بعد فك عقدة السجارية وتطهير طريق بغداد ـ الرمادي.. السياسة ترفض حل لغز الفلوجة

jlop;opo

المراقب العراقي ـ حيدر الجابر
تمكن جهاز مكافحة الارهاب من انجاز تحرير منطقة السجارية بالكامل، ونظراً لما تتمتع به السجارية من موقع ستراتيجي، اذا انها تعد خاصرة مدينة الرمادي، ومفتاح التقدم نحو الفلوجة، فقد اكتسب هذا الانجاز اعتباراً مهماً يضاف الى قائمة الانتصارات التي حققتها القوات الحكومية والحشد الشعبي خلال معاركها المصيرية مع عصابات داعش الاجرامية. وتخطط قوات مكافحة الارهاب لتنفيذ انجاز جديد خلال مدة قياسية بتطهير الطريق الرابط بين بغداد والرمادي لفتح خطوط الإمداد والتقدم باتجاه جزيرة الخالدية. ويلقي هذا الانجاز الضوء من جديد على ما يسمّى بعقدة الفلوجة التي تعطل فعاليات سياسية عملية تحريرها، وهو ما يعني تحولها الى شوكة في خاصرة القوات الامنية وهي تخوض المعركة ضد العصابات الاجرامية. وتمكنت قوات مكافحة الارهاب من تحرير منطقة السجارية أمس الاول الجمعة. وذكرت خلية الإعلام الحربي في بيان “أن قوات مكافحة الإرهاب حررت السجارية بالكامل من الإرهابيين ورفعت العلم العراقي عليها وتقدمت صوب منطقة جويبة وحصيبة الشرقية”. وكان طيران الجيش العراقي قد قام بإسناد القوات البرية بمنطقة السجارية وقتل 9 إجراميين وقناصين اثنين من داعش ودمر جرافة وسيارة تحمل عناصر التنظيم المجرم. وأشار مصدر أمني إلى أن القوات العراقية وصلت إلى مشارف جويبة بعد تحرير السجارية..وتسعى لتأمين خروج المدنيين من جويبة، وبعدها يتم التوجه لجزيرة الخالدية التي فر اليها العديد من مجرمي التنظيم. وكشف المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب صباح النعمان امس السبت، عن عمليات عسكرية تقوم بها قوات مكافحة الارهاب لتطهير الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة الرمادي والعاصمة بغداد خلال اليومين المقبلين. وقال النعمان في تصريح: “جهاز مكافحة الارهاب يتقدم باتجاه جزيرة الخالدية لتطهير الطريق الرئيس الرابط بين مدينة الرمادي والعاصمة بغداد من سيطرة عصابات داعش الارهابية خلال اليومين المقبلين”.
من جانبه قال الخبير الأمني احمد الشريفي، ان السجارية ملاذ لفلول داعش الاجرامية التي تعرّضت لضغط شديد في معركة تحرير الرمادي، مبيناً أن العقدة الأهم هي الفلوجة، فيما تشكل هذه المناطق مجرد نقاط مشاغلة للقوات الأمنية، مشيداً بتأمين الطريق بين بغداد والرمادي لما له من دور في تأمين الامداد والدعم اللوجستي للمعركة. وقال الشريفي لـ(المراقب العراقي): “أهمية السجارية تكمن في انها جزء لا يتجزأ من المواقع التي تحصّن بها عناصر داعش بعد الضغط الذي تعرضوا له في المجمع الحكومي والمناطق الحيوية في الرمادي، إذ اضطر التنظيم الى الانسحاب لهذه المناطق التي لا تعدو عن كونها ملاذات”، مضيفاً ان “السجارية هي مركز مهم وملاذ للعناصر الاجرامية ومن حيث البعد الاستراتيجي فهي فقط ملاذات لم توفر الامان الكامل لهم”. وتوقع الشريفي انه “في قادم الايام سنشهد عقدة أهم وهي الفلوجة التي تعد المعادلة الأهم والأخطر ومن المفترض ان يسلط عليها الضوء وان تعد الخطط الرصينة من أجل التحرك باتجاهها وهناك عمليات مشاغلة والى الآن لم تتضخ ملامح أي رغبة سياسية حاسمة تجاه تحرير الفلوجة”، موضحاً: “من يعطل الحسم في المعارك هو البعد السياسي في هذه المعادلة لأن البعد السياسي يفعل فعله في معارك الحسم في الفلوجة والموصل”. وعن الخطوة المقبلة للقوات الأمنية كشف عن وجود جيوب في هيت وحديثة تشاغل القوات الأمنية في حين ان المعركة الأهم هي في الفلوجة. ولفت الى ان “مسألة السيطرة على الطرق مهمة لانها خطوط دعم لوجستي ولانها تضمن تواصل الخدمات الادارية للقطعات العسكرية من أرزاق وعتاد وسلاح”، مشيراً الى انه “ضرورة من ضرورات المعركة وكلما كانت الطرق آمنة كلما كان الدعم مؤمناً بكل مرونة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.