من صياد رجال الى صيادي الشرف

في حديث لعبد الجبار محسن السكرتير الصحفي للمقبور صدام حسين قال فيه ان افضل الألقاب التي كان يرتاح لها ويفرح بسماعها هو لقب (صياد رجال) . لقد كان الدكتاتور يعاني من عدم القدرة على تحمل ان يرى رجلا متميزا في الذكاء او شخصية موهوبة او انسانا ناجحا يحبه الناس لتميزه وابداعه لذلك كان يحارب أهل الفكر والإبداع واصحاب الرجولة والشجاعة والكفاءة ويحاول اقصاءهم قدر المستطاع حتى يصل الأمر فيه الى تصفيتهم جسديا حتى اطلق عليه المقربون منه وصف صياد الرجال وهذا ما كان يفرحه ويعدّه وصفا منصفا له . بغض النظر عن تقييمنا للمتحدث عبد الجبار محسن الذي كان من اشد المتملقين للطاغية وهو من كان يصوغ بيانات التمجيد للقائد الضرورة ويصوغ عبارات التأليه والصنمية التي تلبي جنون صدام وجبروته ودمويته . هو من ابدع وتبدع وتفنن ايام الحصار المشؤوم على شعب العراق في عمل قلادة اسماء القائد وفيها خُطّ تسعة وتسعون اسما لصدام حسين بماء الذهب على قدر اسماء الله الحسنى ابتداء من الفارس البطل الصنديد الهمام وانتهاءً بالقائد الفلتة الضرورة المقدام والتي اهداها للمجرم صدام في عيد ميلاده والبسته اياها رئيسة اتحاد الحرائر حينها الرفيقة منال يونس الآلوسي . بالأمس القريب كما جاء بما سمعته يوصف صدام حسين بصياد الرجال واليوم هناك اكثر من صدام واكثر من صياد ولكن يمكن تسمية أي منهم بصياد الشرف . نعم فاليوم هناك من يستهدف الشرفاء في هذا الوطن وهناك الكثير ممن يوصفون بصيادي الشرفاء واعداء الشرف وهم يحاربون الشريف الذي يمتلك الضمير الحي ويخشى الله ولا يخاف في الحق لومة لائم ويعمل للمصلحة العامة المنتصر على اهوائه الغالب لنزوة نفسه نظيف اليد المخلص للعراق . هم يحاربونه بشتى الوسائل بالأقصاء والتنكيل والتشويه والتشهير وان تطلب الأمر تصفيته جسديا فأن ذلك سيحصل كما حصل لشخصيات وطنية عراقية معروفة منذ نيسان عام 2003 حتى يومنا هذا من دون ذكر الاسماء . كان صدام جبانا يخشى الشجعان فيصطادهم بالغدر والغيلة وكان صدام مريضا بجنون العظمة والشعور بعقدة النقص وارث الرذيلة فكان يغيظه ان يرى اصحاب الفضيلة والعقل والعقلاء ومن يحبهم الآخرون فيعمل على التخلص منهم وتصفيتهم . اليوم لصوص السلطة وحرامية الوطن وعملاء الخارج يغيظهم ان يكون في العراق رجال شرفاء بنزاهتهم اكفاء بعقولهم متميزون بابداعهم اقوياء بحب الشعب لهم لذلك يحاربونهم ويعملون على اقصائهم وتصفيتهم . بالأمس صياد الرجال واليوم صيادو الشرف .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.