أطراف بغداد «المبتورة» من خارطة الامن .. هل قضي على الارهاب أم تم طرده فقط؟

تمكنت القوات الأمنية في الأشهر القليلة الماضية من ان تحد بشكل كبير من العمليات الارهابية داخل ووسط بغداد بفضل الانتشار الواسع لها , مضافاً الى الجهد الاستخباري وعمليات دهم وتفتيش لم ينج منها حي دون آخر , لكن هذه التفوق سجل تراجعاً متزامناً معه في مناطق أطراف بغداد , للحد الذي لا يكاد يخلو فيه يوم واحد من عملية ارهابية تذيّل بعبارة “في أطراف بغداد”.وتعد مناطق أطراف بغداد من الجهات الاربع أو ما يعرف بحزام بغداد عاملاً مهماً في استتباب الأمن في الداخل , نظراً لإمكانية تسلل العناصر الارهابية من خلالها الى مناطق المركز , الى جانب كونها مناطقاً ذات توزيع سكاني منخفض قياساً بقلب بغداد , مما يسهل من عملية السيطرة عليها ومراقبتها بشكل أدق .وبعيداً عن القطاع الأمني والخدمي لتلك المناطق , فقد عانت من اهمالاً من نوع آخر , تمثل بردة الفعل المضادة للانتهاكات الامنية التي تقع ضمن حدودها الادارية , اذ اصبح التفجير في منطقة الكرادة أو المنصور على سبيل المثال ينال ضجة اعلامية كبيرة , حتى وإن لم يوقع ضحايا , قياساً بتفجير النهروان ذي العشرة شهداء ومثلهم من الجرحى .وعلى صعيد الخطط الأمنية , يذكر عضو اللجنة الامنية في محافظة بغداد غالب الزاملي ان ” لا فرق في الانتشار والتحضير بالنسبة للخطط التي تضعها عمليات بين منطقة الوسط والمنطقة الطرف , اذ تمثل جميعها المسؤولية الملقاة على كاهل المعنيين بأمن العاصمة ” , لافتاً الى ان ” خصائص اجتماعية قد تكون هي السبب وراء تلك الخروقات التي تنال من مناطق الأطراف بشكل مستمر”.وقال الزاملي لـ”عين العراق نيوز” , ان ” العمليات التي قامت بها القوات الامنية , بجهديها الاستخباري والمسلح أثرت بشكل كبير على حركة الجماعات المسلحة , ما أدى الى تواجد العناصر الارهابية في مناطق الاطراف نمواً وتجمّعاً ” , مشيراً الى ان ” دخول هذه المجاميع عن طريق مناطق الأطراف أدى الى وجود حواضن خلقتها المجاميع بنفسها في تلك الأماكن “.وأضاف الزاملي ان ” مما يحسب في مناطق مركز العاصمة بالاضافة الى الجهد الأمني هو تعاون المواطنين مع القوات الأمنية , حيث مثلت مناطق الداخل معدلات تعاون أكبر منها في الاطراف ” , منوها الى ان ” توزيع الجهد الأمني واضح ومنتشر في كل المناطق , وهناك فرق تقوم بعملية حمايتها , هي الشرطة المحلية والاتحادية ومكافحة الارهاب والاستخبارات وغيرها” , فيما نفى ” توزيع الخطط الأمنية وانتشار القوات على أساس الكثافة السكانية لأي منطقة دون أخرى “.وتعد كل من النهروان والمحمودية واليوسفية وأبو غريب والتاجيات من مناطق أطراف بغداد , بالاضافة الى الرضوانية والباوية , اذ تمثل منافذ رئيسة لوسط العاصمة , تشهد عمليات ارهابية بشكل مستمر , يكاد يكون نشاط المجاميع الارهابية فيها بشكل يومي .وكان عضو اللجنة الأمنية في بغداد سعد المطلبي نفى , تأمين العاصمة 100% , كما صرحت وزارة الداخلية , معللاً بالخروقات الأمنية التي تشهدها بشكل مستمر , فيما ألمح الى ان اللجنة لم تجتمع منذ مدة بقيادة عمليات بغداد .ويشار الى ان منطقة اليوسفية قد شهدت , تفجير عبوة ناسفة على دورية للشرطة لدى مرورها في ناحية اليوسفية ، مما أسفر عن مقتل أحد عناصرها وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة وإلحاق أضرار مادية بعجلة الدورية , فيما انفجرت عبوة أخرى على محال صناعية في منطقة الطالبية أدت الى مقتل شخصين وإصابة اربعة غيرهم بجروح , كآخر محصلات مناطق الأطراف .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.