافظة بغداد فاضل الشويلي: “عمليات بغداد استأنفت تنفيذ المشروع من دون علم مجلس المحافظة أو تزويده بأي تفاصيل بشأنه” ، مشيرا الى أن “مجلس المحافظة ضد المشروع لأنه لا يمثل خياراً جيداً”. فيما اشادت وزارة الدفاع بمشروع “سور بغداد” ، مؤكدة بان المشروع سيسهم بشكل كبير في استقرار الوضع الأمني بالعاصمة.
من جهته يرى الخبير الامني عبد الكريم خلف في اتصال مع “المراقب العراقي” بان مشروع سور العاصمة الامني مهم جداً وكان من المفترض ان يباشر به عام 2006 وتوقف العمل به لأسباب غير معروفة. وأضاف خلف: المشروع سيقلل عدد القوات المسلحة المنتشرة حول محيط العاصمة بغداد فضلا عن السيطرة على المنافذ ، مبيناً انه يمكن تعقب اية ثغرة بالسور الكترونياً ، مشيراً الى ان هذا المشروع سيمنع العجلات المشبوهة من الدخول الى العاصمة…وبيّن خلف: المشروع سيقدم فائدة امنية بالوقت الحالي ويمكن ازالته في حال انتفت الحاجة منه لذلك انا مع انشاء هذا السور لأنه سيقلل من عدد القوات المسلحة المنتشرة في محيط العاصمة والتي نحتاجها في اماكن اخرى ، منوهاً الى ان السور طوله 86 كم وبالتالي تنفيذه ليس بالأمر الصعب . وأكد خلف ان مشروع سور العاصمة سيكون مكملاً لمشروع صقر بغداد من الناحية الامنية ولو تم تجهيزه بأجهزة مراقبة حديثة ومتطورة سيكتب له النجاح وسيحد كثيراً من نشاط العصابات الاجرامية .
عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية اسكندر وتوت أكد ان نجاح سور بغداد يتوقف على تزويده بأجهزة متطورة وعناصر جيدة ، فيما أشار الى امكانية الاستفادة من الكتل الكونكريتية التي وضعت سابقا في مناطق بغداد لعمل السور. وقال وتوت في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه ان “السور الذي تم بدء العمل به حول بغداد لمنع تسلل الارهابيين سيؤمن الطريق اكثر”، مشددا على “وجوب تطهير المناطق الساخنة في بغداد قبل وضع السور حيث ان هناك بعض الخلايا النائمة بالعاصمة”. وأضاف وتوت: “السور يكلف مبالغ كبيرة وبالتالي يجب الاستفادة من الكتل الكونكريتية التي وضعت داخل بغداد في وقت سابق لعمل هذا السور”، مبينا ان “السور سوف لن تكون له فائدة من دون وجود أجهزة متفجرات متطورة وحديثة ، اضافة الى عناصر جيدة وغير فاسدة تقوم بالتفتيش والتدقيق”.هذا وأعلن قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الامير الشمري عن تفاصيل انشاء سور بغداد ، فيما أكد انه سيتم رفع جميع الكتل الكونكريتية الموجودة في مناطق العاصمة ليتم نشرها على السور. وقال الشمري: “السور الذي تم الشروع ببنائه منذ الاول من شباط الحالي من قبل خمس كتائب هندسية لقيادات فرق شملت الاولى والسادسة و9 و11 و17، سيكون المرحلة الاولى منه بطول 100 كيلومتر”، مشيرا الى ان “كل كتيبة من هذه الكتائب ستقوم بتنفيذ 20 كيلومتراً منه”. وأضاف الشمري: “الكتائب باشرت بالأعمال الترابية التي تضمن حفر خندق بعرض 3 امتار وعمق مترين وإجراء تسوية للطرق المحيطة بالخندق وفرشه بالسبيس وحدله”، مبينا ان “هذه العملية تعقبها نصب كتل كونكريتية بعد رفعها من جميع بغداد ونصب ابراج لمسافات معينة اضافة الى نصب كاميرات مراقبة لمراقبة المساحة بين الابراج، فضلا على اجراء دوريات عسكرية متواصلة محاذية لهذا السور”. وتابع الشمري: “مداخل بغداد ستكون بعدها مؤمنة من خلال وضع عجلات للسونار ومفارز الـK9″، لافتا الى ان “المفارز المسؤولة عن هذه المداخل ستقوم بالتفتيش الدقيق لكل العجلات الكبيرة والصغيرة ، كما ستكون هناك كاميرات مراقبة في هذه المداخل”. وأكد انه “ليس من المعقول ان تدخل للعاصمة بغداد يوميا 10 آلاف شاحنة كبيرة والتي تحتاج الى تفتيش كبير ودقيق لها”، موضحا ان “التبادل التجاري يجب ان يكون في محيط بغداد وليس في داخلها”. وأشار الشمري الى “ضرورة اعادة الخطط لمنع تسلل الارهابيين للعاصمة”، لافتا الى ان “هناك مساحات ومداخل غير مسيطر عليها ، ولابدَّ ان تقطع وتسيطر عليها من خلال هذا السور”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.