ائتلاف علاوي يصف اجتماع جامع ابي حنيفة بالطائفي.. بعد زيارة الجبوري الغامضة .. انقسامات حادة في المكون السني للفوز برضا أمريكا وتيار النجيفي يفتتح ممثلية سنية في واشنطن

NB-101283-635365312160961248

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتحرك الأطراف السياسية السنية لكسب رضا الادارة الامريكية عبر الزيارات المتكررة التي تقوم بها للقاء بعض الشخصيات المهمة في واشنطن , والتي تهدف جميعها الى اقلمة المحافظات ذات الأغلبية السنية في مرحلة ما بعد داعش , لاسيما في محافظتي الانبار والموصل , حيث تسعى الى كسب منصب رئاستهما عدد من الشخصيات السياسية الممثلة لتلك المحافظات , وهو ما لا يمكن الحصول عليه إلا بالتفاهم وكسب رضا الجانب الامريكي , الأمر الذي دفع بعضهم بالتوجه الى واشنطن لإجراء لقاءات خاصة وصفت بأنها “غامضة” كان آخرها زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري الشخصية الى واشنطن , والتي رفض الجبوري الافصاح عن الاهداف من ورائها.
ووضعت اللبنة الاساسية لإنشاء الاقاليم بعد ان فتحت ممثلية للسنة في واشنطن , حيث سهّلت الأخيرة لرافع العيساوي وأثيل النجيفي عملية فتح ممثلية بحجة دعم المكون السني ، بحسب ما أكده النائب عن الموصل عبد الرحمن اللويزي في تصريح صحفي.
وعلى خلفية ذلك عقدت الأطراف السياسية السنية في جامع ابي حنيفة اجتماعاً ضم عدداً من ممثلي اتحاد القوى وائتلاف الوطنية بحضور رئيس البرلمان سليم الجبوري وعدد آخر من الساسة الممثلين للمكون السني , إلا ان الوطنية بزعامة اياد علاوي وصفت المؤتمر بأنه “طائفي مذهبي” وأعلنت عدم مسؤوليتها عن “حضور بعض نواب الوطنية للاجتماع”.
وكشف مراقبون للشأن السياسي عن وجود انقسامات حادة داخل المكون السني بين طرفين احدهما يقوده سليم الجبوري ، والآخر اسامة النجيفي , وبيّن المراقبون بان ذلك الانقسام جاء نتيجة للصراع على المناصب الذي سيتفجّر في مرحلة ما بعد داعش.
من جانبه كشف رئيس لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية والنائب عن الكتلة الوطنية حسن شويرد في حديث خص به “المراقب العراقي” ان الحكومة ليس لديها علم بتشكيل ممثلية للسنة في واشنطن , لافتاً الى ان اي شيء خارج اطار الحكومة يتحول بشكل شخصي, منوهاً الى انه الى الآن لا توجد اقاليم سنية حتى يتم تشكيل ممثلية لهم في واشنطن.بيناً بان الاجتماعات من الطيف الواحد والمذهب الواحد مرفوضة , لان الوطنية تسعى الى ان تكون أطياف الشعب العراقي كلها مساهمة في اي اجتماع.
موضحاً بان الكتل السياسية منذ أكثر من عشر سنوات تطالب بإقليم ومحاصصة , وهذا كان سبباً في مشاكل العراق , داعياً الاطراف السياسية الى عبور الخط الطائفي , لان من يدفع ثمن ذلك هو المواطن الذي يعد الخاسر الاول والأخير , لان المحافظات الغربية أغلبيتها مهجرة والمحافظات الجنوبية والإقليم يضج بالمشاكل. مشيراً الى ان القومية والمذهبية لا يمكن ان تؤدي غرضاً ناجحاً , وعلى الجميع ان يطالب بحقوق العراق لا غير.
وتابع شويرد: “الاولى بالجميع اليوم هو البحث عن امكانية تحرير جميع المدن من سيطرة داعش وإرجاع المهجرين”.على الصعيد نفسه أكد رئيس كتلة الوطنية النائب كاظم الشمري، أن حضور بعض نوابه الى الاجتماع السياسي الذي عقد في المجمع الفقهي بجامع أبي حنيفة النعمان يعد تصرفاً شخصياً”.
لافتاً في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه بان كتلته ليست لها علاقة من قريب أو بعيد بأي اجتماعات أو اتفاقات تبنى على أسس طائفية أو مكوناتية، وآخرها اجتماع المجمع الفقهي وما خرج به من بيان ولجان أو اتفاقات”.وأضاف الشمري: “ائتلاف الوطنية يؤكد تمسكه بالثوابت الوطنية التي نادت بها المرجعية والشعب العراقي بضرورة اصلاح الوضع السياسي والحكومي بالشكل الذي يخرج العراق من زوبعة المشاكل والأزمات بعيدا عن التعنت والتفرد بصنع القرار”.
وتعقد الأطراف السياسية الممثلة للمكون السني بين الحين والآخر اجتماعات متعددة تسعى من خلالها الى ايجاد تفاهمات لإنشاء اقاليم سنية والتباحث عمّن يترأسها , وهو ما ولّد خلافات بين الكتل السياسية السنية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.