لا مكان للنازيين .. المهاجرين الى أوربا بين «الخط الدفاعي» و المناهضات العنصرية

في “دريسدن” الالمانية، تجمع أنصار “بيغيدا” اعتباراً من الظهر على ضفة نهر ايلبي الذي يعبر عاصمة مقاطعة ساكسونيا، احتجاجاً على “الهجرة الكثيفة والأسلمة” ولم يشارك “لوتز باخمان” الذي أسس الحركة، في التجمع بسبب وعكة صحية، بحسب ما اعلن المنظمون ونشرت الشرطة اكثر من الف من عناصرها في المدينة مزودين بخراطيم مياه لضمان الامن، في حين أعلنت الحركة في وقت سابق، أنها تتوقع مشاركة نحو 15 الف شخص في التحرك وافادت مصادر، بأن المتظاهرين كانوا بضعة آلاف تجمعوا بهدوء ملوحين بأعلام ورافعين لافتات مناهضة للمستشارة الالمانية “انغيلا ميركل” على وقع انتقادات لسياستها المنفتحة في ملف الهجرة في المقابل، سار مئات الأشخاص عصراً، في تظاهرة مضادة داعين الى التسامح وكتبت الصحافة الألمانية أن عدد هؤلاء تجاوز الفين بقليل، اي اقل بكثير من عشرة الاف كانت توقعتهم الشرطة وأطلق هؤلاء شعارات “لا مكان للنازيين”، و”لا نحتاج الى كراهية الاجانب او الغوغائية او بيغيدا” واستقبلت المانيا العام الفائت 1,1 مليون من طالبي اللجوء وفي براغ قدر مراسل “فرانس برس”، عدد المشاركين في المسيرة بنحو خمسة الاف شخص، الا ان الشرطة لم تكشف عدداً رسمياً للمشاركين في المسيرة او المسيرة المضادة واعتقلت الشرطة أربعة اشخاص وفي دبلن، اندلع عراك بين اشخاص تجمعوا للاحتجاج على انطلاق بيغيدا في ايرلندا واخرين شاركوا في انطلاق تلك الحركة, تزامن ذلك مع اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في امستردام دعيت اليه ايضاً تركيا ودول البلقان، فيما دعا المستشار النمساوي “فيرنر فايمان” من جهته وكالة “فرونتكس” الأوروبية لأمن الحدود، الى اعادة المهاجرين الذين توقفهم أثناء محاولتهم الوصول الى اليونان، مباشرة الى تركيا وقال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورز “نحتاج فعلاً الى حل بالنسبة الى الحدود الخارجية”، مضيفاً “واقولها بكل وضوح اذا لم نقم بادارة الحدود بين تركيا واليونان، فان الاحتمال الوحيد سيكون التعاون مع سلوفينيا وكرواتيا وصربيا ومقدونيا لحماية فضاء شنغن على افضل وجه”، معدداً البلدان التي يعبرها المهاجرون انطلاقاً من اليونان أملاً بالوصول الى شمال أوروبا وبين البلدان التي ذكرها الوزير النمساوي، وحدها مقدونيا لها حدود مشتركة مع اليونان من جهته، اعتبر وزير خارجية المجر “بيتر سيارتو” أن الاتحاد الأوروبي “يفتقر الى دفاع في الجنوب”، منتقداً آثينا وأضاف “نحتاج الى خط دفاعي آخر يشمل بالتأكيد مقدونيا وبلغاريا” وتتقاطع هذه التصريحات مع تلك التي أدلى بها رئيس الوزراء المجري “فيكتور اوربان” الذي دعا في 22 كانون الثاني في حضور نظيره السلوفيني “ميرو كيراس” الى عزل اليونان عبر سياج يشكل “خط دفاع ثانياً” على طول الحدود الشمالية لهذا البلد مع مقدونيا وبلغاريا وبات المهاجرون غير قادرين على عبور المجر، بعدما أقام اوربان سياجا شائكاً على طول الحدود بين بلاده وصربيا وكرواتيا ونفت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي “فيديريكا موغيريني”، أن يكون الاتحاد يعد لإرسال بعثة عسكرية أو للشرطة الى مقدونيا يطالب بها العديد من بلدان وسط أوروبا وقالت “لا “اعتقد بأن اغلاق الحدود سيكون حلاً” من جهته، أعلن المفوض الاوروبي للتوسيع يوهانس هان “علينا ان نتجنب وضعاً تصبح فيه بلدان غرب البلقان بمثابة محطة للاجئين” ورد وزير خارجية مقدونيا “نيكولا بوبوسكي” “لا اعتقد أنه ينبغي تحويلنا، خط دفاع، ولكن يمكننا أن نكون حدوداً حيث عمليات المراقبة فاعلة نحن نقوم بذلك على حدودنا” وذكر بأن مقدونيا التي عبرها 700 الف مهاجر في العام 2015 ، تتلقى تعزيزات في عناصر الشرطة والمعدات من دول اوروبية عدة بينها المجر والنمسا ويطالب الاتحاد الاوروبي منذ أشهر، بأن تقيم اليونان مراكز تسجيل وتأكد من الهويات في جزر بحر ايجه للسماح بالتمييز بين اللاجئين والمهاجرين لأسباب اقتصادية منذ وصولهم، إذ يأمل الأوروبيون طرد المهاجرين الاقتصاديين في أسرع وقت ورغم خلاف تاريخي بين سكوبيا واثينا، دافع بوبوسكي عن جيرانه اليونانيين وقال “علينا الا نقلل من اهمية الجهود التي هي ضرورية هناك. من الصعوبة بمكان الدفاع عن حدود بحرية والأمر بالغ التعقيد في ظل ضغط يشكله أكثر من مليوني مهاجر موجودين في تركيا” وأعلن المستشار النمساوي فيرنر فايمان، لصحيفة “أوستيريش”، أنه “يجب على فرونتكس وقف تدفق الأشخاص الفارين إلى اليونان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.