النزاهة النيابية: ليس من السهل إعادة الأموال المهربة ..التغيير: لجنة إعادة الأموال المهربة ستلزم الحكومة بالتحري عن الأرصدة المشكوك بها

op[p

أوضحت كتلة التغيير النيابية، إن اللجنة القانونية إحدى اللجان المؤلفة لملاحقة الأموال العراقية المهربة ستصدر قرارا يُلزم الحكومة بالتحري عن الحسابات والأرصدة التي تحوم حولها الشكوك والشبهات. وقال رئيس الكتلة هوشيار عبدالله، في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه: “بعد أن وافقت هيئة رئاسة البرلمان على إدراج مقترحي المرفق بتواقيع 81 نائباً والمتعلق بملاحقة الأموال العراقية المهربة الى الخارج على جدول أعمال جلسة البرلمان أمس، تمت قراءة المقترح ومناقشته والاستماع الى مداخلات النواب بشأنه، وتمت الموافقة على تشكيل لجنة على مستوى مؤسسات الدولة المختصة بهذا الموضوع سواء الجهات الرقابية أو المالية أو القضائية والوزارات، على أن تباشر اللجنة بمهامها خلال الأيام القليلة المقبلة أي في مدة أقصاها أسبوعان”. وأضاف: “الفساد المالي المستشري في مفاصلِ الدولة العراقية هو السبب في كل المشاكل الاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي حصلت طيلة السنوات السابقة ومازالت مستمرة لغاية اليوم، واليوم من المؤسف والمُخجِل أن العراقَ وبضمنه إقليم كردستان – أي العراق بالكامل – بات يتنافس على مرتبة الصدارة في قائمة الدول الأكثر فساداً في العالم، وفي المحصلة النهائية وقع العراق تحت وطأة هذه الأزمة المالية الخانقة التي لو بحثنا عن سببها الحقيقي لوجدنا أنه ليس انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، بل وجود مافيات كبرى للفساد عملت على تهريب المال العام الى بنوك أجنبية”. وبين عبدالله: “هذه القضية باتت قضية رأيٍ عام، والشارع العراقي ينتظر منّا كسلطة تشريعية ورقابية أن نخطو خطواتٍ عملية بهذا الاتجاه”، مشيراً الى ان “عدم اتخاذ إجراءات فاعلة في التعامل مع هذه المشكلة والتسويف فيها في الدورات السابقة جعل الناسَ تَفْقِد ثقتَها بنا كسلطة رقابية”، وأشار إلى انه “لا يَخفى على الجميع أن أحد الأسباب الرئيسة للصورة النمطية للبرلماني والبرلمان بشكل عام لدى الشارع العراقي هو عدم تحرُّكنا بشكل فاعل لملاحقة المفسدين، برغم أن هناك أرقاما مُخيفة للأموال المنهوبة، وكل هذه الأرقام التي يتداولها يومياً الإعلام والشارع مصدرها لجان نيابية وجهات رقابية”. كما اوضح المتحدث باسم لجنة النزاهة النيابية: “ليس من السهولة ان توافق الدول على إعادة الأموال العراقية المهربة اليها”. وذكر عادل نوري في تصريح صحفي إن “مسألة استرداد الأموال المهربة تعد من القضايا والمفاصل المهمة في تاريخ الدولة العراقية الحديثة، إذ إن خزينة الدولة تعاني شبة فراغ، فهناك هبوط أسعار النفط ومئات المليارات من الأموال المهربة في الأعوام الماضية”. وأضاف: “نحن نحتاج قبل أن نفكر في الضريبة وتقليل الرواتب، إلى استردادها [الأموال المهربة] وإعادتها”، مشيرا: “نحن كلجنة النزاهة النيابية اتصلت بمجموعة من السفارات الأجنبية والمحافل الدولية وقمنا بزيارة إلى ايطاليا وهناك زيارات أخرى للاتفاق والتفاهم بين الدول لوضع آلية لإعادة الأموال المهربة”. وأوضح نوري: “نحن نحتاج إلى وضع آلية بهذا الاتجاه، والتحرك لعقد تفاهمات مع الدول والمحافل الدولية فعندما يقوم مهرب بتهريب مبلغ واستثماره بإحدى الدول فان هذه الدولة ستستفيد بتنشيط استثمارها وبنيتها وليس من السهولة أن توافق لذا تحتاج إلى تفاهمات وعلاقات ومفاوضات”. وتابع: “هذه الخطوة [التفاهمات] تكون عن طريق وزارة الخارجية ولجنة النزاهة ورئاسة الجمهورية وهيئة النزاهة والقضاء ومجموعة من الآليات وغرفة عمليات”، وقال: “طرحت هذا الموضوع قبل نحو أربعة أيام عند لقائنا مع رئيس الوزراء ولجنة النزاهة بأننا نحتاج إلى التحرك حيال هذا الموضوع فهو مهم جدا”. ولفت نوري إلى إن “العراق لا يعاني من عدم وجود المال وإنما الاستحواذ عليه واختلاسه وتهريبه من قبل الفاسدين”. وكان مجلس النواب شكل خلال جلسته، لجنة تُجري مداولات خلال الأسبوعين المقبلين مع ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ومؤسسات أخرى لمعرفة الأموال المهربة من العراق والتي يجب وضع اليد عليها لغرض الحصول عليها. بحسب رئيس البرلمان سليم الجبوري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.