مجلس النواب ساحة للصفقات .. وتوافق على قانون المحكمة الاتحادية مناقشة حظر حزب البعث المنحل يثير مشادة كلامية بين أعضاء البرلمان

 

55e17c70a0326

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
شهدت جلسة مجلس النواب يوم امس الاثنين مشادات كلامية أدت الى تأجيلها لمدة نصف ساعة لاحتواء الموقف ، وفيما اختلف نواب من التحالف الوطني ونواب تحالف القوى حول قانون حظر البعث، أكد ائتلاف دولة القانون امكانية تمرير قانون المحكمة الاتحادية لوجود توافق مبدئي بين الكتل السياسية بشأن اقراره .
هذا وقرر مجلس النواب رفع الجلسة السادسة للمجلس، والمباشرة بالجلسة السابعة بعد الخلاف بين نواب التحالف الوطني وتحالف القوى بشأن قانون حظر حزب البعث المنحل. وقال مصدر برلماني: “رئاسة مجلس النواب قررت رفع الجلسة السادسة لمجلس النواب ، وباشر على الفور بعقد الجلسة السابعة بنفس عدد الحضور”. وأضاف المصدر: “ذلك الاجراء جاء بعد المشادة التي حدثت بين نواب التحالفين الوطني والقوى بشأن قانون حظر حزب البعث”. وكان مصدر برلماني أفاد بأن جلسة مجلس النواب توقفت اثر مشادة كلامية بين النائب عن تحالف القوى محمود المشهداني والنائب عن كتلة بدر محمد ناجي بشأن قانون حظر البعث .
ويرى مراقبون بان مجلس النواب ابتعد كثيراً عن دوره الرقابي وأصبح ساحة لعقد الصفقات بين الكتل السياسية ، وان القوانين التي تختلف عليها الكتل لا تُقر إلا بعد أخذ الاشارة من رؤساء الكتل السياسية وهذا ما حصل في جلسة يوم امس حول اقرار قانون حظر حزب البعث المنحل الذي يشهد خلافاً بين التحالف الوطني وتحالف القوى السنية . وتقول النائبة عن ائتلاف دولة القانون نهلة الهبابي: الاخوة في تحالف القوى السنية يقولون ان أكثر جماهيرنا من البعثيين وبالتالي فأن اقرار القانون معناه تضرر أغلب جماهيرنا وتعرضهم للتهميش ويطالبون بأن يكون الحظر على الفكر وليس على الحزب ، وفي المقابل نحن كتحالف وطني لدينا قاعدة جماهيرية تأثرت من حزب البعث وأفكاره ولدينا آلاف الشهداء ومئات العوائل دفنت في مقابر جماعية وغيرها من أساليب التنكيل والقتل التي مارسها حزب البعث الدموي . وأضافت الهبابي في اتصال مع “المراقب العراقي”: مطالب تحالف القوى السنية استخفاف بدماء الشعب العراقي فكيف يجرؤون على الدفاع عن المجرمين من البعثيين ويستخفون بدماء الابرياء ، مبينة لو كان السياسيون السنة لديهم حرص على جماهيرهم لكانوا حموهم من الدواعش ولم يسرقوا أموال النازحين . وبينت الهبابي: نواب تحالف القوى السنية يقولون ان البعث انتهى ويجب ان يُجرّم الفكر الداعشي ، مؤكدة ان الحركات التابعة للبعث المنحل كالحركة النقشبندية وغيرها ارتكبت الكثير من الجرائم بحق التركمان وانتهكت اعراضهم . وأكدت الهبابي: التحالف الوطني وبالخصوص ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري حاولوا ان يفهموا اعضاء القوى السنية برؤية التحالف الوطني لكنهم لم يفسحوا المجال ورفضوا نهائياً التحدث واكتفوا فقط بإثارة الفوضى ، مبينة ان البعثيين مازالوا مستمرين في التخريب والقتل بحق العراق والشعب العراقي فكيف يمكن السماح بعد سنتين أو أكثر ان تفتح مكاتب لحزب البعث المقبور . وأشارت الهبابي الى ان النواب السنة يعرقلون اقرار قانون حظر حزب البعث لأن لديهم ابعاداً في القضية وهي انه عندما ينتهي عمل المساءلة والعدالة بعد سنة أو سنتين وعدم وجود قانون يحظر البعث سيكون فتح مكاتب للبعث اجراءً قانونياً لعدم وجود قانون يمنع ذلك ، مؤكدة بان هناك الكثير من البلدان تحظر أحزاباً لارتباطها بالإرهاب أو قيامها بمجازر ضد الشعوب . وانتقدت الهبابي اسلوب بعض النواب السنة الاستفزازي ومن بينهم ظافر العاني الذي طالب بتطبيق القانون في سوريا مؤكدة انه كان الأولى بالنواب السنة ان يدافعوا عن جماهيرهم التي تسكن في العراء بسبب البعثيين والدواعش ، مبينة ان انقسام التحالف الوطني جعل الكتل السياسية تتجاوز حدودها .
من جانب آخر أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي وجود توافق مبدئي على تمرير قانون المحكمة الاتحادية، مشيرة الى وجود استجابة من التحالف الكردستاني بشأن القانون. وقالت الهلالي: هناك موافقة مبدئية على تمرير قانون المحكمة الاتحادية ، وهنالك استجابة من التحالف الكردستاني بهذا الصدد، مبينة: “لا يمكن تمرير القانون بالإجماع بل بالأغلبية”. وعدت الهلالي مؤتمر السلم الأهلي “خطوة باتجاه المصالحة”، مضيفة: “نأمل ان تكون نتائج المؤتمر ايجابية، مشيرة الى ان المؤتمر خرج بتوصيات تحتاج الى توافق سياسي، من بينها وحدة الرأي وتقريب وجهات النظر بين كل المكونات ومحاربة الارهاب وتنظيم داعش الاجرامي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.