كلمات مضيئة

من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر(رضوان الله عليه):”يا أبا ذر إياك والتسويف بأملك فإنك بيومك ولست بما بعده،فإن يكن غد لك فكن في الغد كما كنت في يومك،وإن لم يكن غداً لم تندم على ما فرطت في اليوم”.
التسويف معناه تأجيل عمل اليوم إلى الغد ،حيث يقال :سوف أفعل.وهنا يحذر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أبا ذر(رضوان الله عليه) من التسويف فلا يدع الآمال والرغبات تمنعه من القيام بوظيفته وتكاليفه في يومه الذي هو فيه وليس في الغد،فالعمل إذاً الذي يجب القيام به في هذا اليوم يجب الإتيان به فيه ولا يؤجله للغد،لأنه من غير المعلوم أن يكون هنالك غد بالنسبة له،ولو فرض أنه جاء الغد فأمره فيه يجب أن يكون كما كان في يومه،وأما لو لم يأت الغد عليه فحينئذ لن يندم لأنه لم يفرط بما يجب عليه القيام به في يومه.
وهذه العبارة “إن لم يكن غد لك” لا تعني فقط أنه لو مات وانتفى الغد بالنسبة له بل تشمل ما إذا جاءه الغد أيضاً ولكنه لم تتوفر له فيه الإمكانيات والوقت والمال والنشاط والحيوية للقيام بالعمل.
ولذا فما يعتقد أنه يجب القيام به في هذا اليوم يجب أن يأتي به حتى وإن كان هنالك غد، لأن الغد له وظائفه وأعماله أيضاً التي يجب القيام بها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.