بيع عقارات الدولة بنصف ثمنها والمستثمرون سيحملون المواطن العبء المادي

اعتبرت عضو اللجنة الاقتصادية نورة البجاري، امس السبت، أن بيع عقارات الدولة للقطاع الخاص سيأتي بنصف قيمتها التي تتجاوز الـ150 مليار دولار، فيما بينت أن “مافيات الفساد ابتلعت بثمن بخس” 40% من عقارات الدولة خلال 10 سنوات. وقالت البجاري في بيان إن “قيمة عقارات الدولة تتجاوز الـ150 مليار دولار، لكن بيعها للقطاع الخاص لن يأتي الا بنصف هذه القيمة التي ستكون من حصة مافيات الفساد التي سبق أن ابتلعت بثمن بخس 40% من عقارات الدولة خلال 10 سنوات”. وأضافت البجاري أن “عقارات الدولة تتوزع في بغداد والمحافظات التي لابد ان يترك لحكوماتها المحلية اجراء مسح شامل لها وبالتالي استخدام وتوظيف ما يصلح منها في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة او بيع المتبقي منها”. وأكدت البجاري على “ضرورة أن لا تخضع عملية بيع عقارات الدولة الى سيطرة الاحزاب خاصة وان تجربة السنوات السابقة في هذا المجال سادها الكثير من الفساد وتشكيل لجان للتحقيق في عمليات البيع السابقة التي لم يقدم فيها متهم للقضاء”. من جانبه أكد عضو لجنة الخدمات النيابية بيستون عادل أن قرار الحكومة الاتحادية ببيع عقارات الدولة فيه جانبان احدهما سلبي والآخر ايجابي. وأوضح عادل في حديث أن بيع عقارات الدولة والتعاقد بشكل علني وشفاف وجدي فان ذلك سينتج عنه اثر ايجابي بإدخال مردود إضافي إلى الحكومة التي تمر بضائقة مالية كبيرة بسبب الأزمة الإقتصادية جراء انخفاض أسعار النفط العالمي. وأضاف أن الجانب السلبي فسيكون العبء على المواطن مباشرة لان العقار الذي يتم بيعه أو ايجاره للمستثمرين فان هؤلاء سيعملون على استيفاء أرباح أكثر يتحملها المواطن، مشيرا إلى أن التعاقد مع المستثمرين فيما يخص عقارات الدولة يجب أن يكون قصيرا وليس لفترات طويلة، لأن ذلك سيؤثر على الموظفين الذين يعملون في المؤسسة التي يتم بيعها أو ايجارها من خلال تقليص أعدادهم. وتدرس الحكومة العراقية التصرف بأكثر من 600 الف عقار تابع لها، لتحويله إلى سيولة نقدية ضمن خطتها لمواجهة أزمتها المالية بفعل تراجع أسعار النفط. وتتحدث اللجنة المالية عن امكانية حصول الحكومة ما قيمته 150 مليار دولار من بيع عقارات الدولة، لكنها تعرب عن خشيتها من استحواذ أحزاب وشخصيات متنفذة على الأملاك بأسعار متدنية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.