«برلين» في «طهران» ليس من قبيل الصدفة … وزير الخارجية الألماني يدعو روحاني لزيارة بلاده

قال وزير الخارجية الألماني “فرانك فالتر شتاينماير” إنه أبلغ الرئيس الإيراني “حسن روحاني” أن ألمانيا ترحب بزيارته لها في المرة القادمة التي يذهب فيها إلى أوروبا وعقب اجتماع مع روحاني في طهران قال “شتاينماير” إنه دعاه لأن “يضع في اعتباره أن تكون ألمانيا وجهة له في زيارته القادمة لأوروبا وكان روحاني زار إيطاليا وفرنسا قبل أيام قليلة مبرما صفقات تقدر بالمليارات ولم توجه برلين حتى الآن دعوة لروحاني لزيارة البلاد ويتوجه “شتاينماير” في وقت لاحق اليوم إلى السعودية لافتتاح مهرجان ثقافي تشارك فيه ألمانيا كضيف شرف وتلقى مشاركة ألمانيا في هذا المهرجان انتقادات من أحزاب المعارضة بسبب أوضاع حقوق الإنسان في السعودية، التي نفذت مؤخرا أحكاما بالإعدام في حق 47 شخصا, واعتبر وزير الخارجية الالماني ان الاتفاق النووي فتح بابا جديدا في العلاقات الايرانية الالمانية، معلنا الرغبة الكبيرة لدى البلدين لتوثيق العلاقات بينهما، ومؤكدا عزم طهران وبرلين على استثمار الاتفاق النووي الى اقصى حد ممكن وفي مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره الايراني “محمد جواد ظريف” بطهران اشار “شتاينماير” الى انه يزور طهران للمرة الثانية خلال 3 اشهر واعتبر هذا الامر ليس من قبيل الصدفة بل مؤشرا لوجود الكثير من القضايا للنقاش حولها، سواء كانت قضايا جيدة او مقلقة واعرب عن سروره لوصول المفاوضات النووية الى نتيجة والتوقيع على الاتفاق النووي وتنفيذ ايران لتعهداتها خلال 6 اشهر في اطار الاتفاق والدخول الى مرحلة جديدة من تنفيذ الاتفاق النووي واضاف، انني على ثقة بان الاتفاق النووي جعل المنطقة والعالم اكثر امنا واضاف، ان فرصة جديدة اتيحت لتطوير العلاقات بين البلدين، ونحن كلانا عقدنا العزم على استثمار الفرصة المتاحة الى اقصى حد ممكن، وان كلا الطرفين تحدوهما الرغبة الكبيرة بالتقارب وبامكانهما اقامة الكثير من التعاون في مختلف المجالات ومنها الثقافية والعلمية والاقتصادية واعتبر شتاينماير مسيرة تنفيذ الاتفاق النووي مؤشرا الى ان المحادثات والدبلوماسية يمكنها ايجاد التحرك وحل القضايا المهمة واضاف، ان الازمات الدموية في المنطقة تثبت بان شيئا ما يجب ان يتغير ولا بد ان نتابع الحلول السياسية واشار الى الخلاف في الرؤية بين ايران والمانيا حول الازمة السورية وقال، انه رغم ذلك فقد توصلنا في فيينا الى ان جميع القوميات والأطياف يجب ان تعيش في سلام ووئام في سوريا لإنهاء الحرب الدموية فيها، وينبغي متابعة هذه المحادثات تحت اشراف الامم المتحدة واشار “شتاينماير” الى بدء المحادثات السورية – السورية في جنيف وقال، ان المحادثات في جنيف قد بدات منذ ايام بين مندوبي الحكومة السورية والمعارضين ومن الواضح انه من دون الدعم من اميركا وروسيا واوروبا والجيران في المنطقة سيكون من الصعب تحقيق النجاح في طاولة المفاوضات واضاف، انه على جميع المؤثرين في القضية السورية المساعدة بتنفيذ التوافقات التي تم التوصل اليها والحيلولة دون اراقة الدماء ومصرع الابرياء واكد وزير الخارجية الالماني بان ايران تعد من ضمن الدول التي يمكنها ان تكون مؤثرة في هذا المجال واشار الى السعودية التي سيزورها غدا واضاف، ان السعودية يمكنها ان تكون مؤثرة ايضا وفي الرد على سؤال حول الوساطة بين طهران والرياض قال، اعتقد انه لا ضرورة لان اكون وسيطا بين ايران والسعودية انني قلق من ان تترك الازمة بين ايران والسعودية تاثيرها على المحادثات السورية واخشى ان توجه ضربة قاسية لهذه المحادثات، وبطبيعة الحال فان زميلي الايراني السيد ظريف يرغب باستمرار المحادثات وفي ايران تتوفر الرغبة والاستعداد للحوار من اجل تحسين العلاقات مع السعودية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.