صحف أغلقت وأخرى تنتظر والقادم أخطر .. صاحبة الجلالة تحتضر بسبب التقشف وضعف التمويل

jkjjj

في ظل الازمة المالية التي تعاني منها الحكومة نتيجة انخفاض أسعار النفط، تأثرت بشكل او بآخر المؤسسات الاعلامية العراقية المختلفة التي تعرف احياناً بـ[صاحبة الجلالة] و[السلطة الرابعة] و[مهنة المتاعب] فلم تقتصر على ترك العاملين او اقالتهم من وظائفهم لعدم القدرة على تسديد مرتباتهم كحل «سيئ» للابقاء على المؤسسة بل بات ضعف التمويل يهدد وجودها على الساحة. ويبدو ان الحكومة وما تواجهه من أزمة مالية حادة التي تهدد حتى دفع رواتب موظفيها لا تعطي حالياً الاولوية لانقاذ حال المؤسسات الاعلامية وعامليها الذين يجازفون بحياتهم في ساحات القتال ضد الارهاب لنقل الحقيقة وتأمين حياة كريمة لهم ولعوائلهم. ولا يخفى على أحد الثمن الذي دفعه أصحاب المهنة الاعلامية من دماء وفقدان حياة العاملين بها من أجل الوصول الى الحقيقة ونقل معاناة الناس وشكواهم المختلفة، حيث تصدر العراق لائحة الدول الأكثر فتكا بالصحفيين منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم حيث ذهب ضحية هذا العمل 437 صحفياً واعلامياً بحسب إحصائيات نقابة الصحفيين العراقيين والمرصد العراقي للحريات الصحفية. ورصدت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين «تعرض ما يقارب 235 صحفيا خلال عام 2015 لأسوأ انواع الانتهاكات وتنوعت بين [الاغتيالات، والاعتقال، والخطف، والتهديدات، والضرب، والحجز، ومصادرة ادوات الصحفي، والمنع من التغطية، وتشويه السمعة] وغالبيتهم من العاملين في القنوات الفضائية». ولفت تقرير الجمعية الى «حالات الطرد التعسفي، حيث ألقت الازمة المالية في العراق بظلالها على المؤسسات الاعلامية في العراق حيث رصدت الجمعية حالة الطرد التعسفي لاعداد كبيرة من الصحفيين العاملين في تلك المؤسسات الاعلامية جراء تخفيض نفقات تلك المؤسسات الاعلامية من قبل الممولين وتقليص المكاتب الاعلامية وغلق بعض المؤسسات الاعلامية». كما حذر المرصد العراقي للحريات الصحفية من إنهيار المؤسسات الإعلامية العراقية بسبب حالة التقشف وضعف التمويل لها. ويقول المرصد في بيان له ان «مستقبلا مجهولا يتهدد المؤسسات الإعلامية العراقية في ظل عدم توفر التمويل الكافي والسياسات التقشفية المتبعة من قبل الحكومة وقطاعات الدولة المختلفة على إثر إنهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية، وأدى ذلك الى تسريح العشرات من العاملين في الصحف والإذاعات والقنوات الفضائية ووكالات الأنباء وإغلاق وسائل إعلام أخرى عجزت عن توفير الأموال الكافية لتمويل برامجها وسداد المستحقات التي تترتب على عملها». وبين المرصد ان «الازمة المالية ضربت مؤسسات الإعلام العراقية دون تمييز الأمر الذي قد يؤدي الى إنهيار الإعلام العراقي».وحذر نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي الحكومة ومجلس النواب من تهميش الاسرة الصحفية ومحاربتها من خلال عدم اقرار الموازنة المخصصة لدعم الاسرة الصحفية ورفع المنحة السنوية للصحفيين.ونفت وزارة الثقافة أكثر من مرة وجود أي منحة أو مكافأة توزع للصحفيين لعدم وجود تخصيصات لها في الموازنة، فيما أفادت محكمة النشر والإعلام بأنها لم تصدر أي أمر قبض أو إدانة بحق صحفيين خلال العام الماضي ولغاية الان، مؤكدة حسمها 65 دعوى جزائية ومدنية خلال هذه المدة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.