كندا ترفع العقوبات عن إيران … لندن تؤكد على ضرورة تسوية المشاكل مع طهران

اعتبر الخبير في الشأن الإيراني الدكتور “أحمد السعيد” أن رفع كندا الجزئي للعقوبات الاقتصادية على إيران، يتسق مع الخطوات التي تتخذها دول العالم، لإحداث إنفراجة في الأزمة الإيرانية ويأتي ذلك بعد توقيع طهران على “الاتفاق النووي”، وهو ما ينبئ بأنها في الطريق إلى التعافي، اقتصادياً وقال السعيد، في حديث له، إنه “من المتوقع، خلال الفترة المقبلة، أن تخطو كثير من الدول في الشرق والغرب بخطوات إيجابية لتطبيع العلاقات مع إيران، بعد العزلة الكبيرة التي كانت فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة السابقة” وأوضح أن “الاتفاق النووي، مع إيران، يعني، ضمنياً، اعتراف الإدارة الأمريكية بالنشاط الإيراني في منطقة الشرق الأوسط ولفت إلى أن “هذا الاتفاق يؤدي بشكل جاد إلى تحسين الاقتصاد الإيراني ومحو آثار العقوبات، خلال 10 سنوات تقريباً” وعن وجود محاولات لعرقلة رفع العقوبات عن إيران، ومن أبرزها محاولة “الحزب الجمهوري” الأمريكي تمرير قانون داخل مجلس النواب يقيد قدرة الرئيس “باراك أوباما” على رفع العقوبات، قال السعيد، إن “الإدارة الأمريكية بإمكانها استكمال كل بنود الإتفاق النووي، ولكنها تخشى أن تأخذ مزيداً من الخطوات قد تدفع الناخب الأمريكي لعدم إعادة انتخاب الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة القادمة” ووافق مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ضئيلة، على مشروع قانون يقيد قدرة الرئيس “باراك أوباما” على رفع العقوبات بموجب “الإتفاق النووي” الدولي مع إيران وأكد السعيد أن القرار الكندي برفع العقوبات يفتح الباب لإعادة العلاقات بين الدولتين، خاصة أن العلاقات الدبلوماسية بين طهران وأوتاوا مقطوعة منذ عام 2012 وكانت كندا أعلنت، الجمعة، إلغاءً جزئياً للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، وأنها ستستأنف، تدريجياً، الحوار الدبلوماسي مع طهران، مع اعتزامها إعادة فتح سفارتها في طهران, وفي سياق اخر, اجرى وزير الخارجية الايراني “محمد جواد ظريف” في لندن مباحثات مع وزير الخزانة ومستشار الامن القومي البريطانيين وبحث الوزير ظريف في اللقاء مع مستشار الامن القومي البريطاني “مارك لايل غرانت” بشان القضايا الثنائية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وبريطانيا فضلا عن القضايا الاقليمية وخلال اللقاء مع وزير الخزانة البريطاني “جورج اوزبورن” اشار وزير الخارجية الايراني الى تنفيذ برنامج العمل المشترك الشامل “الاتفاق النووي” والتزام الجمهورية الاسلامية الايرانية بتعهداتها، داعيا الى حل وتسوية المشاكل بين الجانبين فيما يتعلق بتنمية التعاون الاقتصادي والبنكي والمالي بين البلدين واكد وزير الخزانة البريطاني ضرورة حل وتسوية المشاكل وقال، ان بريطانيا نفذت التزاماتها في اطار الاتفاق النووي وستستخدم جميع الادوات اللازمة في هذا السياق كما اعلن عن الاجراءات المتخذة لحل وتسوية مشاكل البنوك الايرانية في لندن وزار وزير الخارجية الايراني لندن للمشاركة في مؤتمر المانحين بشان سوريا، والتقى على هامش المؤتمر العديد من كبار المسؤولين البريطانيين والدول الاخرى المشاركة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.