مطالبات بطرد رئيس الوقف الشيعي .. اتهامات لزعماء كتل سياسية بالارتماء في أحضان أمريكا والتفريط بتضحيات الحشد الشعبي خدمة لمصالحهم

ipop[

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انتقدت بعض الأطراف السياسية والشخصيات الدينية، لقاء رئيس ديوان الوقف الشيعي بالسفيرين البريطاني والامريكي, ودعوا الى ضرورة ان يُعفى رئيس الوقف من منصبه بعد لقائه “بدولتي الشر” حسب وصفهما, لافتين الى ان أمريكا وبريطانيا سبب دمار العراق, وما يمر به البلد اليوم من ويلات هو بفعل سياسات تلك الدولتين التدميرية.
ووُجّهت اتهامات مباشرة الى زعماء كتل سياسية وشخصيات بارزة في الحكومة العراقية بالانصياع للارادة الامريكية, وعقد اجتماعات سرية مباشرة وصفقات مشبوهة مع الجانب الامريكي, وهو ما يعد تفريطاً بدماء وتضحيات ابناء الحشد الشعبي الذين قدموا أرواحهم من أجل الوقوف بوجه المخطط الأمريكي الرامي الى تقسيم البلد الى دويلات.
وتشير مصادر مطلعة الى وجود هيمنة على القرار السياسي العراقي, نتيجة لارتماء بعض الساسة في الاحضان الأمريكية خدمة لمصالحهم الخاصة .
ويرى مراقبون للشأن السياسي بان المسؤولية في هيمنة الادارة الامريكية على القرار السياسي والامني يعود على زعماء الكتل السياسية, لان رئيس الحكومة لا يتحمل تداعيات ذلك لوحده, مبينين بأنه بات واضحاً مدى تأثير القرار الامريكي على الجانبين الامني والسياسي وهو ما أثر وبشكل مباشر على سير العمليات العسكرية بتطهير المدن من التنظيمات الاجرامية وسهل من اطالة أمد المعركة بسبب توقف العمليات العسكرية في كثير من المدن.
لذا أكد المحلل السياسي محمد العكيلي, ان الادارة الامريكية لديها مصالح كبيرة في المنطقة وفي العراق بالتحديد, لذلك هي تسعى الى الاستحواذ على مقاليد الأمور من القرارات في الحكومة العراقية, وتمارس ضغوطاً على صانعي القرار.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان تلك الضغوط بدت واضحة بمنع فصائل الحشد الشعبي من المشاركة في عمليات تطهير الرمادي, وهذا القرار السلبي أدى الى نتائج وخيمة على العراق, كونها ربطته في حرب استنزاف طويلة الامد, لأنه لو تمت مشاركة الحشد لحسمت المعركة في وقت قياسي.موضحاً بان السياسات الامريكية لم تنحسر على الجانبين الأمني والسياسي وانما تعدت الى الجانب الاقتصادي, اذ انها لم تبدِ مساعدة للحكومة العراقية في الازمة الاقتصادية التي تمر بها.
منوهاً الى ان صنّاع القرار العراقي في وضع ضعيف جداً, وأمريكا استغلت ذلك الضعف كونهم جاؤوا الى سدة الحكم بصفقات كانت سبباً في ضعفهم.
مشيرا الى ان ما يمر به البلد يتحمله الجميع , إلا ان رئيس الوزراء يتحمّل المسؤولية الكبرى كونه لم يستثمر التأييد من المرجعية والشعب والبرلمان, ولم يحسن استخدام هذه الفرصة, لذلك جاءت التأثيرات الامريكية لتعوق استثمار هذا الزخم والاجماع الوطني, لذلك هي عملت على عرقلة الاصلاحات. وتابع العكيلي: المواقف الوطنية ترعب الامريكان وتقف بوجه مصالحهم, لذلك هي وقفت بوجه الحراك الوطني.
على الصعيد نفسه أكد المحلل السياسي نجم القصاب بان أمريكا خرجت من الباب وعادت من “النافذة” بسبب الأرضية التي هيأتها لها الكتل السياسية الفاشلة, وسمحت لها بالعودة مجدداً الى العراق بذرائع واهية منها محاربة داعش الاجرامي.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” وجود تواطؤ من قبل بعض الاطراف السياسية مع الادارة الامريكية للهيمنة على العراق مجدداً.
منوهاً الى ان هناك اعتراضات من قبل الشارع العراقي رافضة للتدخل الامريكي أو أي تدخل خارجي للهيمنة على السيادة العراقية, محملاً القوى السياسية ورؤساء الكتل مسؤولية المحاولات الامريكية لاحتلال العراق من جديد.
لافتاً الى ان هناك ثلاثة مشاريع تعمل عليها الادارة الامريكية إما الحرب الطائفية أو ان تحتل التنظيمات الاجرامية العراق وتفرض هيمنتها أو مشروع التقسيم.
وتابع القصاب بان الكتل السياسية ترفض اليوم التعايش السلمي لذلك تعمل على التخندق الطائفي للابقاء على وجودها والتخادم مع المشروع الأمريكي.
وتسيطر الادارة الامريكية على مفاصل القرار السياسي والأمني في الحكومة العراقية , منذ دخول العصابات الاجرامية الى العراق وتشكيل ما يسمّى بالتحالف الدولي الذي ارسل بعد تشكيله آلاف الجنود الامريكان الى قواعد ثابتة في محافظة الانبار بحجة مقاتلة عصابات داعش الاجرامية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.