البرلمان يبحث عن فوائد الأزمة المالية وسط تحذير من ركود إقتصادي عالمي

كشف رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية جواد البولاني، الاحد، عن فرصة ذهبية لإستغلال الازمة المالية التي تعاني منها البلاد. وقال البولاني في تصريح إن “الفرصة مواتية للقطاع الخاص للعب دور مهم وكبير ومنافس للقطاع العام من خلال مشاريع استثمارية كبيرة والمساهمة في مشاريع البحث العلمي ورعاية الابتكارات العلمية المحلية والعمل على تنفيذها خاصة في مجال اقتصاد السوق”. واضاف ان “البرلمان أقر حزمة تشريعات تقلل من العقبات امام القطاع الخاص الذي قيدته عوامل عدة منها ضعف الدعم الحكومي والاعتماد على القطاع العام وقلة المخصصات الاستثمارية خلال الموازنات السابقة”. ودعا المستثمرين العراقيين الى “تجميع رؤوس الاموال المحلية والدخول في مشاريع استثمارية تلك الازمة التي تسبب بها انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية”. من جانب آخر حذر بنك التسويات الدولية BIS، الذي يوصف بأنه “البنك المركزي للبنوك المركزية” في العالم، من أزمة توقف الإقراض للاقتصادات الصاعدة التي لعبت الدور الرئيس في النمو الاقتصادي العالمي في السنوات الأخيرة. وقال مدير البنك جيم كروانا في كلمة له في جامعة لندن للدراسات الاقتصادية إن “توقف الاقراض للاقتصادات الصاعدة يدخل الاقتصاد العالمي في حلقة مفرغة من التطورات السلبية مثل اضطراب الأسواق المالية وانهيار قيمة الأصول وتباطؤ النمو الاقتصادي”. وفي أحدث بيانات البنك بدأ مؤشر الإقراض للاقتصادات الصاعدة في الهبوط سلبا منذ أيلول الماضي، وتراجع الائتمان المقوم بالدولار سواء في شكل سندات أم قروض مصرفية لدول الاقتصادات الصاعدة إلى 3.33 تريليون دولار من 3.36 تريليون. وكان معهد التمويل الدولي ذكر الشهر الماضي أن دول الاقتصادات الصاعدة شهدت العام خروج رؤوس الأموال بشكل كبير وبصافٍ سلبي للمرة الأولى منذ 1988، بهروب ما يصل إلى 735 مليار دولار منها خلال 2015. وربط كروانا بين الاضطرابات الأخيرة في أسواق الأسهم وتباطؤ النمو الاقتصادي والتغيرات الكبيرة في أسعار الصرف وانهيار أسعار السلع، مشيرا إلى أنها ليست صدمات تتعلق بكل قطاع على حدة ووصفها بأنها مؤشر على “اكتمال دورة مالية” خاصة في الاقتصادات الصاعدة. ويقدر بنك التسويات الدولية أن نحو ربع الاستثمارات الآن، بما في ذلك الائتمان للاقتصادات الصاعدة، يذهب للمضاربة على العملات ما ينذر بكارثة أخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.