وأد المؤامرة .. لا تفكيك للحشد ولا تأهيل للقوى المشبوهة لإدارة المناطق المحررة

jlkjklk

مؤشرات سياسية تدل على محاولات أطراف محلية وإقليمية لإضعاف الحشد الشعبي والسعي إلى تفكيكه.وتبرز هذه المحاولات بصورة جلية في السعي إلى إبعاده عن عمليات تحرير الأراضي الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، وهي محاولات ترتبط بضغوط دولية، ومساعٍ إقليمية، وأدوات محلية، متضررة من دور الحشد الشعبي في تحرير المناطق السنية من سيطرة الإرهاب.واستبق زعيم منظمة بدر هادي العامري، احتمالات مشاركة الحشد الشعبي من عدمه في عملية تحرير الموصل بالقول لـ “رويترز”، إن “الحشد الشعبي لا يريد دخول الموصل”، مضيفاً أنه “يُفضَّل أن تكون هناك انتفاضة داخلية من الأهالي ضد داعش”.وحديث العامري، يوضح بلا ريب إن الحشد الشعبي قوة قتالية، منضبطة لا تدخل العمليات العسكرية بصورة قسرية رغما عن الأهالي، وان هذه الفصائل لن تخوض المعارك الا حين يطلب منها العراقيون ذلك.مقابل ذلك، فانّ تقريرا لصحيفة “الأخبار” اللبنانية توقع ان احد السيناريوات المتداولة بشأن معركة الموصل أنها ستعيد تصدير القوى المتهمة بالاشتراك في إسقاط المدينة في أيدي داعش. بناءً على ذلك الاحتمال يمكن تفسير التعالي المتزايد في أصوات مسؤولي نينوى المقالين وذهابهم بعيداً في مهاجمة الحشد الشعبي والتعويل على دور تركي في العمليات.وقبل نحو شهر، سجل قائد ما يسمى الحشد الوطني ومحافظ نينوى المقال أثيل النجيفي موقفاً مريبا، أشار فيه إلى أن القوات العسكرية التركية سيكون لها دور أساس في تحرير مدينة الموصل.وفي مقام آخر، رأى النجيفي أن تلك المشاركة التركية سيكون لها أثر كبير في إظهار دور السنّة الدولي في القضاء على داعش، بانتظار تصاعد ‫‏الدور العربي، وفق قوله.مقابل هذا الاستدعاء للأجنبي لتحرير الموصل، انطلقت حملة إقليمية منسّقة ضد فصائل الحشد الشعبي بدأها السفير السعودي في العراق ثامر السبهان.غير ان العراق استدعى في 10 يناير كانون الثاني 2016 السفير السعودي احتجاجا على تصريحاته ضد فصائل الحشد الشعبي، وهي تصريحات تتسبّب في تفاقم التوترات الطائفية.إلى ذلك تسعى جهات محلية وإقليمية الى تكريس خصومة بين قوى ميدانية سنية و شيعية، عبر الزعم بانتهاكات للحشد الشعبي ضد العراقيين بالسنة، وبالتالي فانّ لا مفر من إنشاء قوة عسكرية سنية مكافئة للحشد الشعبي.والحشد الشعبي العراقي قوات مسلحة انضمت إليها شيعة وأفراد عشائر من سنة العراق و من التركمان والمسيحيين وطوائف أخرى لمحاربة تنظيم داعش إلى جانب القوات العراقية، ونجحت في هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في أكثر من مكان.وما يربك حسابات سياسيين يسعون الى خطف الانتصار في الرمادي، تلاحم فصائل سنية مثل “صحوات عامرية الفلوجة” وسكان في الرمادي وصلاح الدين، مع الحشد الشعبي والسعي الى التأسيس لجبهة سياسية تحول دون سرقة النصر من سياسيين وشيوخ عشائر مكثوا في خلال مدة احتلال الرمادي، في عمان وأربيل. أحد أوجه هذا التعاون، تزويد فصائل الحشد الشعبي لمقاتلين في الصحوة في الأنبار، بالأسلحة والمركبات، لكي يتمكنوا من الوقوف بوجه أي محاولة من داعش للهجوم على مدن الأنبار.وتدرك قيادات الحشد الشعبي، القوى التي تجند الأدوات، لإضعاف الحشد، وهي قوى محلية تحركها أصابع إقليمية، فقد قال العامري في لقاء له مع رويترز الشهر الماضي، بان المملكة العربية السعودية ودولا خليجية أخرى تدعم التنظيم الإرهابي بالمال والسلاح. كما اتّهم تركيا بتسهيل مرور العديد من المتطوعين في صفوفه إلى العراق وسوريا وتسهيل عمليات بيع وتهريب النفط والآثار.و حذرت البرلمانية العراقية فردوس العوادي، من مؤامرة كبيرة يشترك بها سياسيون في داخل العراق ، ودول إقليمية ضد الحشد الشعبي ، و قالت ان “هذه المؤامرة مدروسة ، وبدأت رائحتها تزكم الأنوف فمن التصريحات الطائفية ضد الحشد التي تبناها البعض وعبر عنها السفير السعودي إلى مرحلة الإجراءات العملية التي أبطالها مؤسسات حكومية منها وزارة المالية التي لم تسلم الحشد رواتبه منذ ثلاثة اشهر”.وردا على الإشاعات ومحاولات التأثير في دور الحشد الشعبي، رصدت “المسلة” عبر استطلاعاتها بين الجمهور، دعوات جماهيرية إلى الحكومة، بالاهتمام بعوائل الحشد الشعبي وتثبيت حقوقهم، ومحاسبة الجهات التي تسيء الى الحشد الشعبي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.