إتركوا الحشد فلستم بمستوى تضحياته

kl;ll

رحيم الخالدي

معروف هو الحشد ومن قائده، وليس بحاجة لذكر تضحياتهِ، ومعظم شهدائه من بيوت الصفيح، أو كما شاع في الأوساط ببيوت “الحواسم” أو التجاوز، وهم الذين يجب أن تتم تسميتهم بالعراقيين الأصلاء، لانهم لا يملكون جنسية أخرى كما يملكها الآخرون! وليس لهم الحق بالسفر خارج العراق، لأنهم لا يمتلكون أجرة الطائرة أو الوساطة الأخرى لنقلهم، والتذكير لمن لا يعلم أن معظمهم لم يتسلم ذلك الراتب الحقير، الذي لا يسد إيجار البيت الذي يسكنه .
معظم السياسيين الذين يتبوؤون المناصب، لديهم جنسية أخرى غير الجنسية العراقية، ومن حقه أن يأخذ إجازة ويذهب ليرى عائلته التي تسكن أوربا، وفي أرقى المناطق ويأكلون ما لذ وطاب! وكل هذه التعاملات على حساب الدولة، ويعْدّ هذه الأموال من حقه، بينما أبناء الحشد يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ولا يمتلكون أبسط حقوقهم، والراتب حسرة عليهم! وهذه مقارنة يجب الإلتفات اليها، من اولئك النفر الطارئين على العراق، الذين جاءت بهم المحاصصة الطائفية المقيتة .
حد فاصل ما بين الشجاعة والصمود، وبين الخسة والنذالة، والتصريح عبر الفضائيات، من الدول التي تؤوي، بعض من يعدّ نفسه حامي لتلك الطائفة دون الأخرى، منعمين ويسكنون البيوت الفارهة، أو في فنادق الخمس نجوم، وجيوبهم مملوءة بدولارات السحت الحرام، المسروقة من شعوب تلك الدول، لإستدامة الإرهاب الذي فتك بالمنطقة العربية، جراء تغذيهم لتلك المجاميع الإرهابية، تحت مسميات عدة، والطائفة السنية تتصدر تلك المجاميع، لأنهم أرض خصبة لإستمالتهم، ولم يجلبوا لمناطقهم سوى الخراب .
أصوات نشاز تنعق هنا وهناك، الأردن والسعودية وقطر وأربيل وتركيا وأماكن أخرى، ويطلبون نجدتهم لتخليصهم من الحشد الشعبي، الصفوي الإيراني كما يحلو لهم أن يسموه، بينما كان الإرهابيون من القاعدة وداعش يسكنون في بيوتهم، ويزوجونهم بناتهم! ويعيثون في الأرض الفساد، ولم تسلم بغداد وباقي المحافظات من مفخخاتهم، والإنتحاريون الذين يرسلونهم بين الحين والآخر، ليفجروا أنفسهم بين المواطنين الأبرياء العزل، كان الناعقون يلتزمون الصمت، وعندما دقت ساعة الحسم وبدأ التحرير، علت تلك الأصوات!.التضحيات التي يقدمها أبناء الحشد، كل يوم تستحق منّا وقفة تأمل، هل هذا الملبي لدعوة المرجعية يريد ليكون رئيس دولة؟ أو نائباً بالبرلمان، أو رئيس وزراء مثلا! وهو متيقن أنه ذاهب الى ربه لا محالة، ولم يأخذ أبسط حقوقه بالعيش الكريم، ويسكن في بيوت الصفيح، وتلك البيوت تزف بين الحين والآخر شهيداً الى مقبرة وادي السلام، وأهله لا يملكون أجرة دفنه! إضافة لذلك من سيعيلهم في قادم الايام، بعد فقد من يعيلهم ؟.لتخرس تلك الألسن التي تتهم الحشد بشتى النعوت، التي لا تساوي نقطة دم ينزفها أولئك الشهداء، في تلك المناطق التي يحتلها الإرهاب، المتمثل بداعش وباقي المسميات البعثية، التي إرتضت أن تأتمر بأوامر السعودية وتركيا وقطر، ومن لف لفها لتنفيذ مخطط بايدن وغيره، لتقسيم أرض العراق ليسهل الإنقضاض عليه، ونهب ثرواته ومستوى التضحيات فاق كل التصورات، والمخطط الذي يجري هو لإيقاف تلك الإنتصارات المتحققة، لتنفيذ باقي المخطط الذي صُرِفَتْ عليه أموال تبني دولاً .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.