واشنطن تدعم الميليشيات السنية للعودة الى ديالى.. مزاعم انتفاء الحاجة للحشد الشعبي في مواجهة داعش تقابل بدعوات لإخراج القوات الأمريكية والأجنبية من العراق

المستشارين-الامريكيين-800x500_c

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
دعت بعض الأطراف السياسية الى اخراج القوات الامريكية من الاراضي العراقية في الوقت الذي تطالب فيه قوى سياسية بارزة بحل الحشد الشعبي لانتفاء الحاجة منه, وأكدت تلك الاطراف، ان انتفاء الحاجة من الحشد الشعبي يعني وجود داعش قد تقوض, وهذا ما يقابل بضرورة اخراج القوات الامريكية المتواجدة في قواعد عسكرية ثابتة بالمناطق الغربية من العراق, الذين تم ارسالهم بحجة مقاتلة التنظيمات الاجرامية, لان بقاء القوات الامريكية مرهون ببقاء الحشد الشعبي, لان الهدف من التواجد الامريكي هو مقاتلة داعش كما تزعم واشنطن والمسؤولون في وزارة الدفاع الامريكية.
وكانت الادارة الامريكية قد ارسلت بعد تشكيلها التحالف الدولي عددا كبيرا من الجنود تحت تسمية “المستشارين” الى محافظة الانبار, ووصل عددهم المعلن الى أكثر من “5600” جندي, لاسيما بعد تشكيل فصائل الحشد الشعبي منذ سقوط الموصل بيد العصابات الاجرامية داعش.
وتسعى واشنطن الى اعادة تواجد الميليشيات السنية في ديالى, بعد الحملة التي تشنها ضد فصائل الحشد الشعبي, والمطالبات المتتالية بضرورة حله وإبعاده عن الساحة, وقد بدأت فصولها منذ الفتنة المفتعلة التي نفذت منذ ايام عدة في المحافظة.
وكشفت مصادر في الحكومة العراقية عن أن واشنطن تمارس ضغوطا على حكومة بغداد لإنهاء شراكة الحشد الشعبي وحل فصائل المقاومة التي كان لها الدور في مواجهة داعش الاجرامي.
لذا يرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان قرار الحكومة العراقية مسلوب الإرادة ولا توجد استقلالية نسبية في اتخاذ القرارات للوقوف بوجه الارادة الامريكية, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان صمام الامان للبلد هو دعم القوات الامنية وفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, لمواصلة الانتصارات ضد التنظيمات الاجرامية, لأنها الحل الوحيد للوقوف بالضد من المخطط الامريكي المشبوه الرامي الى الابقاء على تلك التنظيمات.
لافتاً الى ان فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي هي خط الصد الاول والأخير لمخطط التقسيم التي تسعى أمريكا وحلفاؤها من دول الخليج والأجندة السياسية الداخلية الى تنفيذه في العراق.وأوضح بان بقاء قوات الحشد الشعبي, يحول دون تطبيق المخطط الأمريكي, لذلك نشهد اليوم حملة واسعة على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي ضد فصائل الحشد الشعبي. معبراً عن أسفه من عدم وجود رد فعل موازٍ من الحكومة والشارع العراقي للوقوف بوجه هذا المخطط الخطير.من جانبه كشف النائب أحمد الاسدي عن وجود كثير من الارادات الخارجية على المستوى الاقليمي والدولي, تعمل جاهدة على إضعاف قوة فصائل الحشد الشعبي وإنهاء وجوده، لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بأن الحشد الشعبي له القدرة على الوقوف بوجه تلك المحاولات الرامية الى النيل منه.مبيناً إن هذه الارادات تدعمها بعض الجهات الداخلية السياسية التي لا تخفي عداءها للحشد الشعبي, وتسعى لإضعافه وإنهاء دوره في ساحات المواجهة ضد عصابات داعش الاجرامية”.مضيفاً، بأن “الحشد الشعبي سيصمد أمام جميع تلك المحاولات والتحديات”، مؤكدا أن “الحشد وبفضل اعتماده على ارادة الشعب العراقي سيمنع تلك المحاولات من الوصول الى أهدافها.
وكانت الادارة الامريكية طالبت الحكومة العراقية بضرورة حل الحشد الشعبي لانتفاء الحاجة منه عبر رسائل نقلها دبلوماسيوها الى الجانب العراقي.
يذكر ان حملة اعلامية اقليمية ومحلية ودولية واسعة تشن على الحشد الشعبي, منذ أحداث ديالى الى اليوم هدفها ابعاد تلك الفصائل عن ساحات المواجهة لقلب الموازنة الامنية وإعادة تلك العصابات الى بعض المناطق المحررة التي تشكل عمقاً استراتيجياً مهماً لتنفيذ المخططات الأمريكية, لاسيما محافظة ديالى التي حررت من قبل فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية منذ مدة طويلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.