بعد فشل مفاوضات بارزاني مع حكومة المركز .. دائرة الاحتجاجات والاضراب العام تتوسع في اربيل والسليمانية

3

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
كشف مصدر حكومي عن فشل المفاوضات بين بغداد واربيل بشأن تصدير النفط بسبب اصرار حكومة اقليم كردستان على التصدير بمعزل عن بغداد، وهذه الخطوة ترفضها القوى السياسية المعارضة في الاقليم منها حركة التغيير بزعامة نشيروان مصطفى. في حين، توسعت دائرة الاحتجاجات والاضراب العام في اقليم كردستان بسبب قرار تخفيض رواتب الموظفين.
وكانت حكومة اقليم كردستان، قد اعلنت الاسبوع الماضي عن نظام جديد لتوزيع الرواتب، بهدف تخطي الازمة المالية، ووفقا للجدول الذي نشرته الحكومة، فانه سيتم استقطاع رواتب الموظفين المدنيين لحين معالجة الازمة المالية، بنسب من 15% الى 75% وادخارها، وعلى اثر ذلك بدأ جزء من موظفي الدوائر الحكومية بالاعتصام.
ويقول المصدر الذي رفض الكشف عن هويته “للمراقب العراقي”: “نيجيرفان بارزاني لم يستطع اقناع حكومة بغداد بشأن تسليمه ميزانية الاقليم”، مشيرا الى ان “بارزاني كان مصراً على ان الاقليم يبقى يصدر النفط بمعزل عن بغداد”. وترفض حركة التغيير والجماعة الاسلامية وأطراف في الاتحاد الوطني الكردستاني استمرار الاقليم بتصدير النفط بمعزل عن بغداد، داعين حكومة الاقليم للعودة الى كنف بغداد .ويشهد اقليم كردستان فوضى عارمة واحتجاجات في مختلف مناطقها بسبب تأخير صرف الرواتب من جهة وتقليلها من جهة أخرى.وأفاد مراسل “المراقب العراقي” في محافظة اربيل، بان “الموظفين في مدينة اربيل اعلنوا عن عدم التزامهم بالدوام احتجاجا على قرار حكومة الاقليم في تخفيض رواتبهم”، منوها الى ان “من بين هؤلاء الموظفين الاساتذة الجامعيون الذين قاموا بمقاطعة الدوام الرسمي تعبيراً عن سخطهم تجاه تقليل رواتبهم”.
كما، وشهدت اربيل اليوم تظاهرات لانصار حزب العمال الكردستاني أمام مبنى الأمم المتحدة احتجاجا على ممارسات تركيا ضد الكرد. ويوضح مراسلنا: “قوات الاسايش قامت بالاعتداء بالرصاص الحي على المتظاهرين بعد محاولة المحتجين دخول مقر الأمم المتحدة، واصيبت امرأة بجروح في رأسها وكسر يد امرأة اخرى نتيجة تلقيهما الضرب بعصي عناصر الامن”.
وبدورها، وصفت حركة التغيير بزعامة نشيروان مصطفى، تفريق المتظاهرين بالرصاص بــ”الانتهاك الصارخ لحقوق الانسان”، معربة عن أسفها الشديد، لما قامت به قوات الاسايش التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بحق المتظاهرين، مؤكدة ان التظاهرات كانت سليمة.
وفي السليمانية، توسعت حركة الاعتصام الذي أعلنه موظفو مديرية مرور السليمانية، يوم الاحد، احتجاجا على تقليص رواتبهم وشمول شرطة المرور بنظام الادخار، ما أدى إلى غلق بعض الشوارع الرئيسة في المدينة. وقام موظفو مديرية مرور السليمانية بغلق الشارع الستيني أمام حركة المرور، في المنطقة التي تقع فيها مديريتهم.
وقال المتحدث باسم المديرية العامة لشرطة مرور السليمانية، الرائد كاروان محمد، ان “الاعتصام جاء بسبب التمييز بين موظفي المرور وقوات وزارة الداخلية الاخرى، ويقول الموظفون بان هناك تمييزا في التعامل بيننا وبين الاسايش وقوات الداخلية الاخرى، ففي حين يتم تقليص رواتبنا، تبقى رواتب الموظفين الاخرين دون ان يشملهم التقليص”.
بينما، قال المدير العام لمرور اقليم كردستان، اللواء رزكار علي، انه “لم يحسم الى الان ما اذا كان ادخار الرواتب سيشمل موظفي شرطة المرور أم لا”. فيما لا يزال موظفو مراكز الصحة والمستشفيات الحكومية في اقليم كردستان مستمرين بمقاطعة الدوام الرسمي. إذ يقول مدير المشفى العام في قضاء بنجوين التابع لمحافظة السليمانية لقمان لطيف في تصريح “للمراقب العراقي”: “موظفو المشفى قاطعوا الدوام منذ اسبوعين ومازال الاضراب مستمرا، كما قاطع الدوام موظفو مستشفيات حكومية في قضاءي سيد صادق وشارزور التابعين للسليمانية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.